المغرب يحصر عجز الميزانية الى 2.2% من الناتج الداخلي

تقدم ملموس

الدار البيضاء ـ استطاع المغرب أن يحقق تقدما على جميع الأصعدة، وتمكن من أن يقفز ويتخطى تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تشهد الأرقام المسجلة في مختلف الميادين نمو البلاد بمعدلات تفوق 5.6% عام 2008، ونسبة 5.3% في عام 2009.
وتمكنت الحكومة من حصر عجز الميزانية في حدود 2.2% من الناتج الداخلي الخام لسنة 2009، بعد أن سجل فائضا حوالي 0.4% سنة 2008، وانخفضت معدل المديونية ليصل إلى 47% من الناتج الداخلي الخام سنة 2009.
وساعدت الحكومة المشاركة السياسية للمرأة لتنتقل نسبة تمثيل العنصر النسوي في المجالس المنتخبة من 0.5% في انتخابات 2003 إلى 12.3% في انتخابات سنة 2009، كما بلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 52%.
وارتفعت نسبة الشباب المنتخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، من 16 % سنة 2003 إلى 18% خلال اقتراع سنة 2009، وذلك بفضل تخفيض السن القانوني للترشيح من 23 إلى 21 سنة.
وبلغ مجموع مشاريع القوانين التي تقدمت بها الحكومة منذ افتتاح الولاية التشريعية الحالية 104 مشروع قانون، وافق البرلمان على 80 منها، وذلك في إطار تحسين أداء السلطة التشريعية لصالح الشعب المغربي.
وزادت الحكومة من تمويل صندوق المقاصة لدعم المواد الأساسية بهدف بلوغ درجات عالية من الأمن الاجتماعي داخل المملكة، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث دعمت الصندوق بأكثر من 50 مليار درهم خلال عامي 2008، 2009.
ووفرت الحكومة وحدات سكنية للمواطنين بما يتناسب مع قدراتهم الشرائية، كما أعلنت استمرارها في دعمها للسكن المنخفض التكاليف بما يزيد عن 140 ألف درهم موجهة للفئات محدودة الدخل.
وقال عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال "إن الميزانية المخصصة للاستثمارات العمومية تضاعفت ما بين 2007 و2010 لتنتقل من 82 مليار درهم إلى 163 مليار درهم".
وأشار أن الحكومة قامت بإجراءات داعمة للاستثمار من بينها تخفيض معدل الضريبة على الشركات من 35% إلى30 %، كما قامت بإطلاق عدة برامج من أجل دعم المقاولات وتأهيلها مثل برنامجي (امتياز) و(مساندة)، فضلا عن إحداث صندوق خاص لدعم الصادرات خصص له غلاف مالي إجمالي قدره 500 مليون درهم للفترة من 2009-2010.
وتابع أن الحكومة قامت بزيادة ميزانية الاستثمار الموجة للقرى من 3.8 مليار درهم عام 2007 إلى 20 مليار درهم عام 2010، فضلا عن مضاعفة الاستثمارات العمومية الموجهة للعالم القروي بنسبة 150%، حيث ارتفعت نسبة تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب 87%، ونسبة الكهرباء إلى 98%.
وتعهدت الحكومة بفك عزلة حوالي مليون مواطن من خلال توجيه استثماراتها لتمهيد الطرق القروية ورصفها لفك عزلة المواطنين بتلك المناطق، إذ انتهت من إنجاز ألفين كيلو متر في عام 2009، وارتفعت الاستثمار في تمهيد الطرق القروية من 59% عام 2007 إلى 64% عام 2009، كما تمكنت من زيادة ربط سكان القرى بشبكة الطرق من 54% عام 2005 إلى 67.6% حاليا لتبلغ 80% عام 2012.
وأشار الفاسي إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استطاعت إحداث أزيد من 18 ألف و500 مشروع ساهمت في إدماج أو تأهيل أو الرفع من مستوى دخل أكثر من 6.4 مليون مستفيد في المناطق الأكثر فقراّ، خاصة بالوسط القروي.
وعن الجانب المتعلق بالصحة، سجل الأمين العام للحزب "أن عدد وفيات الأمهات انخفض سنة 2009 إلى 132 حالة لكل مائة ألف ولادة، عوض 227 لكل مائة ألف ولادة المسجلة سنة 2007، أي بانخفاض بلغ نسبته 42%".
وللحد من وفيات الأطفال أقل من 5 سنوات، تم اقتناء لقاحات جديدة من شأنها تخفيض وفيات الأطفال بنسبة تتراوح ما بين 50 و60 % من الوفيات المسجلة.
وبشأن السياسة الطاقية، قال السيد الفاسي "إنه تم الشروع في تشييد وحدتين لإنتاج الكهرباء بالجرف الأصفر وآسفي، ومحطتي الطاقة الريحية بطنجة وطرفاية، ومحطة بني مطهر الغازية الشمسية ومحطة توليد الطاقة بالغاز الطبيعي بالقنيطرة".
وفي مجال حماية البيئة، أوضح "أن الحكومة عملت على إحداث محطات لمعالجة المياه العادمة في 330 مدينة ومركز حضري، مشيرا إلى أن القطاع السياحي شهد انتعاش كبير خلال العام الحالي (2010)، حيث ارتفعت طاقة الفنادق بمعدل 50%، وارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 8 % سنويا ليفوق حاليا 8 ملايين سائح.