عٌمان.. أفق سياحي بمواصفات باهرة

مسقط ـ من حسين شحادة
ارث وحضارة معاصرة

ترتكز الملامح الرئيسية لإستراتيجية تنمية وتطوير القطاع السياحي في السلطنة ضمن السياسات والخطط التنموية الخمسية الموضوعة من قبل الحكومة على تعزيز فرص استدامة التنمية السياحية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال المحافظة على البيئة ومواردها الطبيعية، وعلى إرث المجتمع العماني التاريخي والحضاري والثقافي، وبذل المزيد من الجهود لتشجيع السياحة الداخلية وتنمية البنية الأساسية للقطاع، بالإضافة إلى رفع معدل الوعي السياحي وانتهاج إستراتيجية فاعلة لتسويق المنتج السياحي العماني.
وأكد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بأن "مشروعات التنمية الشاملة ماضية في طريقها المرسوم في مختلف أرجاء البلاد، خاصة في مجالات البنية الأساسية، والصناعة والسياحة، وإذا كانت الدولة هي التي تقوم بمعظم هذه المشروعات، فإننا ندعو المستثمرين من مواطنين وأجانب إلى المشاركة فيها بما يحقق الفائدة للجميع، وسوف يجد هؤلاء كل التسهيلات اللازمة".
ووضعت وزارة السياحة منذ إنشائها في عام 2004 العديد من الآليات والقوانين المنظمة والحوافز الرامية إلى تعزيز وتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب نحو الاستثمار في هذا القطاع الحيوي المهم وتوزيعه على كافة محافظات ومناطق السلطنة بما يضمن توزيعاً إقليمياً متوازياً لمشروعات الاستثمار ومشروعات التنمية السياحية على حد سواء.
وسعت الوزارة منذ مباشرتها الاختصاصات المناطة بها كأكبر المؤسسات الحكومية المنظمة للقطاع السياحي في السلطنة إلى انتهاج سياسة الحكومة في تحقيق التنمية الشاملة في مختلف محافظات ومناطق السلطنة لا سيما وأنها تمتلك المقومات الطبيعية والموارد البشرية المساندة لهذا التوجه، ولهذا شجعت الوزارة رجال الأعمال والمستثمرين المواطنين والأجانب على الاستثمار السياحي في جميع محافظات ومناطق السلطنة التي تمتلك ثراء في مقوماتها التاريخية والثقافية والبيئية والسياحية.
كما سعت الوزارة خلال الخطة الخمسية السابعة إلى إقامة العديد من المشروعات والمرافق السياحية الخدمية في مختلف محافظات ومناطق السلطنة بهدف توفير الخدمات السياحية لخدمة حركة السياحة الداخلية.
واستمراراّ لهذا التوجه، فإن هناك العديد من المشروعات السياحية التي يجري تنفيذها حاليا في المحافظات والمناطق خارج محافظة مسقط ومن أهمها مشروع المدينة الزرقاء بولاية بركاء (منطقة الباطنة)، ومشروع المدينة الرياضية بولاية المصنعة (منطقة الباطنة)، ومشروع المجمع التجاري السياحي بولاية البريمي (محافظة البريمي)، ومشروع المجمع التجاري السياحي بولاية خصب (محافظة مسندم)، ومشروع المجمع السياحي التجاري بولاية صلالة (محافظة ظفار)، بالإضافة إلى مجموعة مشروعات فندقية بنيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى (المنطقة الداخلية).
كما يستمر دعم الحكومة لاستكمال البنية الأساسية للقطاع وإقامة العديد من المشروعات السياحية المتنوعة في المجالات والمناطق التي لا يتوقع للقطاع الخاص في الوقت الحاضر الإقدام على الاستثمار فيها وذلك بهدف تطوير تلك المناطق والمواقع سياحياً من ناحية، وجذب استثمارات القطاع الخاص إليها من ناحية أخرى، وذلك بعد أن تبدأ في جذب السياح والزوار وتصبح وجهات سياحية تقصدها أعداد متزايدة من داخل وخارج السلطنة.
