لا أحد ينجو من القمع في مصر، ولا حتى رئيس المخابرات

القاهرة ـ من مروة عوض
مؤيدو سليمان: أنقذوا مصر من 'عار التوريث'

أطلق ناشطون هذا الاسبوع حملة ملصقات تعرب عن الدعم لرئيس المخابرات المصرية عمر سليمان للترشح للرئاسة العام القادم فيما يبدو انها خطوة للتصدي لما يعتبرونه حملة مستمرة لنجل الرئيس حسني مبارك ليكون الزعيم القادم للبلاد.

ولكن خلال ساعات من وضع الملصقات على جسور وجدران في شوارع القاهرة سرعان ما تم وقف تغطية الحملة على الانترنت بدون تفسير وهو تحرك ارجعه خبير نشر الى جهود رسمية لمنع انتشار الحملة.

واكتسب الحديث عن تولي جمال مبارك (46 عاماً) الرئاسة خلفاً لوالده قوة دفع منذ ان اجريت للرئيس جراحة في مارس/آذار الماضي في ألمانيا وبسبب حملة ملصقات تدعمه في انتخابات الرئاسة عام 2011.

وينفي المسؤولون أي دور لهم في حملة التأييد لجمال مبارك.

وفي بيان صدر على الانترنت ولكن سحب في وقت لاحق ناشد ناشطون مجهولون مؤيدون لسليمان "جيش مصر الشريف" انقاذ البلاد من "عار ومهانة مشروع التوريث الذي يسعى الى تحقيقه نجل الرئيس".
وقالوا ان السبيل الوحيد للتعامل مع مشروع التوريث لجمال مبارك وأعوانه من رجال الاعمال هو ان يتولى عمر سليمان حكومة انتقالية.

ويعتقد محللون منذ فترة طويلة ان سليمان المعروف بانه صديق مقرب لعائلة مبارك مرشح محتمل للرئاسة لكنه لم يعبر قط عن اي رغبة للترشح للمنصب.

ولم يقل مبارك (82 عاماً) والذي يتولى السلطة منذ عام 1981 ما اذا كان سيسعى للفوز بفترة ولاية سادسة عام 2011 أم لا، لكنه ينفي هو ونجله اي خطط للتوريث.

وكسا الناشطون وسط القاهرة وحي المعادي الراقي بملصقات مؤيدة لعمر سليمان وهو يرتدي نظارة ويوجه التحية بيده اليمنى.

وكتب على الملصقات شعار "البديل الحقيقي عمر سليمان رئيساً للجمهورية".

وأطلقت الحملة في الشوارع الخميس بينما كان الرئيس ونجله وسليمان في واشنطن لحضور اطلاق محادثات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المحلل السياسي ضياء رشوان ان توقيت وضع هذه الملصقات له مغزى للدلالة على توجه جديد من الرأي العام بينما يكون مبارك خارج مصر مضيفا ان من المرجح ان تلفت الحملة انتباه واشنطن اثناء وجود سليمان هناك.

وخدم سليمان وهو من مواليد 1936 في الجيش قبل ان يصبح رئيساً لجهاز المخابرات المصري عام 1993 ويتمتع سليمان بتأثير كبير في الشؤون الداخلية للبلاد.

ونشرت صحيفة المصري اليوم المستقلة تقريراً بموقعها على الانترنت عن حملة سليمان لكن التقرير رفع بعد ذلك من الموقع بدون تفسير.

وقال هشام قاسم الناشر السابق للمصري اليوم "فيه حظر نشر على كل الجرائد لمنع نشر اي شيء عن الحملة لعمر سليمان".

وأضاف "المصري اليوم طبعت 30 الف نسخة واعدموها..والجرائد الاخرى ممنوعة ايضاً من النشر".
ولم يصدر تعليق من جهات امنية.

وقال قاسم ان عمر سليمان هو الرئيس القادم لمصر في جميع الاحتمالات.
وأضاف انه الشخصية المناسبة للحكم من الجيش.

وسليمان الذي يعد واحداً من اكثر رجال المخابرات نفوذاً في العالم نادراً ما يظهر في وسائل الاعلام ويقول المحللون ان الرقابة تهدف الى منع الحملة في اشارة الى ولائه لمبارك وعائلته.

وقال الكاتب فهمي هويدي انه لا تنافس بين سليمان ونجل مبارك.
وقال ان سليمان سيتولى السلطة فقط نزولاً عند رغبة مبارك مضيفاً ان سليمان ينظر اليه على انه واحد من اكثر المسؤولين الذين يحظون بثقة الرئيس.

وسليمان ليس عضواً بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، وينسب اليه الفضل في انقاذ حياة مبارك من محاولة اغتيال نفذها اسلاميون عام 1995 في اديس ابابا.