جنوب السودان يعتزم بناء احدى عشرة محطة كهرومائية

جوبا (السودان) - من جيريمي كلارك
مجتمع بدائي من حيث توفر الكهرباء

قال مسؤول حكومي السبت ان سلطات جنوب السودان حددت 11 موقعا في المنطقة شبه المستقلة حيث تعتزم بناء محطات كهرومائية للاستفادة من النيل الابيض وأنهار أخرى.
ويصوت الجنوب المنتج للنفط في استفتاء على الانفصال يوم التاسع من يناير/كانون الثاني ومن المتوقع على نطاق واسع أن يصبح دولة مستقلة. وسيبني الجنوبيون بلدا من الصفر بعد عقود من الحرب الاهلية التي دمرت أي بنية تحتية محدودة كانت في المنطقة ذات الاراضي الخصبة.

وقال ايزاك ليابويل وهو مسؤول كبير بوزارة الموارد المائية والري ان استغلال النيل شرط أساسي لتنمية الجنوب الذي لا يملك شبكة كهرباء. ولا تتوافر الكهرباء الا في عدد قليل من البلدات التي تستخدم مولدات باهظة التكاليف.

وقال ليابويل "حددنا أكثر من عشرة مواقع محتملة للطاقة الكهرومائية معظمها على النيل وروافده. تطوير هذه الكهرباء ضروري لبناء الصناعة من أجل الري والزراعة".

وقال ليابويل انه جرى تحديد خمسة مواقع على النيل وثلاثة أخرى على روافده وثلاثة عند مواقع أخرى لتجميع المياه في المنطقة. وقال ان هذه المواقع يمكن أن تمد الجنوب بألفي ميغاوات في ساعة من الكهرباء يوميا.

وأضاف أن التكلفة النهائية والاطار الزمني غير معروفين وأن دراسات مكلفة تمضي قدما موضحا أن هناك أربعة مواقع على النيل لها الاولوية. ويقع كل من تلك المواقع بين العاصمة جوبا والحدود الجنوبية مع أوغندا.

وقال "هذه هي المواقع الرئيسية. فور دخولها الخدمة نستطيع الربط مع أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتصدير الكهرباء لهما".

ويلتقي النيل الازرق والابيض في السودان ليصبحا نهرا واحدا يتدفق الى مصر.

وقال أجوي شول المدير العام لهيئة كهرباء جنوب السودان ان تكلفة المواقع الاربعة ذات الاولوية جنوبي جوبا لن تقل عن مليار دولار.

وقال ليابويل ان مصادر تمويل المشاريع واطارها الزمني لم تتضح بعد وهو الموقف الذي يزداد صعوبة بسبب الاستفتاء الوشيك نظرا لعلامات الاستفهام الكثيرة بشأن البنية الاقتصادية لجنوب مستقل.
وبموجب اتفاق سلام وقع في 2005 تحصل حكومة جنوب السودان على نحو نصف عائدات النفط في الجنوب. وفي ظل وجود كل البنية التحتية للنفط في الشمال فان من المرجح استمرار تقاسم الثروة بعد الانفصال بيد أن الحصص مازالت قيد التفاوض.

ويبقى أن استخدام مياه النيل قضية بالغة الحساسية بالنسبة لمصر التي ردت بغضب على خطط لدول المنبع لاعادة كتابة قواعد تقاسم مياه النيل.

وقال ليابويل ان مصر تعلم خطط الجنوب وتدعمها نظرا لان المحطات لن تضعف التدفقات السنوية على نحو يذكر.