اين اختفى ميمون المالكي؟

لندن - من أحمد عبد الله
الطفل ميمون على اليسار

أمرت الحكومة البريطانية بإجراء تحقيق عاجل في اختفاء الطفل العراقي ميمون سلام المالكي (11 عاما) منذ كان في رعاية المسعفين والاطباء العسكريين البريطانيين في عام 2003.
ووصفت صحيفة "الغارديان" في عددها الصادر الثلاثاء اختفاء ميمون المالكي من قاعدة عسكرية بريطانية بأغرب القضايا المصاحبة لاحتلال العراق.
واصيبت اسرة ميمون بخليط من الذهول الكبير والغضب العميق بعدما فشلت في التعرف على مصير طفلها.
واختفى ميمون سلام المالكي وهو صبي عمره 11 عاما في غضون أيام من نقله الى قاعدة بريطانية بعد ان اصيب بينما كان يلعب بذخائر حية، ورغم كون جروحه لم تشكل خطرا على حياته، لم يره ذووه منذ ذلك الحين.
وقالت السلطات البريطانية لوالد ميمون انها ارسلته الى مستشفى عسكري اميركي في مدينة الكويت المجاورة لمحافظة البصرة لمزيد من العلاج، ولكن لم تستطع تحديد مكانه أو تقديم معلومات عنه.
وتصر السلطات العسكرية الاميركية انها لا تعرف شيئا عن الموضوع، وتقول انه في غياب اية وثائق، لا يمكنها حتى التاكد من ان الطفل سلم اليها.
وذكرت "الغارديان" في تقريرها الذي كتبه "ايان كوباين" ان وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس عندما سمع بالقضية الاسبوع الماضي امر بمراجعة عاجلة للملف لتسليط بعض الضوء عليه.

وتعاملت وزارة الدفاع البريطانية مع نداءات عائلة ميمون على أنها طلبات للحصول على تعويض وليس معلومات عن مكان وجود الطفل، وعبّرت في آخر رسالة وجهتها للعائلة العراقية عن تعاطفها مع محنتها لكنها رفضت تحمل مسؤولية اختفاء ابنها.
واصيب ميمون بينما كان يلعب بذخائر لم تنفجر بالقرب من منزل في البصرة، في عينه وفقد يده اليسرى وعدة أصابع من يده اليمنى، في نيسان/ أبريل 2003 بعد وقت قصير من غزو العراق.
ونقلته قافلة عسكرية بريطانية الى قاعدة قريبة ليتلقى الإسعافات الأولية، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى ميداني عسكري بريطاني في منطقة الشيبة. وما حدث بعد ذلك لا زال لم يتضح بعد.