تعزيز النهج الذي سارت عليه الوزارة حتى الآن والخاص باستدامة التنمية السياحية وإتباع المبادئ والأسس التي تعمل على المحافظة على البيئة الطبيعية والإرث الثقافي والتقاليد والأعراف العمانية الأصيلة ومن أبرز هذه المبادئ والأسس، الحد من الآثار السلبية المؤثرة في الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتحقيق أكبر قدر من الفوائد الاقتصادية للمجتمعات الحاضنة لعملية التنمية السياحية، وتحسين مستويات المعيشة والمشروعات التنموية المدعومة في المجتمعات الحاضنة والمحيطة بالمشروعات السياحية وتسويق المنتج الحرفي لهذه المجتمعات وإتاحة فرص العمل المتوفرة لأبنائها، والمساهمة الإيجابية في المحافظة على الموروث الطبيعي والثقافي، وإتاحة الفرصة للسياح للاستمتاع بزيارتهم للسلطنة عن طريق تسهيل التفاعل والاتصال مع المجتمع المحلي مع ضرورة تعزيز الفهم الصحيح للقضايا الثقافية والبيئية في البلاد، وتسهيل وصول جميع أفراد المجتمع وعناصره وفي طليعتهم ذوي الإعاقة إلى جميع المرافق والتسهيلات والخدمات السياحية المقدمة.
الدور الأساسي والريادي والأهمية الكبرى لحركة السياحة الداخلية في النهوض بالتنمية السياحية الشاملة والمستدامة ومواءمة السياسات والأهداف والمشروعات والخطط التنموية المتبعة مع هذا الدور وهذه الأهمية.
الترويج السياحي يمثل عصب التنمية السياحية وتطوير مجالاته وأساليبه وطرقه وأدواته أمر حتمي في ظل التحديات التي تفرضها المنافسة الواسعة في سوق السياحة العالمي وفي ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي تواجه كافة دول العالم، ولهذا سيكون لتوجه الوزارة في هذا المجال أولوية رئيسية في البرامج والخطط المعتمدة للمرحلتين الحالية والقادمة شريطة أن تتضمن الأهداف والسياسات والمشروعات والبرامج في مجال الترويج السياحي منهجاً جديداً يحقق إمكانية الدخول إلى الأسواق الناشئة التي برزت كمصدر واعد للسياح، بالإضافة إلى التنسيق مع الطيران العماني وإدارات المنتجعات والفنادق الكبيرة في السلطنة لوضع حملات ترويجية مشتركة تتضمن حزما شاملة للسفر والإقامة وبأسعار تنافسية واستخدام وسائل الإعلام العالمية والصحف والمجلات المتخصصة للترويج لهذه الحملات.
معايير ضمان جودة الخدمات السياحية ضمن الملامح الرئيسية للخطة وذلك لما لها من أهمية قصوى في نجاح الجهود الترويجية وجذب السياح إلى الوجهات السياحية المختلفة، وفي هذا السياق ستعمل الوزارة على التطوير المستمر لنظام تصنيف المنشآت السياحية وتعزيز مراقبة جودة الخدمات السياحية بصورة دورية.
التوزيع الإقليمي للمشروعات السياحية والعمل على استفادة المجتمعات الحاضنة والمحيطة لهذه المشروعات من ثمار إنشائها وتشغيلها أحد الملامح الرئيسية للخطة الخمسية الثامنة، حيث إن الوزارة بدأت العمل مع أصحاب المشروعات السياحية في تطبيق توجهاتها نحو الاستفادة من مواد البيئة الحاضنة والمحيطة بمشروعاتهم لتأمين احتياجات منشآتهم السياحية وإعطاء الأولوية في شغل فرص العمل التي تتوفر في تلك المشروعات لأبناء المنطقة بقدر الإمكان.
أهمية الاستثمار الخاص بشقيه المحلي والأجنبي في دفع عجلة التنمية السياحية في السلطنة، حيث ستعكس الخطة الخمسية الثامنة هذه الأهمية عن طريق تقييم المزايا والحوافز الممنوحة للمستثمرين بغرض تحديثها وسد الثغرات إذا وجدت، بالإضافة إلى الترويج لبعض المواقع المتميزة والمتفردة في السلطنة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إليها.
