لا رقيب ولا حسيب على قراصنة الفن في مصر

القانون وحده لا يكفي

القاهرة- تلقى فاروق حسني وزير الثقافة المصري شكوى من مجموعة الـECAAP (الجمعية المركزية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية في مصر)، وعضو الـ ((IFPI في العالم بشأن التقليد العلني وإعادة التسجيل وبث وعرض ونشر وإذاعة المصنفات الفنية المملوكة للمنتجين دون ترخيص.
وقرر وزير الثقافة تفعيل قانون الملكية الفكرية لدفع أي اعتداءات ضد الأعمال الفنية المملوكة للجمعية المركزية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخطار وزارة الاتصالات بغلق المواقع الالكترونية المخالفة لذلك، على أن تختص الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات بتحديد صاحب الحق في المصنف الفني.
وتضمن القرار أن تختص الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية باعتماد الشهادة الصادرة من الجمعية المركزية بشأن دفع أي اعتداء على حقوق الملكية الفكرية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية.
وقال هشام توفيق (سكرتير وعضو مجلس إدارة الجمعية المركزية) "أن المنتجين في مصر ينالون أقل حماية، مما ترتب عليه في السنوات الأخيرة أن تدهورت صناعتهم، ودمرت وأوشكت على الانتهاء تماماً في ظل انتشار واستخدام الإنترنت ووسائل النشر الإلكتروني".
وذكر المهندس كمال علما (مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية) أن مشاكل المنتجين تعددت في الفترة الأخيرة، ومنها التقليد العلني لمصنفاتهم على الوسائل المعروفة من كاسيت وأسطوانات، وطرحت جميع المصنفات المقلدة علناً بالمحلات وعلى الأرصفة أمام أعين الجهات المعنية دون تدخل، كما أصبح من السهل إعادة تسجيل هذه المصنفات على وسائل مستحدثة منها(MP3,4,5) والإعلان عنها وبيعها علناً أما الجميع، وأيضاً بث وعرض بعضها بالإذاعات والقنوات التليفزيونية دون إذن من منتجيها ودون اتخاذ أي إجراء سريع يوقف بثها وعرضها في حالة الإبلاغ عن ذلك.
وأضاف أنه لا يوجد رقيب أو حسيب أو أي نوع من الحماية في حالة نشر وبث وتداول بعض المصنفات الفنية من خلال الهواتف المحمولة والأرضية وفى الدوائر المغلقة، أو في وسائل النقل من طيران وحافلات للنقل الجماعي، أو في الاعتماد عليها في الترويج لنشاط تجاري من فنادق ومقاهي ومطاعم سياحية وغير سياحية.
ويرى أشرف العشماوي المستشار القانوني لوزير الثقافة أن جرائم النشر تتنوع وتتباين، حيث يتم التعدي على المصنفات والتسجيلات الصوتية وبرامج الإذاعة والاداءات المحمية سواء عبر دوائر مغلقة كالفنادق أو خطوط الطيران أو عبر أجهزة الحاسب الآلي وذلك سواء بالعرض أو البث أو الإذاعة أو الاستنساخ أو غير ذلك من الوسائل التي يكشف عنها التطور التقني الحديث.
وأضاف أن شبكات الإنترنت التي تشكل أكثر الوسائل الحديثة انتشاراّ في النشر غير المشروع للمصنفات والتسجيلات أو البرامج أوغيرها من حقوق الإبداع، كما تبث شبكات المعلومات وقنوات المعلومات التلفزيونية موسيقى ومصنفات مشمولة بالحماية دون الحصول على موافقة من أصحابها.
وأوضح أن فاعلية أي قانون تكمن في آلية تنفيذه بصورة دقيقة وسريعة لمواجهة جريمة يكون عنصر الوقت فيها من أخطر عناصرها، مشيرا إلى أن وجود هذه الآلية وتفعيلها في ضبط المعتدين على حقوق الملكية الفكرية يعتبر أهم ضمانة لتنفيذ القانون.
وأشار العشماوي أنه لأهمية القضية وضماناّ لحصول أصحاب الحق على كامل حقوقهم أصدر وزير الثقافة هذا القرار الوزاري الذي يتضمن الاستعانة بقاعدة بيانات الجمعية المركزية وذلك لاعتماد الشهادة الصادرة عنها لتحديد صاحب الحق في المصنف، وإغلاق الموقع الإلكتروني الذي يبث المصنفات الغير مشروعة في نفس يوم تقديم الشكوى لوزارة الاتصالات وعلى مسئولية الجمعية المركزية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية.
وأكد أن القرار يتضمن أيضا تفعيل صفة الضبطية القضائية المنصوص عليها في قانون الملكية الفكرية، كما تقدم الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية، تقارير مرور ربع سنوية بنتائج الفحص والمحاضر التي تم تحريرها مع إنشاء وحدة فنية للمتابعة.