نتنياهو للفلسطينيين: اعترفوا بنا لأننا نعيش على الارض نفسها!

ماذا عن يهودية اسرائيل؟

القدس - واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد محاولاته للتهرب من التعهد بتجميد البناء في المستوطنات وبدلا من ذلك قال إن الفلسطينيين لا يعترفون بحل "الدولتين للشعبين" وطالبهم بالاعتراف بيهودية إسرائيل.
وقال نتنياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي "إننا نعيش على رقعة الأرض نفسها لكن في الوقت الذي نتحدث فيه عن حل الدولتين القوميتين، يهودية وفلسطينية، فإنني لا أسمع من الجانب الآخر، لأسفي، جملة 'دولتين للشعبين' بل أسمع دولتين ولا أسمع شعبين".
وبرز خلال أقوال نتنياهو، التي تأتي قبل يومين من جولة مفاوضات مباشرة ستعقد في شرم الشيخ الثلاثاء المقبل، امتناعه عن التطرق إلى مطلب الفلسطينيين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتمديد تجميد البناء في المستوطنات.
وتطرق وزراء إسرائيليون قبيل اجتماع الحكومة إلى موضوع البناء الاستيطاني ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الرفاه يتسحاق هرتسوغ من حزب العمل قوله إن "اللقاء في شرم هو خطوة هامة وسيتم خلاله تحديد قواعد سنطالب بتطبيقها وهذا الأمر سيتطلب اتخاذ قرارات مصيرية".
وأضاف هرتسوغ إنه "يجب تنفيذ خطوات شجاعة من أجل مواصلة المفاوضات وحتى لو كان هذا يعني استمرار التجميد في المستوطنات".

من جانبه رفض رئيس حزب شاس ووزير الداخلية إلياهو يشاي تمديد التجميد وقال "علينا أن نواجه الحقيقة وألا ندفن رأسنا في الرمل مثل النعامة".
واضاف "أنا متشكك جدا ولست مؤمنا بأن الفلسطينيين يريدون مفاوضات سياسية، وهم يبحثون كل مرة عن ذريعة وحجة وليسوا قادرين على التقدم وحتى عدم الاعتراف بدولة يهودية".
وتابع يشاي "قبل كل شيء على الفلسطينيين التوقف عن التحريض في المدارس... وأن يصنعوا السلام بداخلهم مع حماس وبعد ذلك يحاولون التحدث" مع إسرائيل.
واعتبر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أنه بالإمكان التوصل إلى تسوية بشأن تمديد فترة تجميد الاستيطان من خلال استئناف البناء في المستوطنات وفقا للعرض والطلب.
وقال أيالون للإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم إنه "بالإمكان التوصل إلى معادلة تسوية بشأن تجميد البناء في المستوطنات لكن الأمر متعلق بالفلسطينيين".
واقترح أن تكون "التسوية" من خلال "مواصلة البناء في المستوطنات وفقا لمقاييس العرض والطلب بحيث يتم تنفيذ أعمال بناء في المستوطنات القائمة وفقا للطلب بالسكن فيها ومن دون زيادة مخزون الأراضي للبناء في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية)".
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر الاحد أن التقديرات في الأوساط السياسية في الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن نتنياهو سيكلف وزير الدفاع ايهود باراك بعرقلة البناء الاستيطاني واستخدام "ذرائع" بيروقراطية وإصدار أوامر عسكرية.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستواجه مشكلة في تطبيق ذلك بسبب وجود 2000 تصريح بناء جاهزة للتطبيق بمجرد انتهاء فترة تجميد البناء في المستوطنات بحلول نهاية الشهر الحالي.