الرئيس الاماراتي ينهي رحلة علاج ناجحة في سويسرا

العودة الى أرض الوطن

أبوظبي - عاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة صباح الجمعة الى وطنه بعد رحلة علاج تكللت بالشفاء في سويسرا أستمرت عدة اسابيع.
وكان في مقدمة مستقبليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وذكرت وكالة الانباء الاماراتية في تقرير سابق ان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة اجرى فحوصات طبية شاملة في سويسرا ويمضي فترة نقاهة.
وقالت الوكالة ان الشيخ خليفة (62 عاما) وهو ايضا حاكم امارة ابوظبي "أجرى فحوصات طبية شاملة في سويسرا وقد تلقى بعدها العلاج الطبي اللازم والذي تكلل بالنجاح التام" من دون تكشف طبيعة العلاج.
واضافت الوكالة ان "رئيس الدولة يتمتع بصحة وعافية وانه يعود الى أرض الوطن بعد قضاء فترة النقاهة".
وأمضى الشيخ خليفة عطلة صيفية في مدينة ايفيان على ضفاف بحيرة ليمان. وذكرت الصحف الاماراتية اخيرا انه تلقى مسؤولين اماراتيين في مقر اقامته.
وكان الشيخ خليفة تولى رئاسة الدولة في 2004 اثر وفاة والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات العربية المتحدة في 1971 واول رئيس لها.
وعاش الشيخ خليفة في طفولته بامارة العين وتعلم فيها قواعد الحكم وفنون الحياة على يد أبيه وجده.
وأصبح ولي عهد أبوظبي ثم رئيسًا لدولة الإمارات العربية المتحدة كي يكمل مسيرة والده الشيخ زايد في بناء مستقبل البلاد.
ولد الشيخ خليفة في قصر المويجعي عام 1948 وكان الابن البكر للشيخ زايد بن سلطان والابن الوحيد للشيخة حصة بنت محمد بن خليفة، وقد شاءت له الأقدار أن يتحمل مسؤولية عزائم الأمور.
بدأ الشيخ خليفة تعليمه في المدرسة الوحيدة التي كانت موجودة في مدينة العين في ذلك الحين، وكان لحضوره مجالس والده في قصر
المويجعي ومجالس جده الشيخ محمد بن خليفة، الذي كان رجلاً جليلا وأحد أكبر أفراد العائلة الحاكمة قدراً وعمراً، اثر بالغ الأهمية في بناء شخصيته، وفي تلك المجالس، اكتسب الشيخ خليفة تلك المهارات والخبرات الحيوية التي تتطلبها القيادة، كما اكتسب أيضاً ذلك الاحترام الكبير لتقاليد القبائل والتضامن الذي يجمع بينهم.
كان مجلس الشيخ زايد في قصرالمويجعي مركزاً للحكم في منطقة العين، ثم أتى اكتشاف النفط في إمارة أبوظبي ليكون له الأثر الأكبر في حياة أهالي الإمارة والدولة ككل.
وجلب اكتشاف النفط الكثير من الزوار والضيوف الجدد على المنطقة ورافق الشيخ خليفة والده وهو يستقبل في مجلسه أناساً من أهل القبائل المحليين إلى ممثلي الدول الكبرى في العالم.
وفي مرحلة لاحقة، توجه الشيخ خليفة إلى بريطانيا ليكمل تعليمه في كلية ساندهرست العسكرية الملكية الشهيرة وهو أمر أصبح تقليداً جديداً لجيل الشباب من شيوخ عائلة آل نهيان.
وقد أسهمت تلك المرحلة في التطور السريع للمهارات القيادية للشيخ خليفة وكانت سنداً له لاحقاً حينما أشرف على بناء قوات مسلحة عصرية وحديثة لإمارة أبوظبي والإمارات العربية المتحدة.
بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة تولى الشيخ خليفة منصب رئيس مجلس وزراء إمارة أبوظبي، كما تولى وزارة الدفاع والمالية وبعد تشكيل مجلس الوزراء الإتحادي أسند إليه منصب أول نائب لرئيس مجلس الوزراء في حكومة الإمارات.
وتم تعيين الشيخ خليفة عام 1969 ولياً لعهد أبوظبي لتكون تلك الخطوة الأولى نحو توليه مناصب قيادية في الدولة، والتي انتقل على إثرها ليقيم في مدينة أبوظبي حيث تولى رئاسة دائرة الدفاع وقيادة قوة الدفاع الجديدة لإمارة أبوظبي.
وأصبح الشيخ خليفة أول رئيس وزراء في حكومة أبوظبي، وكان ذلك دوراً مهماً جداً أداه الشيخ خليفة بجدارة لتطوير وتحسين حياة الناس.
ويذكر له التاريخ إنجازاته الكثيرة على صعيد تطوير وتنمية الإمارة ومن بينها تطوير البنى التحتية الأساسية في أبوظبي وعلى وجه الخصوص الكهرباء والماء والخدمات العامة.
ولم يقتصر التزام الشيخ خليفة في التنمية على أبوظبي، فقد ساهم شخصيا وعن طريق ترأسه لصندوق ابوظبي للتنمية في مد يد العون والمساعدة للعديد من الدول الفقيرة وأسس المدارس والمنشئات الخيرية والمستشفيات ودور اليتامى في عدد كبير منها.
وأتى قيام دولة الإتحاد عام 1971 بمهام وتحديات كبيرة جديدة تولاها الشيخ خليفة حيث أصبح نائباً لرئيس وزراء للدولة الوليدة تحت قيادة والده الشيخ زايد بن سلطان، أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كانت المهمة الجديدة التي تكفل بها الشيخ خليفة ووالده عظيمة وغير مسبوقة، وهي قيادة عملية بناء وتنمية الدولة الجديدة، فكان الشيخ خليفة مشاركاً أساسياً في هذه العملية، ومُنفذاً لمشاريعها في كافة المجالات.
عين الشيخ خليفة نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة بالدولة حيث تابع اهتمامه بتطوير القدرات الدفاعية للدولة الاتحادية الحديثة 1976.
وأصبح الشيخ خليفة بن زايد حاكم إمارة أبوظبي خلفاً لوالده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي توفاه الله في 2004 .
كما انتخبه المجلس الاتحادي الأعلى بالإجماع رئيساً للإمارات العربية المتحدة.