استمرار الجهود المبذولة نحو استحداث منتجات سياحية غير نمطية وذات جودة عالية مثل إقامة المنتجعات البيئية وتطوير الكهوف على غرار كهف الهوتة، وسياحة المؤتمرات، وسياحة المغامرات في المناطق الجبلية، بالإضافة إلى سياحة اليخوت وغيرها وذلك سعيا إلى توسيع الخيارات أمام السائح وإطالة فترة إقامته في السلطنة.
التدريب والتعليم السياحي من أهم أهداف الخطة الخمسية الثامنة، وقد تم التنسيق بهذا الشأن مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص لافتتاح عدد من المدارس الفندقية خلال الخطة الخمسية الثامنة، بحيث تستوعب هذه المدارس مخرجات الصف العاشر وتمتد الدراسة في هذه المدارس لمدة سنتين ليتخرج الطالب بعدها وهو مؤهل للعمل بالمؤسسات السياحية.
ظاهرة ارتفاع أسعار الخدمات السياحية وخاصة الغرف الفندقية ستؤدي (فيما لو استمرت دون إيجاد حلول) إلى اعتبار السلطنة وجهة سياحية مرتفعة التكلفة مما سيكون له آثار سلبية على برامج الترويج السياحي وتشجيع حركة السياحة الداخلية، وعليه فإن من أهم وأبرز أهداف خطة الوزارة هي زيادة المعروض من الغرف الفندقية بهدف قيام آليات السوق بدورها في الوصول إلى أسعار معقولة تخدم أصحاب المشروعات الفندقية وكذلك الحركة السياحية، حيث من المتوقع أن تشهد الخطة الخمسية الثامنة افتتاح المزيد من المشروعات السياحية مما سيؤدي إلى زيادة العرض من هذه المرافق وزيادة الخيارات أمام السائح وبالتالي انخفاض الأسعار وفقاً لقانون العرض والطلب.
الترويج والتسويق للمقومات السياحية في السلطنة ووضع الاستراتيجيات والسياسات والآليات التي تحقق ذلك من أهم مرتكزات التنمية السياحية أن لم يكن أهمها، ولهذا عمدت الحكومة ومنذ بداية اهتمامها بالسياحة كصناعة واعدة تزخر بفرص عديدة في مقدمتها رفد الدخل القومي وتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية والإسهام بقدر كبير في تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة والعمل على تنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى، فقد عمدت الحكومة إلى وضع إستراتيجية للترويج السياحي في عام 2001م مستعينة بشركة استشارية معروفة على النطاق العالمي وتمتلك خبرات واسعة ومتنوعة، حيث استمر العمل بتلك الإستراتيجية حتى عام 2006م لتشرع الوزارة في العام نفسه بمراجعة هذه الإستراتيجية وبمساعدة شركة استشارية عالمية مشهود لها بالكفاءة في ضوء المتغيرات المتسارعة في السياحة العالمية في السنوات الأخيرة لأخذها في الاعتبار ووضع رؤية ترويجية شاملة بسياساتها وأهدافها الإستراتيجية التي تمكن الوزارة من تحقيق تلك الرؤية، بالإضافة إلى تحديد مناطق التنمية السياحية والمنتجات السياحية الجديدة التي ينبغي استحداثها حيث اشتملت إستراتيجية الترويج السياحي على عدد من المرتكزات والمحاور يمكن إيجازها في الرؤية المستقبلية لإستراتيجية الترويج، إستراتيجية الترويج.
تتضمن الرؤية المستقبلية لإستراتيجية الترويج السعي لجعل السلطنة وجهة سياحية متفردة وذلك بحلول عام 2020م بفضل إمكاناتها ومقوماتها السياحية الطبيعية والثقافية والتاريخية المتعددة والمتنوعة، وتصبح صناعة السياحة بالتالي مساهم رئيسي في الاقتصاد الوطني.
