فتح وحماس تتوحدان ضد 'وطن على وتر'!

وطن على وتر!

لندن – وصفت صحيفة "الغارديان" البريطانية في عددها الصادر الاربعاء، التقاء حركتي "فتح" و"حماس" ضد مسلسل "وطن على وتر" بنوع من التوحد ضد حرية التعبير في الدراما التلفزيونية.
وذكرت الصحيفة في تقرير تحت عنوان "عرض فلسطيني ساخر يوحِّد المتنافسين" إن المسلسل الكوميدي الساخر أثار غضب حركتي حماس وفتح المتنافستين وأثار انقساما وجدلا واسعين، نظرا لما يتطرق إليه من قضايا حساسة كمحاباة الأقارب والمحسوبية والقضايا الدينية المختلف عليها
وذكر التقرير الذي أعدَّته مراسلة الصحيفة في رام الله "هاريات شيروود" إن حماس وفتح لم تجتمعا منذ فترة طويلة على أمر كما اجتمعتا على موقفهما الغاضب من مسلسل "وطن على وتر" الذي لم يسلم منه زعيما الحركتين وقادتها البارزون.
وقال نجم ومؤلف المسلسل عماد فراجين لصحيفة "الغارديان" "نحن نسلِّط الضوء على القضايا، وعندما نجعل الناس يضحكون، نصل إليهم."
واضاف فراجين "33عاما" "نحن نتطرَّق إلى قضايا تُعتبر تقليديا من المحرَّمات".

وأثار مسلسل "وطن على وتر" اهتماما كبيرا وجدلا واسعا في صفوف الفلسطينيين، نظرا لحساسية المواضيع التي يتطرَّق إليها والشخصيات التي يتناولها.
وأشارت الصحيفة الى حجم الضغوط الهائلة التي تعرَّض لها نجوم المسلسل والقائمون عليه بغية إرغامهم على إيقاف بثه.
وباءت تلك الجهود بالفشل، إذ تحوَّل العمل إلى مادة ترفيهية ينتظرها الفلسطينيون كل مساء على أحرِّ من الجمر، إلى حد أن العديد من الصائمين ينسون أطباق إفطارهم بعد صيام يوم رمضاني لينصرفوا إلى متابعة آحداث المسلسل الذي يسخر من قادة وزعماء الحركتين المتخاصمتين.
ويتطرق المسلسل الذي يبثه تلفزيون فلسطين إلى قضايا حساسة أخرى كالفساد والمواضيع السياسية والأخلاقية التي تثير عادة انقساما واسعا في الشارع الفلسطيني والعربي.
ويصور المسلسل في إحدى لقطاته إسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في غزة، وهو يهمل واجباته السياسية ليتفرَّغ لاستقبال مغنية لبنانية حسناء تزور القطاع الذي يرزح سكانه تحت وطأة الحصار المفروض عليه منذ حين.
وفي لقطات أخرى، يظهر مسؤولون فلسطينيون مكلَّفون بمعالجة ملف الفساد، وقد راحوا في الواقع يوزِّعون المناصب الرفيعة على ذويهم وأقاربهم في محاباة واضحة.
ومن اللقطات الساخرة التي يعج بها المسلسل أيضا تلك التي تتناول رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وأخرى تجعل حتى من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مادة للانتقاد.
واشارت الصحيفة إلى أن الكثير من الانتقادات التي وجِّهت إلى المسلسل والقائمين عليه.
وذهب البعض إلى حد المطالبة بإيقاف بثه "بسبب ما يعرضه من تجريح لشخصيات فلسطينية بارزة"، فيما راح فريق آخر من المراقبين والمشاهدين يشيد بالعمل ويمتدحه.