عين العالم على يورانيوم الجزائر

مناجم اليورانينوم ثروة جديدة

الجزائر - دخلت الجزائر دائرة اهتمام شركات إنتاج اليورانيوم العالمية بعد عرضها لثمانية مناجم لليورانيوم في مناقصة دولية.
ونقلت لصحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر الأحد عن تقرير دولي متخصص صادر عن وسطاء البورصة أن 10 شركات دولية تسعى إلى احتكار أكبر قدر ممكن من احتياطيات مادة اليورانيوم التي أضحت هامة لتوظيفها في تطوير الطاقة، وقد دخلت الجزائر في دائرة اهتمام هذه الشركات بعد اكتشاف هذه المادة وبروز مؤشرات عن إمكانية استغلاله صناعيا.
وتمثل احتياطات الجزائر حوالي 1 بالمائة من إجمالي الاحتياطي العالمي، وقد سبق للجزائر أن سجلت أولى اكتشافاتها الفعلية لليورانيوم عام 1973 مع إحصاء أربعة مناجم رئيسية في أقصى جنوب البلاد بالصحراء، وقدر الاحتياطي بأكثـر من 12.7 مليون طن بنسبة 0.187 بالمائة من اليورانيوم الخام، أي ما يعادل 23 ألف طن من المعدن القابل للاستغلال حسب تقديرات تلك الفترة.
وحسب آخر إحصائيات وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية فإن الإحتياطي الحالي يقدر بـ 29 ألف طن.
وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي تم تحديد قدرات الجزائر في مجال احتياطي اليورانيوم، برزت منافسة شديدة بين عشر شركات دولية من بينها الرائد الكندي ''كاميكو'' والفرنسي ''أريفا'' والأسترالي-الكندي ''ريو تينتو'' التي أعلنت اهتمامها بالسوق الجزائرية والمجموعة الأسترالية البريطانية ''بي أش بي بيليتون''.
ويقدر إجمالي إنتاج الشركات العشر 50 مليون طن، على رأسها "أريفا" المتواجدة بقوة في النيجر، والتي تنتج أكثـر من 8.62 مليون طن، تليها الشركة الكندية ''كاميكو'' بـ8 ملايين طن، ثم ''ريو تينتو'' بـ 7.9 مليون طن.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشركات بعد أن تموقعت في النيجر وناميبيا وجنوب إفريقيا ومالاوي، دخلت دول إفريقية مثل الجزائر والسودان دائرة استقطابها واهتمامها بعد بروز معطيات عن احتياطيات قابلة للاستغلال.
ورغم تواضع الاحتياطي مقارنة بذلك الذي تتمتع به دولة مثل النيجر، إلا أن خبراء جزائريين في المناجم أكدوا على إمكانية أن يرتفع الاحتياطي إلى أكثـر من 30 ألف طن نظرا لاتساع المساحة القابلة للاستكشاف على محيط الحقول المكتشفة.
يذكرأن 63 بالمائة من الإنتاج العالمي لليورانيوم يأتي من ثلاث دول هي كازاخستان وأستراليا وكندا، ولكن دخول روسيا، من خلال شرائها لإحدى أكبر الشركات العشر الكبرى عالميا ''يورانيوم وان'' وتوسيع إنتاجها لليورانيوم، ثم الصين التي تبحث عن احتياطات هامة ساهم في زيادة حدة التنافس ولكن أيضا في بحث الشركات الكبرى عن مصادر واحتياطيات جديدة.
وكان وزير الطاقة والمناجم الجزائري السابق شكيب خليل كشف العام الماضي عن وجود 29 ألف طن من احتياطي اليورانيوم المؤكد الذي تنوي بلاده أن تزود به محطتيها النوويتين المدنيتين، وقدرة كل منهما ألف ميغاواط خلال ستين عاماً.
وتملك الجزائر مفاعلين نوويين تجريبيين في درارية بضواحي العاصمة وعين وسارة قرب الجلفة التي تبعد 270 كلم جنوب العاصمة.
وبني مفاعل درارية بقدرة ثلاثة ميغاواط بالتعاون مع الأرجنتين، فيما أنجزت الصين مفاعل عين وسارة بقدرة 15 ميغاواط.
ويتوقع أن تنجز الجزائر العام 2020 أول محطة نووية، وتنوي بعدها بناء محطات أخرى كل خمسة أعوام، وقد وقعت اتفاقات تعاون في المجال النووي المدني مع الأرجنتين وفرنسا والصين والولايات المتحدة.