لا شكوى مقبولة ولا اتهامات واضحة في قضية الرشودي

تكتم على الاتهامات وظروف الاعتقال ومكانه

الرياض - رفض قاض سعودي السبت القضية التي تقدم بها السجين السياسي السعودي سليمان الرشودي ضد الحكومة السعودية مطالبا فيها بمحاكمته او اطلاق سراحه بعد ثلاثة اعوام ونصف من اعتقاله، وقال القاضي ان الحكومة وجهت اتهاماتها ضد الرشودي.

ورفض قاضي ديوان المظالم عبد العزيز المطحي الدعوات للافراج عن سليمان الرشودي في اول اختبار من نوعه للقانون الذي سنته الحكومة قبل ثماني سنوات وينص على الافراج عن المعتقلين بعد ستة اشهر في حال لم تبدأ اجراءات محاكمتهم.

وقال القاضي انه تسلم رسالة رسمية في وقت متاخر من الجمعة بانه تم ابلاغ الرشودي بالتهم التي ادت الى اعتقاله في عام 2007 مع عدد اخر من النشطاء.

واضاف انه تم ابلاغ الرشودي والاخرين بالتهم في جدة في 15 اب/اغسطس مما يعني ان الاجراءات قد بدأت وبالتالي فان الشكوى التي تقدم بها الرشودي قبل عام ضد الشرطة ووزارة الداخلية لاعتقاله دون تهم اصبحت محل نقاش.

ورفض انصار الرشودي (73 عاما) الغاضبين قرار القاضي، وقالوا ان ابلاغ الرشودي بالتهم في جدة جرى سرا داخل سجن دون حضور محامين او شهود، وشككوا حتى في وجود قاض.

ولم يكشف عن التهم التي وجهت للرشودي والنشطاء الذين اعتقلوا معه الا انه يعتقد انها تتعلق بدعمهم لمتطرفين اسلاميين، حسب ما ذكر نشطاء.

وقال عبد الله الحميد عضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية التي رفعت قضية الرشودي "هذه المحكمة هي جزء من نظام سياسي قمعي".

ويحظر النظام الملكي في السعودية كافة الاحزاب السياسية والجمعيات الخاصة غير المصرح لها اضافة الى المنظمات الاهلية.

ورفض القاضي كذلك الدعوة الى الافراج عن الرشودي استنادا الى ان وزارة الداخلية لم تبعث باي شخص لحضور اي من محاكماته الثلاث المتتالية بما فيها محاكمة السبت.

وتنص اجراءات المحاكم السعودية على انه اذا لم يظهر احد اطراف القضية جلستين متتاليتين، يحكم القاضي ضد ذلك الطرف، طبقا لما افاد عبد العزيز الوهيبي محامي الرشودي.

ويقول انصار الرشودي انه منذ رفع القضية لجأت وزارة الداخلية الى العديد من الطرق ليتم رفضها.

وكان الرشودي، وهو قاض سابق، اعتقل في الثاني من شباط/فبراير 2007 في جدة غرب السعودية عندما كان في لقاء مع عدد من الاشخاص الذين يطالبون باصلاحات ديموقراطية في المملكة المتشددة.

واوقف تسعة ناشطين حينذاك ما زال سبعة منهم معتقلين بينما افرج عن اثنين آخرين لاسباب صحية.

واتهمته وزارة الداخلية بانه على علاقة بعراقيين وبفلسطينيين من غزة، ملمحة بذلك الى انه يدعم الحركات الاسلامية المتشددة المحظورة.

واعتقل النشطاء في جدة حتى كانون الثاني/يناير الماضي حين تم نقلهم الى الرياض بحجة محاكمتهم امام محكمة جنائية خاصة انشئت منذ عامين للنظر في القضايا المرتبطة بهجمات وقعت بين 2003 و2006 ونسبت الى تنظيم القاعدة.

الا انه ومع اقتراب محاكمتهم السبت، تم نقلهم بشكل مفاجئ الى جدة قبل ثلاثة اسابيع.