محمد أبو عبيد يحارب الانغلاق الفكري إلكترونيا

دبي
تحرير المرأة من شريعة 'ذكورابي'

أطلق الكاتب والإعلامي الفلسطيني المتميز محمد أبو عبيد موقعا خاصا، جمع فيه أشعاره ومقالاته ومقولاته وخطوطه وملفاته الصوتية، وبعض صوره الشخصية أو تلك التي تجمعه مع شخصيات فنية عربية وعالمية وغير ذلك مما يشكل نسيج رؤيته للحياة والعالم.

وأبو عبيد بدأ في أواسط عام 1995 ممارسة العمل الصحافي، وفي عام 1996 عمل مذيعاً للأخبار وبعض البرامج في تلفزيون "وطن" في رام الله , وفي الوقت نفسه معدا ومذيعاً في إذاعة المنارة في رام الله في الفترة الصباحية، وأيضاً صحافياً حراً مع بعض المؤسسات الصحافية الأجنبية.

وفي بدايات عام 2001 عمل مديراً للأخبار ومذيعاً في شبكة الإذاعة العربية في دبي وهي عبارة عن عدة إذاعات بلغات مختلفة، ومكثت فيها سنتين انتقل بعدها عام 2003 إلى قناة العربية الإخبارية الفضائية محرراً وصحافياً ثم مذيعاً لنشرات الأخبار ومقدماً رئيسياً لبرنامج صباح العربية الذي انطلق في 9/7/2005 وما انفك مستمراً حتى الوقت الحاضر.

وأكد أبو عبيد أن ما دفعه لإطلاق موقع خاص "أولا أننا في عصر الثورة العنكبوتية، والتي تتيح لأي كاتب أن يكون له منبره الخاص بعيدا عن سيف ديموقليس الرقابي، فينجو من سلطة رؤساء التحرير الذين يتدخلون في العادة بالنصوص المنشورة في المواقع أو المطبوعات المسؤولين عنها، وثانيا أن الموقع عبارة عن مكتبتي الخاصة التي ستحتوى على كل ما يخطه قلمي نتاجا لفكري وقناعاتي، وما يميز هذه المكتبة أن الدخول إليها في حل من أي استئذان".

ورأى أن الأصداء التي يتوقعها للموقع "هي ذاتها التي أتلقاها حول أي مقال أو نص اكتبه، لذلك ستكون الأصداء موزعة بين المدح الشديد والقدح الأشد، وهذا ما اعتدته، ومن الأصداء التي سأتلقاها أيضا قول من قبيل من هذا التافه الذي له موقع خاص على الانترنت".

وحول القضية التي تؤرقه والدور الذي يمكن أن يلعبه موقعه في الكشف عنها قال أبو عبيد إن القضية الأولى والأهم هي المرأة التي يناضل من أجل حريتها وتحررها وعتقها من الشريعة التي أطلق عليها اسم شريعة "ذكورابي"، "للأسف ما انفكت الأنثى في أصقاعنا تعامل على أنها متعة جسدية وجارية لدى الذكر الشرقي".

والقضية الثانية هي قضية الانغلاق الفكري في ظل وجود "طواغيت الفكر الذين يريدون لنا أن نكون كما يشاؤون هم لنا أن نكون، وليس كما نشاء نحن أن نكون، على الأقل سأطرح أفكاري على موقعي مستفيدا من تجربتي على الفيسبوك، والتي حققت لي نجاحا حيث استطعت التأثير على البعض خصوصا فتيات في أن يكن هن لا أن يكن كما يشاء الآخرون، لذلك أصر بعض أولي الأمر أن يحذفنني بعض الفتيات من على قوائم أصدقائهن على الفيسبوك، وهذا إنما يدل على أني أثرت".

ويؤمن أبو عبيد أن الموقع سوف يساهم في توضيح رؤاه وأفكاره ويكون بمثابة منبرا لدعمها "لذلك جاءت الفكرة من إطلاق الموقع، خصوصا أن الكثير في الفترة الأخيرة بدأ يبحث عن كتاباتي بعد أن سمعوا أن لي قلما يثير جدلا ويسيل مداده بتدفق وجرأة".

وأكد أن الإعلامي والشاعر والكاتب والمفكر "الكل على نفس المسافة مني، لكن أحيانا تتحكم الحالة الذهنية والمزاجية في تسيير دفة القلم نحو واحد مما ذكرت".

وأوضح أبو عبيد أن تصفح العربي على الانترنت مبشر بالخير، حيث أن عدد مستخدمي الانترنت في اضطراد في عالمنا العربي، "لكن رد فعله على تصفحه ما زال ينذر بالشؤم، طبعا ليس الكل، السبب أن العربي ما زال في عقلية أن ما يعتقده هو أنه صحيح، فبالتالي على الآخرين أن يقتدوا به، وهذا ضرب من الديكتاتوريات الفردية التي تحدثت عنها في أكثر من مقال، وأيضا جاءت فاتحة موقعي الالكتروني بعبارة لي غير عابرة".

وأضاف "إن مجتمعا أفراده ديكتاتوريون، حتما لن يحكمه ديمقراطيون، لذلك إذا ترك تعليقا على مقال لم يتواءم معه في الرأي أو تعليقا على قصيدة او اي نص لم يعجبه المضمون، جاء تعليقه بصيغة السب والشتائم والقذف من دون أن يوضح رأيه المضاد، لذلك ما زلنا في وثنية فرض الرأي على الأخر او بصيغة أخرى في وَثَنية أنا الصح والآخر هو الخطأ".

وقال أبو عبيدة عن الزيادة الكبيرة في عدد المواقع الشخصية في عالمنا العربي "الظاهرة من حيث تنامي العدد هي شيء حميد، لكن الكثرة من دون مضمون هي أمر خبيث، تماما مثل الفضائيات العربية التي تغزو أصقاعنا، أكثر من نصفها لا تشاهد بسبب إسفافها وتدني مستوياتها، لذلك هناك مواقع يتساءل المرء أحيانا عن سبب وجودها، علما أن لا أحد له الحق في منعها ما دامت لم تتعد على حريات الآخرين، لذلك سأترك الحكم على موقعي للمتصفح حتى يحكم إذا كان يستحق الحياة العنكبوتية أم انه مجرد وهن كبيت العنكبوت".