القمر يجاور حبات المطر

الطواف حول المعنى

مدريد – استوحت ملك مصطفى التي اختارت لها اسما آخر "ملك صهيوني صوفي" على غلاف المجموتين الشعريتين الجديدتين، من دون ان توضح مسوغ ذلك كونها عرفت في الصحافة باسمها الاول، اجواء يومية مفعمة بالتساؤل لتصنع منه "مايشبه الشعر".
القصيدة هنا لمحات تستوحي اجواء "الهايكو" الياباني في نصوص نثرية ترتقي بالمعنى أحيانا وتطوف حوله في أحيان أخرى.
المجموعتان صدرتا عن دار "دون كيشوت" في العاصمة الاسبانية مدريد، واختارت السورية ملك مصطفى في مجموعة "قمر وآخرون" التي صمم غلافها الفنان التشكيلي العراقي عبد الكريم سعدون، ان تضع تراجم بالاسبانية والانكليزية للنصوص المكتوبة اصلا بالعربية، فيما اقتصرت نصوص مجموعة "حبات المطر" على العربية بانتظار ترجتمتها الى الانكليزية والاسبانية.
وملك مصطفى التي مهرت لغتها العربية تتكلم الاسبانية جيدا وترجمت منها واليها مجموعة من الكتب الادبية والقواميس، تحاول هنا ان تطرق نافذة مبللة بالمطر لاكتشاف دلالة اللغة وايحاء الكلمات عندما تنتقل بين أكثر من ترجمة.
فهنا تتساؤل من دون ان تجد اجابة في قولها: "وحيدة\ من خلف النافذة أطل عليهم\ شبح يرافقني\ وعزلة الحلزون".
لكنها تشم رائحة الغائب في ذكرى المكان وهي تكتب: "الرائحة\ هي أثرك الباقي\ لدى مرورك\ بالمكان".
وتهدي قصيدة الى ولدها "مجد" وكأنها تحتفي بتاريح امومة من الحب والوجع، أو ربما تكفر عن تاريخ من الاسى والحنين: "رفقٌ أُمومي\ منتقى برعاية إلهيّة\ في زمن اسطوري هادئ\ طاف بي\ طِفتَ بي\ يطوف بي\ في أنحائي\ في أنحاء البلادِ\ آوي إليك\ واتشرّبُ مسام جلدكَ\ رائحتكَ\ حنينا إليكَ\ ويعتصرني الشوقُ\ فألهث وراء رحلة\ يوجعني غيابك\ فأتفتتُ كلاما إلى نفسي\ لاستعادة زمناً\ يوماً،ساعةً\ لاستعادة عناقِ عودتكِ ليلاً\ وأنا بإنتظارك \ في زنزانة الخوف عليك\ أشتاقك وأشتاق رائحتك
لأندس في صدركَ\ لألتصق بكَ\ كما كنت بي ملتصقا\ أحنُّ إليك... أشتاقك\ فلو كنتَ هنا \ لكانت ضحكتي أعلى\ لكان كلامي أحلى.\ أحنّ إليك وكأني إلى نفسي\ أحنُّ\ إلى البدايةِ\ حين نبض الكون بي\ حين صرت\ الفصل الأجمل في حياتي\ وهكذا...وُلدتَ
فأدمن حنيني إليك\ وأفرطَ\ ندبةٌ في القلب وبصمةٌ على جسد".
وينتظر ان تقرأ ملك مصطفى مجموعة من قصائد المجموعتين عند مشاركتها بمهرجان الشعر السادس والعشرين في مدينة تروا ريفيير في كندا في شهر تشرين الاول\ أكتوبر المقبل.