مقاطعة الانتخابات تكلف المصريين غرامات مالية

القاهرة - من إيهاب سلطان
غرامة!

طالب علي الصاوي (مدير برنامج الدراسات البرلمانية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة) بتطبيق نص قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يلزم كل من لم يدل بصوته في الانتخابات دون عذر بدفع غرامة قدرها 100 جنيه (18 دولار تقريباّ)، وأشار إلى أن تطبيق هذا النص قد يجلب لخزينة الدولة مئات الملايين.
وأكد الصاوي خلال ورشة عمل "نزاهة العملية الانتخابية" في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية "أن عدم تطبيق الغرامة يقع على جهة الادعاء المتمثلة في النيابة العامة التي تحفظ مخالفة عدم الإدلاء بالصوت في الأدراج كحفظ اداري، بالإضافة إلى تغاضي رؤساء اللجان عن تقديم كشف بأسماء المتخالفين عن التصويت لكثرة عددهم أو لاحتمالية وفاة بعضهم.
ودعا الصاوي بتطبيق نظام فرز أصوات الانتخابات اللبناني والذي يعتمد على تصوير عملية الفرز وعرضها على شاشات عرض لضمان نزاهة الانتخابات، وأشار إلى أن الكويت اعتمدت على الفرز في ملعب رياضي حتى يرى المواطنون وبالتالي يضمن عدم التزوير فى الانتخابات.
وتتزامن دعوة الصاوي مع ظهور آراء عديدة تطالب بمقاطعة الانتخابات القادمة بسبب تشككها في نتائجها، وأن التزوير سيكون سمة من سماتها استنادا لإرث الشعب المصري مع النظام الحاكم في هذه المسألة.
وتؤكد هذه الآراء أن عدم المشاركة في الانتخابات القادمة سيوقف زيف الحكومة أمام مواطنيها والعالم الخارجي، وسيوضح تجاهلها لحقوق الشعب في المشاركة والحياة الكريمة وسيفقد الحكومة المشروعية القانونية لحكم البلاد.
ويرى عمرو الشوبكي (الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام) "أن الانتخابات التشريعية القادمة ستكون الأسوأ في تاريخ مصر حيث ستتضمن أعمال الاحتيال والتزوير".
ووصف بهاء الدين حسن (مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان) الانتخابات التي ستجري في مصر بأنها أشبه بانقلاب عسكري، لأنها لا تمثل إرادة الناخبين، وكل فترة يزداد التزوير والعنف والاحتيال.