أنغام مغاربية تصدح في مهرجان 'رمضان الكبير' بفرنسا

رائحة النعناع تمتزج بالموسيقى

باريس - ترتفع اعلام جزائرية في المكان الذي يعبق برائحة الشاي بالنعناع، فيما يتمايل الجمهور على انغام الدربوكة، انه مهرجان الموسيقى المغربية الاول الذي يقام باسم مهرجان رمضان الكبير في فرنسا والذي شهد مقاطعة الجمهور لوزيرين فرنسيين كانا يلقيان كلمة في المناسبة.

وعند الساعة 17:30 من بعد ظهر السبت، بدأ الجمهور من مختلف الاعمار بالتقاطر الى حديقة لا فيليت والى مدينة الموسيقى حيث تقام الاحتفالات. والكثيرون منهم يقرون بأنهم لا يعرفون ما هو النمط الموسيقي الذي سيستمعون اليه.

يقول اندريه (42 عاما) "اعرف القليل عن موسيقى الراي بفضل الشاب خالد والشاب مامي اللذين كنت استمع اليهما قبل سنوات، لكن هذا كل شيء. هذه الليلة تتيح لي اكتشاف عدد آخر من الفنانين".

وامام اندريه، كانت احدى الفرق تقدم عرضها، في القاعة الكبرى في مدينة الموسيقى، حيث أدت نمطها الموسيقي الضارب في جذوره الى الموسيقى العربية الاندلسية.

بعد ذلك، بدأ الحشد يكبر شيئا فشيئا، فيما رائحة النعناع المنبعثة من أحد الأكشاك تسري في المكان.

يهدف مهرجان رمضان الكبير الى احياء شهر الصوم عند المسلمين بطريقة خاصة. فعند المساء، يبدأ توزيع الشاي والتمر ليفطر الصائمون.

ويقول ناظم (63 عاما) "من الجيد ان نعرف الناس من غير المسلمين على احد أركان الاسلام وان نتشارك معهم هذه الاوقات".

ولم يعكر صفو هذا المهرجان سوى ما حدث عندما اعتلى وزير الثقافة فردريك ميتران وسكرتيرة الدولة لشؤون سياسة المدينة فاضلة عمارة المسرح لالقاء كلمة، فما كان من الجمهور الا ان قاطعهما بالهرج والمرج، واعترض حضورهما على المسرح بالصيحات.

فقال ميتران محاولا تهدئة الجمهور "لقد أتيتم الى هنا للاستماع الى الموسيقى وليس الى الوزراء".

وأسف هوسين (34 عاما) لذلك، قائلا "لم يكن هناك داع لحدوث ذلك، الناس الذين سيرون الصور سيقولون ان المغاربة هم من يفعلون ذلك. كان الهدف ان نستمتع لا ان نوجه رسائل سياسية".

في غضون ذلك، كانت العروض مستمرة، واعتلى المسرح المغني يونس الذي فاز ببرنامج كاستينغ ستار في العام 2003، وشرع في ترقيص الجمهور على انغام اغنية "باميلا".

أما نجم السهرة، فكان مغني الراي الشاب بلال الذي وصل في ساعة متأخرة. وقالت مينا (21 عاما) "لقد اتيت فقط لأشاهده، كنت لانتظره طول الليل".