مركز الدراسات الإقليمية يستعد للاحتفال بيوبيله الفضي

أقسام علمية ثلاثة

الموصل (العراق) ـ أكد الدكتور إبراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل بالعراق، أن المركز حرص منذ تأسيسه في 24 أغسطس/آب 1985 على أن يكون عونا لصناع القرار فيما يتعلق بقضايا العراق وجواره الإقليمي تاريخا واقتصادا وأمنا وسياسة وثقافة.
جاء ذلك والمركز يستعد للاحتفال بيوبيله الفضي ومرور 25 عاما على تأسيسه حيث ستقام احتفالية يتم فيها منح درع التميز العلمي للباحثين الذين أسهموا في نشاطاته. فمن خلال أقسامه العلمية الثلاثة: "الدراسات السياسية والإستراتيجية" و"التاريخية والثقافية" و"الاقتصادية والاجتماعية"، قدم العديد من الدراسات والبحوث. كما أصدر كتبا ضمن سلسلة شؤون إقليمية، وعقد 31 ندوة علمية و6 مؤتمرات تناولت العلاقات العراقية التركية والعلاقات العربية – التركية.
ويستهدف المركز تقديم الدراسات، والبحوث والكتب، والندوات، والمؤتمرات التي تُتابِع الشأْن العراقي ومُحيطَهُ الإقليمي، وبهدف تطوير علاقات العراق بجيرانه، ووضع المقترحات الكفيلة بـ "توسيع"، و"تشبيك" هذه العلاقات، وبالشكل الذي يحافظ على استقلال العراق ويضمن مصالحهِ الوطنية العليا ويحول دون تدخل الآخرين في شؤونه، مع التأكيد على ضرورة العمل الجاد، والحثيث لجعل علاقات العراق بجيرانه، وفي كل الأصعِدة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، على أحسن ما يكون.
وأضاف العلاف أن مجلس إدارة المركز وضع معيارين أساسيين يعتمد عليهما الباحثين في المركز عند إنجاز بحوثهم ودراساتهم وهما: "الرؤية العلمية –الموضوعية"، و"الثوابت الوطنية العليا"، لذلك نجح في أن يكتسب مصداقية ليس من الإِخوة والأشِقاء في المراكز العلمية المتناظرة داخل العِراق وخارجهُ، وإنّما من صنّاع القرار ووسائل الإِعلام التي تُتابِع نشاطاته وتقاريره وآرائِه ومواقفهِ أولاً بأول.
وحظي المركز بالتكريم والإشادة مرّات عديدة، وحصل على المرتبة الأولى من بين 41 مركزا بحثيا في العراق سنة 2004. كما كُرِمَ في عيد العلم الأخير 6 – أبريل/نيسان 2010 من قبَل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشهادة تقديرية موقعة من الوزير الدكتور عبد ذياب العجيلي أكدت تقدير الوزارة "لجهود المركز المبذولة في خدمة البحث العلمي وتميزه بالنشاط العلمي الثر".
وللمركز مجلة علمية أكاديمية محكمة تصدر بواقع 4 أعداد في السنة باسم "دراسات إقليمية". وفي المركز مكتبة تضم وثائق ودراسات تتعلق بتركيا وإيران والدول العربية المجاورة للعراق. كما أن له موقعا على شبكة الانترنت.
ويضم المركز 25 باحثا متخصصا في علوم السياسة والتاريخ والاقتصاد والقانون والإعلام. ويصدر المركز نشريات علمية شهرية عديدة منها: "متابعات إقليمية" و"الراصد الإقليمي"، و"تحليلات إستراتيجية" و"قراءات إستراتيجية" و"ترجمات إقليمية" و"أوراق إقليمية". وترصد كل تلك النشريات أوضاع العراق وعلاقاته بدول الجوار العربي والإقليمي والدولي.
وفي يونيو/حزيران الماضي عقد المركز ندوة مشتركة مع مركز أتاتورك للدراسات والأبحاث ومركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في أنقرة حول مستقبل العلاقات العراقية – التركية.
هذا بالإضافة إلى ما أصدره المركز من كتب عديدة.
وعلى صعيد البحوث والدراسات، فقد أصدر المركز قرابة 700 بحث ودراسة. وللمركز علاقات تعاون مع مراكز متناظرة في الوطن العربي والعالم منها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، ومعهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية، ومركز الخليج للأبحاث في دبي.
واستقبل المركز عبر مسيرته الطويلة شخصيات سياسية وفكرية فضلا عن عدد كبير من طلبة الدراسات العليا داخل العراق وخارجه. كما يحرص على توفير البحوث والدراسات لمن يطلبها من الباحثين في الدول العربية.
وأتاحت الاتفاقيات التي عقدها المركز مع عدد من الجامعات العربية والإقليمية والدولية تفرغ عدد من باحثيه فيها لإنجاز بحوث مشتركة.
ويطمح المركز إلى ترسيخ مكانته كمؤسسة علمية عراقية وطنية مستقلة، وبالشكل الذي يتيح للباحثين فيه تقديم دراساتهم بكل حيادية وموضوعية والسعي باتجاه وضع مشكلات العراق وتعقيدات العلاقات مع جيرانه تحت مبضع الباحثين وبما يساعد على حلها.