تستند إستراتيجية الترويج خلال فترة خطة التنمية الخمسية السابعة إلى مكونات إستراتيجية التسويق التي غطت فترة خطة التنمية الخمسية السابعة (2006 ــ 2010م)، حيث ظلت الوزارة خلال السنوات الماضية تسير على هديها من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة الترويجية يمكن تلخيصها في المواد الترويجية، مكاتب التمثيل الخارجي، المعارض السياحية، السفن السياحية (كروز)، مسرح حصن الفليج.
تنوعت المواد الترويجية، حيث قامت الوزارة خلال الأعوام الماضية بطباعة وتوزيع أعداد ضخمة وهائلة من الكتيبات والمطويات والخرائط السياحية والأقراص المضغوطة والتي تحتوي على معلومات وبيانات وصور فوتوغرافية عن الوجهات السياحية المختلفة في السلطنة، وقد تم مؤخراً المساهمة في إعداد وطباعة الأطلس السياحي الذي اشتمل على معلومات من بيانات وصور لنحو ألف موقع سياحي في السلطنة، ومن الأمثلة عن المواد الترويجية، طباعة كتيبات وخرائط سياحية عامة عن السلطنة، وأخرى خاصة بعدد من محافظات ومناطق السلطنة، وإنتاج أربعة أفلام ترويجية سياحية عالية الجودة وطباعتها على أقراص فيديو رقمية (دي في دي) عن السياحة في السلطنة وعن محافظة ظفار وعن الحياة البرية وعن مناطق الغوص، وتم أيضا إصدار عدد من المجلات والمطويات السياحية باللغتين العربية والإنجليزية، وإنتاج عدد من الأفلام عن الكهوف في السلطنة، بالإضافة إلى تركيب عدد كبير من اللوائح الإرشادية.
تعددت مكاتب التمثيل الخارجي، إذ تختلف السياحة كخدمة عن بقية السلع والخدمات الأخرى في أن المستهلك يأتي حيث توجد الخدمة، ومن هنا تأتي أهمية الترويج للوجهات السياحية، حيث يوجد ويقيم السائح لاجتذابه ولهذا لجأت الوزارة ومنذ العام 2005م إلى فتح مكاتب للتمثيل السياحي للترويج للسلطنة في الأسواق الخارجية التي تمثل مصدراّ مهماً للسياح القادمين إلى السلطنة، حيث سيبلغ عدد هذه المكاتب خلال العام الجاري 11 مكتباً للتمثيل الخارجي في كل من المملكة المتحدة (انجلترا واسكتلندا وأيرلندا وويلز) وفرنسا وألمانيا وأستراليا والدول الأسكندنافية (الدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج) ودول البينالوكس (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج) ودبي، بالإضافة إلى المكاتب الجديدة في روسيا والهند والصين وإيطاليا، علما أن النشاط الترويجي لهذه المكاتب لا يقتصر على دولة المقر بل يمتد ليشمل بعض المناطق والدول المجاورة، فعلى سبيل المثال يغطي نشاط مكتب التمثيل الخارجي في دبي منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بينما يغطي مكتب التمثيل الخارجي في ألمانيا مثلاً المناطق في بعض الدول المجاورة الناطقة باللغة الألمانية كسويسرا وغيرها.
وتقوم هذه المكاتب بنشاط مكثف للترويج السياحي للسلطنة، من بين هذه الأنشطة عقد حلقات عمل للإعلاميين المتخصصين والمهتمين بالسياحة، وعقد الاجتماعات واللقاءات التعريفية مع شركات السفر والسياحة وشركات الطيران ومنظمي الجولات السياحية، وتنظيم حملات إعلامية في الصحف والمجلات السياحية المتخصصة والقنوات التلفزيونية ومحطات الإذاعة في بلدان المقر، وتنظيم زيارات الوفود للسلطنة من الإعلاميين المتخصصين في السياحة لإطلاعهم على الوجهات السياحية والخدمات والتسهيلات المتوفرة في البلاد.
