هل يمكن ان يتحول الصومال الى بلد مستقر؟

انصار الشباب يسحلون جثة جندي صومالي

نيروبي - قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة الخميس ان النهج المزدوج للسياسة وحفظ السلام الرامي لانهاء قرابة عقدين من الحرب الاهلية في الصومال بدأ يؤتي ثماره.
وقال لين باسكو وكيل الامين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ان هناك دعما اقليميا ودوليا متزايدا للحكومة الهشة في الصومال وأبدى ترحيبه بالتعزيزات الأخيرة لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.
واعترف بوجود الكثير من المشكلات بما فيها الكيفية التي يمكن ان تقدم بها الحكومة الانتقالية الاتحادية خدمات لدولة تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية فضلا عن التعامل مع المتمردين الصوماليين الذين يزدادون قوة ولهم صلات بتنظيم القاعدة.
وقال باسكو للصحفيين في العاصمة الكينية بعد يوم من زيارة مقديشو "هل هذا تحد كبير .. نعم. ولكن ما يتراءى لي هو الكيفية التي تتطور بها الاوضاع وازدياد قوة الارادة السياسة للمجتمع الدولي."
واضاف "بدأنا نحرز بعض التقدم ولكنني لا اقول ان هناك حلا سحريا في المتناول."
وتعرضت العاصمة الصومالية لقصف عنيف الخميس في اليوم الحادي عشر على التوالي للقتال بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من الاتحاد الافريقي.
وقتل أكثر من 150 شخصا في مقديشو في احدث موجة من العنف منذ ان تعهد متشددو حركة الشباب بتكثيف حملتهم ضد الرئيس شيخ شريف أحمد وهو متمرد اسلامي سابق ينظر اليه المتمردون الان على انه دمية في ايدي الغرب.
ويسيطر الاسلاميون المتشددون على انحاء كثيرة من مقديشو بالاضافة الى مساحات ضخمة من جنوب ووسط الصومال.
وقال باسكو "ليس هناك استسلام تحت وطأة الزيادة الكبيرة في اعداد الشباب ولديهم مقاتلين اجانب في صفوفهم. آمل تماما ان تبدأ الامور في السير في الاتجاه الصحيح."
وسُئل عما اذا كانت الأمم المتحدة أقرب الى إرسال قوات حفظ سلام تابعة لها الى الدولة الواقعة في القرن الافريقي فقال باسكو انه يتوقع ان يرى زيادة اضافية في أعداد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.
وقال ان من الواضح ان الأمر يتطلب تعزيز دور قوة الاتحاد الافريقي لكنه لم يقل اذا كان يعني قوات اضافية او تغيير في التفويض للسماح لقوات حفظ السلام بنقل المعركة الى المتمردين وهي خطوة يدعمها بعض الزعماء الاقليميين.