الملا عمر يضع الملح على الجرح: نصرنا على أميركا قريب

كابول - من جوناثان بيرش
'أؤكد لكم أن أيام المعاناة والصعوبات لن تطول'

قال الملا عمر زعيم حركة طالبان الافغانية الاربعاء ان مقاتليه قريبون من تحقيق النصر وطرد القوات الاجنبية من أفغانستان وسخر من مزاعم أكبر قائد عسكري عن احراز تقدم ضد المتشددين.
وفي بيان أرسل عبر البريد الالكتروني الى وسائل الاعلام بمناسبة نهاية شهر رمضان ونسب الى الملا عمر دعا قائد طالبان الرئيس الاميرك ي باراك اوباما الى سحب القوات الاميرك ية "دون شرط وفي أقرب وقت ممكن".
وقال البيان مخاطبا الشعب الافغاني "اتساع هذه المقاومة الجهادية وقوة دفعها ونجاحها ... بات الان قريبا من غايته."
وقالت نسخة من البيان باللغة الانكليزية "أؤكد لكم أن أيام المعاناة والصعوبات لن تطول أكثر من ذلك. قريبا ان شاء الله ستجد قلوبنا الحزينة عزاءها مع طرد العدو الغازي."
وكان قائد القوت الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بتريوس قد قال الشهر الماضي انه يلاحظ تقدما في مجالات في الحرب وان قوة دفع المتشددين أوقفت في معاقلهم في قندهار وهلمند.
واذا ثبتت صحة بيان الاربعاء فسيكون أول رد فعل معلن على ما يبدو للملا عمر منذ أدلى بتريوس بتصريحاته ويأتي عقب رفض متحدث باسم طالبان لها أواخر الشهر الماضي.
وبلغ العنف في أفغانستان أسوأ مراحله منذ الاطاحة بعمر وحركته من السلطة في أواخر 2001 حيث بلغت الخسائر البشرية في صفوف القوات الاجنبية رقما قياسيا وارتفع عدد القتلى المدنيين.
وتمكن المتشددون من نشر حملتهم خارج قواعدهم التقليدية في الجنوب والشرق رغم وجود أكثر من 150 ألف جندي أجنبي في أفغانستان.
وأمر أوباما بارسال 30 ألف جندي أميرك ي اضافي الى أفغانستان في ديسمبر/كانون الاول عقب مراجعة للحرب واكتمل وصول تلك القوات حاليا.
وقالت واشنطن أيضا انها ستبدأ خفض عدد قواتها في يوليو/تموز القادم وهي خطوة يقول الكثيرون انها جعلت طالبان أشد جرأة.
وخاطب البيان "الحكام الاميرك يين والشعب الاميرك ي المضلل" ودعى الى انسحاب سريع للقوات.
وقال البيان "هذا في صالحكم وصالح شعبكم .. والخيار الامثل للاستقرار بالمنطقة."
وينظر الى عمر باعتباره مؤسس حركة طالبان التي ظهرت خلال الحرب الاهلية في مطلع التسعينات ولم يشاهد علنا منذ سنوات. ومن المعتقد أنه موجود في باكستان.
وفي حين يعتقد أن القادة الاخرين أكثر انخراطا في شؤون القيادة اليومية للتمرد في أفغانستان لا يزال عمر يعتبر الزعيم الروحي للحركة المتشددة.