المغرب يجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية

العالم سيدرك مزايا الاستثمار في المغرب

لندن - أكدت للا جمالة العلوي سفيرة المغرب ببريطانيا "أن المغرب يتمتع بموقع متفرد باعتباره مركزاّ إقليمياّ في مجالي التجارة والاستثمار وإعادة التوزيع والنيرشورينغ (نقل العمليات التجارية بأقل تكلفة لأماكن قريبة جغرافياّ)".
وقالت السفيرة في حديث ليومية (فاينانشل تايمز) البريطانية الخاصة بأوساط الأعمال "إن قرب المغرب بالمقارنة مع الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وباقي بلدان إفريقيا واقع لا يمكن نكرانه"، مشيرة إلى أن المغرب يوجد في طور التحول إلى "أرضية إقليمية" بالنسبة للشركات التي تطمح إلى توسيع أنشطتها وتطوير شراكات سواء على المدى المتوسط أو البعيد.
وأبرزت للا جمالة العلوي أن العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة تمثل مكوناّ هاماّ جداّ، وفي إطار هذه الرؤية ارتفع التبادل التجاري بين البلدين ثلاث مرات خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأضافت أن المملكة المتحدة تعد سوقاّ كبيراّ يتيح إمكانيات هامة للتصدير يتعين استثمارها من قبل المنتجات المغربية، حيث تحتل المرتبة الخامسة في صادرات المغرب، مشيرة إلى أن هذه الرؤية كانت المهيمنة في إطلاق اللقاءات التجارية السنوية مع الشركاء الرئيسيين للمملكة المتحدة، والتي كانت أبرزها اللقاء الناجح الذي عقد بلندن بداية الصيف بتعاون مع ماروك إكسبور.
وأشارت إلى أهمية الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات العشر من حكم الملك محمد السادس، خاصة الإصلاحات التي تمت في إطار إستراتيجية تتوخى تحقيق نمو اقتصادي دائم وقوي، وتحسين ظروف عيش جميع المغاربة.
وذكرت السفيرة أن المغرب وضع أسس اقتصادية توفر الاستقرار والوضوح لشركائنا، بالإضافة إلى تحسين مناخ الأعمال، فضلا عن الأسس الميكرو-اقتصادية من أجل تعزيز التنافسية ومن بينها استراتيجيات النمو التي يتم تفعيلها في قطاعات رئيسية بالنسبة للنشاط الاقتصادي من قبيل الطاقة والماء والصناعة والزراعة والتجارة والسياحة.
وأبرزت أن المملكة بذلت مجهود كبير للتخفيف من الأزمة المالية العالمية واحتواء تداعياتها على الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز تنافس منتجاتها وتحديث قطاعاتها المنتجة، وأيضا الوصول لمعدل بطالة مستقر وتضخم ضعيف وتوقيع اتفاقيات تجارية جذابة كل ذلك حقق للمغرب أقوى نمو في الناتج الداخلي الخام بالمنطقة، بالإضافة إلى الوضع المتقدم الذي حظي به المغرب لدى الاتحاد الأوروبي.
وتابعت أن المغرب أتاح مزايا كثيرة للاستثمارات الخارجية من بينها البنية التحتية الحديثة والفعالة والموارد التنافسية، وكذلك "ميثاق إقلاع" للصناعة والخدمات والذي أتاح على أرض الواقع مجال حديث ومتطور لصناعات الطيران والفضاء والسيارات وتصدير الخدمات والأوفشورينغ (نقل العمليات التجارية بأقل تكلفة بما في ذلك الإنتاج والتصنيع) والأوت سورسينغ (نقل أنشطة الأعمال من بلد المنشأ إلى بلدان آخرى).
ووضعت الحكومة المغربية خطة طموحة للنهوض بالمملكة في العديد من المجالات من بينها مخططي "المغرب الأخضر" و"هاليوتيس" اللذين يهدفان إلى تطوير قطاعي الزراعة والصيد البحري، فضلا عن إطلاق مخطط الطاقة الشمسية الذي سيجعل المملكة في موقع الريادة في مجال الطاقات المتجددة، وأيضا مخطط "آزور" الخاص بالقطاع السياحي، حيث من المنتظر أن يزور المغرب حوالي 10 ملايين سائح في 2010.
وتطرقت لالة جمالة العلوي إلى تطوير شبكة الطرق في المملكة والتي ينتظر أن تصل إلى 1800 كم، وكذلك إطلاق أول خط لقطار (تي جي في) في إفريقيا الشمالية الذي سيربط مدن طنجة والرباط والدار البيضاء بحلول 2015 ومراكش بحلول 2018، بالإضافة إلى ميناء طنجة المتوسط الذي يكتسب أهمية كبرى في المنطقة ويتيح أرضيات لوجيستيكية ومناطق صناعية ويسهل التبادل الحر بين المغرب والعالم.
وشددت على أن "أولويات المملكة تتركز في تنويع عرضنا وتعزيز تواجدنا في الأسواق العالمية واندماجنا الإقليمي مع أوروبا والولايات المتحدة وإفريقيا الشمالية وإفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى تحديث سوقنا المالي وتوفير القروض ومراجعة القوانين المنظمة للشركات".