أربعون قتيلا بهجوم مزدوج في بغداد

بغداد - من صباح عرار
تدمير مبنى عن آخره وحرق عشرين سيارة

قتل 38 شخصا على الاقل واصيب حوالى 127 اخرين بجروح في اعمال عنف الاحد في بغداد ومحيطها ابرزها انفجار سيارتين مفخختين، في حين لا تزال المحادثات الايلة الى تشكيل حكومة تتعثر في ظل تمسك الاطراف بمواقفها.

واعلنت مصادر امنية ان "عشرة اشخاص قتلوا واصيب 58 اخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة في حي المنصور، غرب بغداد كما قتل ما لا يقل عن 19 شخصا واصيب 53 اخرون بانفجار سيارة المفخخة في ساحة عدن" شمال العاصمة.

من جهته، اكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك "تلقي عشر جثث و58 جريحا من مكان الانفجار في المنصور" مشيرا الى وجود 11 امرأة وطفلين بين الجرحى كما ان "جميع القتلى من الذكور".

وكانت المصادر اعلنت في وقت سابق مقتل 18 شخصا واصابة مئة اخرين.

وافاد مراسل لفرانس برس ان الانفجار في حي المنصور استهدف مقر شركة "آسيا سيل" للهاتف النقال في ساحة ابو جعفر المنصور مشيرا الى "وجود جثث في الشارع والعديد من الجرحى".

واكد ان "احد المباني دمر بشكل كامل ولحقت اضرار جسيمة بالمبنى المجاور فضلا عن احتراق حوالى عشرين سيارة".

ووقع الانفجاران في وقت متزامن عند العاشرة وعشر دقائق (07,10 تغ).

يشار الى ان بغداد غارقة في عاصفة ترابية.

واستهدف الانفجار عند ساحة عدن منزلا يتخذه الامن الوطني مقرا ما ادى الى وقوع اضرار مادية جسيمة في المكان واحتراق عدد كبير من السيارات، وفقا لمراسل فرانس برس.

كما ادى الانفجار الى الحاق اضرار في المنازل المجاورة.

وقال ابو عبد الله (40 عاما) وهو من سكان المنطقة ان "حافلة ركاب من طراز 'كيا' اوقفها سائقها قائلا انه متوجه لزيارة عيادة طبية قريبة من المكان (...) وبعد دقائق انفجرت الحافلة ما ادى الى تدمير المقر والمنازل القريبة".

وادى الانفجار الى حدوث حفرة قطرها ثلاثة امتار، وفقا للمراسل.

وانتشرت في مكان الانفجار قطع معدنية وملابس وبقع دماء القتلى.

ووجه ابو عبد الله انتقادات لاتخاذ القوات الامنية مقار بين المنازل.

وقال في هذا السياق "كيف يتخذون منزلا وسط حي سكني مقرا لهم؟ ويعلمون تماما انهم مستهدفون في اي وقت كان".

والهجومان هما الاكبر في بغداد منذ 17 آب/اغسطس الماضي عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من المتطوعين للجيش في مقر وزارة الدفاع القديمة في باب المعظم، شمال بغداد.

يذكر ان هذا المقر تعرض مجددا في الخامس من الشهر الحالي لهجوم منسق اوقع 12 قتيلا.

وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، قال مصدر امني ان ستة اشخاص بينهم ثلاثة من الجنود العراقيين قتلوا واصيب 14 اخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري، عصر الاحد.

واضاف ان "ستة اشخاص لقوا مصرعهم بينهم ثلاثة من الجنود العراقيين، واصيب 14 اخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف دورية للجيش" مشيرا الى ان الحادث وقع قرابة الساعة 17,45 (14,45 تغ).

على صعيد اعمال العنف ايضا، قال مصدر امني ان "شخصين قتلا بانفجار عبوة لاصقة بحافلة ركاب صغيرة في حي الغزالية" في غرب بغداد.

واضاف ان "الشخصين هما والد وابنه".

من جهته، اعلن مصدر في وزارة الدفاع مقتل احد شيوخ عشيرة البو علوان، وهو من قادة الصحوة، واصابة شخصين اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة ابو غريب (20 كلم غرب بغداد).

كما سقطت قذائف هاون في المنطقة الخضراء دون تسجيل اصابات.

وتاتي التفجيرات وسط استمرار التعثر في تشكيل الحكومة وعجز القيادات السياسية عن التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص.

ورغم التسريبات عن اتفاقات جانبية بين هذا الطرف او ذاك، ما زالت الامور تراوح في مكانها وخصوصا بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء الذي يشكل العقدة الابرز.