الشرطة البريطانية تحيل متهماً بقتل غادة حبيب الى المحكمة

الراحلة في منزلها

لندن – أحالت الشرطة البريطانية متهما بقتل الفنانة العراقية غادة حبيب عبد الرزاق التي وجدت مقتولة في شقتها بالعاصمة البريطانية لندن الى المحكمة.
وذكر بيان مقتضب لشرطة ضاحية "ايلينغ" ان المتهم صلاح أحمد ناصيف (50 عاما) عاطل عن العمل ويسكن في منطقة شمال "ايلينغ" أحيل الى محكمة وستمنستر الجزئية يوم الجمعة العاشر من ايلول/سبتمبر بتهمة قتل غادة حبيب (55 عاما) في منزلها في شارع بكنجهام، بمنطقة برفيل يوم الاثنين السادس من ايلول/سبتمبر.
وستاخد المحكمة بالدلائل المتوفرة حول قيام المتهم بالجريمة، واذا ثبتت عليه يحال الى المحكمة العليا لاصدار الحكم النهائي.
ولم يذكر بيان الشرطة جنسية المتهم وعما اذا كان من اصول عراقية أم عربية.
وكانت الشرطة قد وصفت حادثة القتل بـ"الجريمة الخطيرة" وفقا لبيانها الاولي المقتضب عن الحادث من دون ان تذكر اسم الفنانة العراقية حينها.
وذكر البيان الذي نشر على الموقع الرسمي لشرطة "ايلينغ" "عثر على جثة الضحية يوم الاثنين السادس من ايلول/سبتمبر في الساعة 14.03 مصابة في رأسها وقد توفيت في مكان الحادث".
وأثار رحيل الفنانة العراقية صدمة في الاوساط الثقافية والفنية العراقية، ورثاها عدد من الادباء والشعراء في نصوص ادبية نشرت في الصحف واغلب المواقع الالكترونية.
والفنانة العراقية الراحلة عاشت سنوات مريرة مثقلة بالاغتراب في لندن منذ قدومها للعلاج من تلاشي السمع نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
وتوقفت عن الرسم لسنوات عدة واكتفت باعمال بسيطة في النقش على الزجاج، لكن صحيفة "الزمان" حرضتها على العودة الى فرشاتها في اول حوار أجراه معها الصحفي كرم نعمة بعد سنوات الاغتراب والعلاج ونشر عام 2003.
وعادت غادة الى الرسم بعدها وشاركت في معارض مشتركة، واحتفت بها الاوساط الفنية عندما أقامت معرضاً فوتغرافياً للطبيعة في لندن.
وكانت الفنانة الراحلة تستعد لاقامة معرضها الجديد وسافرت الى دمشق لطباعة المطوى الخاص بالمعرض على أمل اقامته شتاء العام الحالي.
وأثارت غادة في أعمالها منذ عملها في دار ثقافة الاطفال دهشة المتابعين كونها فاقدة السمع منذ ان كان عمرها 10 سنوات أثر اصابتها بحمى، لكنها تواصلت بحسها مع الحياة والفن.
وعبر الشاعر الراحل محمود درويش عن دهشته باعمال غادة عندما افتتح معرضها الشخصي الذي اقيم على هامش مهرجان المربد الشعري عام 1988.
وكانت الفنانة الراحلة من أقرب اصدقاء جيل الثمانينات الشعري ورسمت تخطيطات المجموعة الاولى "دم البحر أزرق" للشاعرة دنيا ميخائيل.