نتنياهو مشتاق: ساقابل عباس مرة كل أسبوعين!

القدس - من آري رابينوفيتش
انتفخ بطني من وعود السلام

أفاد مصدر دبلوماسي اليوم الجمعة بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اقترح عقد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس كل أسبوعين لتحسين أفق محادثات السلام في الشرق الاوسط.
وقال المصدر إن نتنياهو الذي يتوجه إلى واشنطن الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين ينوي "تولي أمر المفاوضات بنفسه".
وصرح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بأن اقتراح نتنياهو سابق لاوانه.
ونقل الاقتراح إلى واشنطن حيث يقيم الرئيس الاميركي باراك أوباما مأدبة لعباس ونتنياهو في أول سبتمبر أيلول.
ويبدأ عباس ونتنياهو المفاوضات في الثاني من سبتمبر بعد شهور من الاتصالات غير المباشرة. ولا يزال هناك تشكيك عميق فيما إذا كان من الممكن أن يتوصل الاثنان إلى اتفاق.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إن بلادها تعتقد أن كل القضايا الرئيسية يمكن حلها في غضون عام. لكن وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان قال إنه لا توجد بالفعل فرصة للتوصل لاتفاق خلال هذا الاطار الزمني.
وقد تتعثر المفاوضات في 26 سبتمبر عندما تنتهي فترة تجميد إسرائيلي محدودة استمرت عشرة أشهر للبناء الجديد في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
وهدد عباس الذي تقتصر سلطته على الضفة الغربية بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة عام 2007 بالانسحاب من المحادثات إذا مضت إسرائيل قدما في البناء الاستيطاني.
وتعارض الولايات المتحدة التوسع الاستيطاني لكنها لم تصل الى حد دعوة نتنياهو لتمديد حظر البناء وهو خطوة قد تحدث صدوعا في الائتلاف الحاكم الذي تسيطر عليه أحزاب تناصر المستوطنين من بينها حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وبدلا من ذلك حثت واشنطن إسرائيل والفلسطينيين على عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تعرض المفاوضات للخطر وقالت إن قضية المستوطنات ستثار في المحادثات المقررة الاسبوع المقبل.
وذكر المصدر الدبلوماسي أن اقتراح نتنياهو يقضي بأن يلتقي مع الرئيس الفلسطيني مرة كل أسبوعين "لمحاولة التوصل إلى تفاهمات هادئة حول قضايا مهمة ثم يناقش الفريقان التفاصيل".
وأضاف أن رئيس الوزراء الاسرائيلي اختار فريقا صغيرا من المستشارين وعين إسحق مولخو في منصب كبير المفاوضين.
ونقل مسؤول إسرائيلي عن نتنياهو قوله "المفاوضات الجادة الوحيدة في الشرق الاوسط هي مفاوضات مباشرة وهادئة ومستمرة حول القضايا الرئيسية".
وكانت صيغة مشابهة قد استخدمت في مفاوضات السلام بين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود أولمرت وعباس اللذين تحدثا على انفراد في عدد من الاجتماعات التي كانت تعقد كل بضعة أسابيع.
وقال الزعيمان حين ذاك إن محادثاتهما التي أطلقت في مؤتمر عقد في الولايات المتحدة أيضا عام 2007 اقتربت من التوصل لاتفاق نهائي.
لكن المفاوضات توقفت عندما اضطر أولمرت الذي تعرض لفضائح للاستقالة. ثم انهارت بعدما شنت إسرائيل حربا على قطاع غزة في أواخر عام 2008 .
وعقدت معظم الاجتماعات في المقر الرسمي لاولمرت الذي أصبح أيضا أول رئيس وزراء إسرائيلي يتوجه إلى الضفة الغربية منذ عام 2000 ويلتقي بعباس في مدينة أريحا.