ليبيا تفرج عن 37 سجيناً من جماعات جهادية متطرفة

افراج عن قلة، وماذا عن المعارضين!

طرابلس - أفرجت السلطات الليبية ليل الثلاثاء عن 37 سجيناً ينتمون إلى جماعات جهادية متطرفة من بينهم 5 من أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة، والبقية من أعضاء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، ومن ضمنهم سائق بن لادن الذي سلمته أميركا لليبيا في العام 2007.
واضطرت إدارة سجن "أبوسليم" الذي كان يقبع فيه السجناء إلى تقديم موعد الإفراج ساعة عن المحدد لها استجابة لإلحاح أهاليهم الذين كانوا ينتظرونهم خارج أسوار السجن.
وقال مصدر في مؤسسة القذافي للتنمية التي تولت تأمين الإفراج عن هذه الجماعات إن هذه العملية جاءت تأسيساً لإستراتيجية الحوار التي اعتمدتها برئاسة رئيسها سيف الإسلام القذافي لمواجهة العنف والتطرف.
وتوقع المصدر الإفراج قريبا عن 150 عنصرا من هذه الجماعات غير أنه لم يحدد موعدا لذلك.
وقال محمد العلاقي أمين عام جمعية الحقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي العالمية إن هناك مجموعات أخرى سيتم الإفراج عنها وإن المؤسسة تسعى إلى أن لا يبقى أي سجين رأي في السجون الليبية.
وأضاف في تصريح للصحفيين نحن نثق في أن يكون المفرج عنهم مواطنين مسالمين باعتبار أن أصل الإنسان هو السلام ونبذ العنف.
ولفت إلى أن مؤسسة القذافي ستعمل على تذليل الصعاب أمام المفرج عنهم وتسهيل عودتهم إلى وظائفهم لضمان عودتهم إلى مجتمعهم بشكل إيجابي.
يشار إلى أن المؤسسة نفسها ساهمت في الإفراج خلال شهر آذار/مارس الماضي عن ثلاثة من القادة السابقين في الجماعة الليبية المقاتلة المنحلة وهم "عبد الحكيم الخويلدي بالحاج وسامي الساعدي وخالد الشريف".
يذكر أنه تم حل الجماعة المقاتلة بعد حوار رعاه سيف الإسلام مع الجماعة ودام قرابة ثلاث سنوات وانتهى بتأليف كتاب "دراسات تصحيحية لمفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس والتي تضمنت المراجعات دراسات فقيهة وسياسية موسعة للكثير من القضايا التي استندت إليها الجماعات "الجهادية" في مواقفها واستخدام العنف داخل الأقطار العربية والإسلامية.
وتأسست الجماعة الليبية المقاتلة في ثمانينيات القرن الماضي كتنظيم إسلامي جهادي لعناصر ليبية سبق أن نشطت في أفغانستان ويطلق عليهم الأفغان الليبيون.
وكان العشرات من أعضاء هذه الجماعة المسجونين في ليبيا قد أطلق سراحهم تباعا منذ العام 2008.