توفر المعارض السياحية العالمية والإقليمية المتخصصة والمشهورة فرصة مهمة لعرض المنتج السياحي العماني والتعريف بأهم المقومات السياحية التي تزخر بها السلطنة، بالإضافة إلى الترويج للاستثمار السياحي وسط المستثمرين والمهتمين بهذا الجانب من زوار المعارض، ولتعزيز جهود الترويج للوجهات السياحية والاستثمار السياحي من خلال هذه المعارض درجت الوزارة على إشراك بعض ممثلي المنشآت والشركات السياحية في القطاع الخاص ضمن الوفود المشاركة في هذه المعارض.
هذا وقد بلغ عدد المعارض السياحية الدولية والإقليمية التي شاركت فيها الوزارة في عام 2009م مثلاً (16) معرضاً من بينها عدد كبير من المعارض الدولية المرموقة مثل بورصة السفر العالمية في برلين وسوق السفر العالمي بلندن وسوق السفر العربي بدبي وغيرها من المعارض الدولية المتخصصة التي تقام في كبرى المدن العالمية كباريس وموسكو وطوكيو وسيدني وبرشلونة وسنغافورة وميامي وغيرها.
السفن السياحية (كروز) التي برزت في الأعوام الأخيرة، وتسيرها شركات عالمية تمتلك سفناً كبيرة يتسع بعضها إلى ما يقارب (3) آلاف سائح، وآخذت الموانئ في البلدان المختلفة تتنافس لجذب هذه السفن إليها، حيث تقوم الوزارة ببذل جهودها مع شركات تسيير السفن السياحية لزيارة موانئ السلطنة والتوقف ليوم أو بضعة أيام كجزء من حملاتها الترويجية للوجهات السياحية للسلطنة، كما نجحت جهود الوزارة في زيارة عدد من السفن التي تقصد الموانئ العمانية حتى وصل عددها في عام 2009 إلى (84) سفينة حملت ما يزيد عن (200) ألف سائح في مقابل (24) سفينة حملت نحو (15) ألف سائح في عام 2005م، وما زالت الجهود مستمرة في هذا المجال.
مسرح حصن الفليج، وذلك في إطار سعي الوزارة المستمر لاستحداث أنماط سياحية جديدة كالسياحة الثقافية بهدف تنشيط السياحة الداخلية وجذب أعداد أكبر من السياحة العالمية من خلال توفير الفعاليات الفنية الثقافية العالمية للسياح والزوار والمقيمين في السلطنة، قامت الوزارة بتهيئة حصن الفليج التاريخي كمسرح تقدم من خلاله الفعاليات الثقافية والفلكلورية والموسيقية العمانية والعربية والعالمية، وقد أقامت الوزارة 29 أمسية متنوعة وبمشاركة فرق عالمية عربية وأجنبية خلال الفترة (2005 ــ 2010)، وكانت المواسم الستة ناجحة جداً من واقع حضور أعداد كبيرة من المشاهدين من المواطنين والمقيمين لتلك الأمسيات.
وابتداء من الموسم الفني الثقافي الماضي أصبحت الوزارة تقيم عرضين لكل أمسية، الأول في مسرح حصن الفليج بولاية بركاء بالقرب من محافظة مسقط، والعرض الثاني على مسرح المروج بولاية صلالة بمحافظة ظفار.
تشتمل إستراتيجية الترويج السياحي للسلطنة في هذه المرحلة على مبادرات جديدة تركز على وضع وتنفيذ حملات ترويجية تستهدف أسواقاً بعينها كالمملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط والهند والصين واليابان، وبتنسيق تام مع شركاء الوزارة الأساسيين كالطيران العماني والفنادق والمنتجعات وشركات ووكالات السفر والسياحة، ومن بين أهم هذه المبادرات، الحملة الترويجية التي أعدتها الوزارة بالاشتراك مع الطيران العماني (الناقل الوطني) وعدد من فنادق الدرجة الأولى من فئة الخمسة والأربعة نجوم، حيث انطلقت الحملة بالفعل في شهر أبريل ـ نيسان الماضي وتستمر حتى أكتوبرـ تشرين الأول من هذا العام، وتتكون من حزمة مدتها (6 ) إلى (7 ) أيام شاملة تذكرة السفر ذهاباً وإياباً وغرفة مزدوجة ووجبة الإفطار وبسعر معقول للغاية، هذا وخصص الطيران العماني نحو (12) ألف مقعد في رحلاته من أوروبا لهذه الحملة.
