انذار 'ارهابي' في اليوم الثاني من زيارة البابا الى بريطانيا

غلاسكو
'البابا هادىء'

اعلنت الشرطة البريطانية توقيف خمسة اشخاص الجمعة في لندن للاشتباه في تورطهم في مخطط ارهابي في اليوم الثاني من الزيارة التي يقوم بها البابا بنديكتوس السادس عشر الى بريطانيا.
وسيقوم البابا بعد ظهر الجمعة بزيارتين رمزيتين لكاتدرائية وستمنستر ولقصر لامبث.
وقالت سكوتلنديارد في بيان ان خمسة اشخاص تتراوح اعمارهم بين 26 وخمسين عاما اعتقلوا عند الساعة 5:45 (4:45 ت غ) في وسط لندن "للاشتباه في قيامهم بتدبير واعداد اعمال ارهابية والايحاء بها".
ولم توضح الشرطة طبيعة التهديد على الفور لكنها قالت ان "التدابير الامنية" ما زالت مناسبة وانه لم يتم ادخال اي تغيير على برنامج الزيارة.
وقال الناطق باسم الفاتيكان للصحافيين الاب فيديريكو لومباردي ان "البابا هادىء". واضاف ان "الوضع لا يتسم باي خطورة"، مؤكدا ان بنديكتوس السادس عشر "يثق في الشرطة التي تتخذ الاجراءات اللازمة".
وسيكون البابا عند قيامه بعد ظهر الجمعة بـ"زيارة اخوية" لقصر لامبث مقر كبير اساقفة كانتربري روان وليامز، الحبر الاعظم الاول الذي يتم استقباله فيه.
وبعد ذلك وفي سابقة باباوية اخرى، سيتوجه البابا الى كاتدرائية وستمنستر حيث يتم تتويج ملوك بريطانيا في لندن.
وعند مثوى القديس ادوارد المعترف احد الملوك الانغلوساكسون والقديس الذي يكرمه الكاثوليك والانغليكان معا، سيصلي البابا من اجل "وحدة المسيحيين" الى جانب وليامز.
وتأمل الكنيسة الكاثوليكية بعد قرابة خمسة قرون على الانفصال بين الكنيستين في 1534 في تهدئة التوتر الذي اثاره مؤخرا دستور رسولي اصدره البابا بعنوان "الجماعات الانغليكانية" ويجيز للكنائس الانغليكانية التقليدية الانضمام الى الكنيسة الكاثوليكية مع احتفاظها ببعض الاستقلالية.
واعتبر العرض بمثابة طعنة في الظهر من قبل الانغليكانيين. ونددت صحيفة "ذي تايمز" بالمبادرة الجمعة معتبرة انها بمثابة "نشر دبابات (كاثوليكية) على المرج الانغليكاني".
وسيتوجه البابا قرابة الساعة 16:10 تغ بكلمة امام النواب واللوردات في قصر وستمنستر مقر البرلمان البريطاني.
وقد شارك الجمعة في تجمع مع الاف من الشبان للاحتفال بالتربية الكاثوليكية جرى في اجواء احتفالية في جامعة سانت ماري في تيوكنهام جنوب غرب لندن، بحضور اربعة آلاف تلميذ و750 مدرسا جاؤوا من كل المدارس الكاثوليكية في بريطانيا.
ودعا البابا هؤلاء الى ان يكونوا "قديسي القرن الحادي والعشرين".
كما المح الى فضائح الاعتداءات الجنسية على الاطفال التي تورط فيها كهنة داعيا المؤسسات الكاثوليكية الى "ضمان بيئة آمنة للاطفال والشباب".
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "البابا مخطئ. استخدموا واقيا ذكريا". كما شارك رجال متنكرين بزي ملائكة في التجمع وهم مندوبون عن موقع للتعارف بين المثليين.
واعلن عن تنظيم تظاهرات عدة طيلة زيارة البابا خصوصا للاحتجاج على المواقف "الرجعية" للفاتيكان على ان تكون ابرزها السبت في لندن.
وصرح كريس باتن ممثل رئيس الحكومة ديفيد كاميرون لتنظيم الرحلة "انه امر رائع" معتبرا ان الاستقبال الذي حظي به البابا في اسكتلندا كان "حارا".
وقدرت الشرطة ان الموكب البابوي تابعه قرابة الـ125 الف شخص في شوارع ادنبرة.
وشارك سبعون الف شخص في وقت لاحق في قداس اقيم في الهواء الطلق في غلاسكو، بحسب الفاتيكان اي اقل بثلاث مرات عن العدد المشارك في قداس اقامه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في المكان نفسه في العام 1982 بمناسبة "زيارة رعوية" اي ادنى مرتبة من "الزيارة الرسمية" التي يقوم بها البابا حاليا.
وشككت الصحف الجمعة في امكانية خلو الزيارة من الجدل. وتساءلت صحيفة "ذي اندبندنت" "هل سيفلت البابا من الفضيحة حول الاعتداءات الجنسية على الاطفال؟". وتابعت ان "الفضيحة تلقي بظلالها على كل اعماله. هل ستبقى دعوته بلا صدى؟".