اشتركت الوزارة مع الطيران العماني (الناقل الوطني) في عدد من الأنشطة الترويجية إبان تدشين خطوط الطيران المباشرة إلى كل من لندن وباريس وميونيخ وفرانكفورت.
الدخول في برنامج تعاون وتنسيق مع الخطوط الملكية الهولندية (KLM) للترويج للوجهات السياحية للسلطنة في هولندا وفي الدول الاسكندنافية للاستفادة من وضع الشركة في هذه البلدان، حيث أدرجت السلطنة في نظام الحجز الدولي الذي يمكن الفنادق والمنتجعات العمانية من الحصول على حجوزات من قبل السياح القادمين من هذه الدول.
التعاون مع شركات الطيران الأخرى العاملة في السلطنة من خلال البرامج الترويجية المكملة لبرامج الترويج مع الطيران العماني.
تحديد بعض الشركات العاملة في مجال السفر والسياحة وبعض الأفراد لتمثيل السلطنة في الأسواق الصاعدة في كل من روسيا والهند والصين.
إبرام اتفاقية مع القناة التلفزيونية (EarthTV) لبث برنامج ترويجي مدته (15 ــ 20) ثانية تقدم من خلاله مشاهد حية ومعلومات عن جامع السلطان قابوس الأكبر والمناطق المحيطة به كالشارع العام والمنطقة الجبلية خلفه، بالإضافة إلى شريط إخباري يتضمن الفعاليات المختلفة في السلطنة حسب تاريخ انعقادها، ويتم تصوير هذه المشاهد عن طريق (الكاميرا) التي تم تركيبها في الغبرة مقابل جامع السلطان قابوس الأكبر، علماً أن المحطة تبث هذا البرنامج الترويجي في نحو (80) محطة تلفزيونية كبرى في شتى أنحاء العالم (تتم الاستعانة بهذه اللقطات المباشرة في نشرات الأخبار).
تدشين حملات إعلامية من خلال محطات التلفزيون العالمية والإقليمية واسعة الانتشار مثل (سي ان ان) و(بي بي سي) وقناة فوكس وقناة الجزيرة وقناة العربية وغيرها.
السياحة تحصد الجوائز نتيجة لهذه الاستراتيجيات والخطط والبرامج المتبعة، حيث حصدت وزارة السياحة على العديد من شهادات الجودة والجوائز الإقليمية والقارية والعالمية خلال العامين الأخيرين كجائزة الشرق الأوسط لأفضل مؤسسة سياحية للعناية بخدمة الزبائن، وجائزة المركز الأول في السياحة البيئية على مستوى العالم في استفتاء المواقع الإلكترونية المتخصصة، والمركز الثالث لأفضل وجهة سياحية عربية على هامش معرض بورصة السفر العالمي ببرلين.
كما نال مشروع تأهيل وتطوير حصن خصب جائزة أوسكار 2010 لأفضل موقع تاريخي تتم إعادة تأهيله للأغراض السياحية على مستوى العالم وتم منحه هذه الجائزة خلال مسابقة المتاحف والتراث العالمية بالمملكة المتحدة منتصف هذا العام، حيث حقق المشروع هذا الإنجاز المشرف وسط منافسة أكثر من 250 مشروعا عالميا.
علما أن وزارة السياحة قامت بتدشين الموقع الرسمي للمؤتمر وذلك لإتاحة المجال للراغبين في الحصول على المزيد من المعلومات حول المؤتمر وموضوعات النقاش المطروحة، بالإضافة إلى إمكانية التسجيل للراغبين بالحضور والمشاركة وكيفية حجز الرحلات وغيرها من المعلومات والتفاصيل الموجودة على الموقع الإلكتروني للمؤتمر www.rtd4.om .