الملابس التقليدية لم تفقد سحرها في المغرب

خصوصية مغربية

الرباط ـ تشهد الأسواق المغربية خلال المناسبات الدينية إقبالاّ كبيراّ من كافة شرائح المجتمع، خاصة لشراء الملابس المغربية الأصيلة، والأحذية المريحة مثل الجلابية والكاندورة والقفطان والقميص.
ويعتبر شهر رمضان وعيد الفطر وعيد المولد النبوي وعيد الأضحى والعاشر من محرم، فرصة لمعانقة اللباس المغربي الأصيل الذي يشكل جانبا هاما في حياة المغاربة كما تتزايد وتيرة العمل بمحلات الخياطة خلال هذه الفترات لتلبية رغبات الزبائن من النساء والرجال والشباب والأطفال، حسب كلام إيمان (خياطة بمدينة الرباط).
وأضافت "أجد صعوبة كبيرة في تلبية كل الطلبات، ولذلك ألجأ في كثير من الأحيان إلى خدمات خياطين آخرين".
وقالت نعيمة (شابة تعمل بمحل تجاري لتسويق منتجات الملابس التقليدية) "أن الملابس تشكل أحد مظاهر الفرحة التي تغمر المغاربة خلال المناسبات الدينية، حيث لا يهتم الزبائن بأسعار الملابس بقدر اهتمامهم بعراقة اللبس، وأصالته مهما بلغ ثمنه".
وترى رشيدة لعويني (ربة منزل) "أقتني ثوبا يكون عصريا وأنيقا، ومع قرب شهر رمضان أذهب عند الخياط ليفصل لي أحسن تصميم لديه، بحيث يراعي فيه التصميم العصري مع مراعاة روحانية وحرمة الشهر".
وأضافت رشيدة "يختلف ثمن الملابس باختلاف جودتها وعراقتها، فهناك جالبيه تصل سعرها إلى أسعار خيالية، خاصة التي يتم تفصيلها يدوياّ، ويقل الثمن إذا كانت الخياطة جاهزة بالآلة".
وقال محمد وريدي (خياط ألبسة تقليدية) "تنهال في هذه الفترة من السنة مجموعة من الطلبات على تفصيل الجلابية بموديلات مختلفة، ونضطر في بعض الأحيان إلى الاعتذار لبعض الزبائن، خاصة إذا حددوا موعد التسليم".
وأضاف "أننا نتنافس فيما بيننا لتقديم أفضل التصميمات التي تجذب الفتيات، خاصة الجلابية العصرية والتي تبدو كلوحة فنية رائعة أبدعتها أيادي الصانع المغربي، وتتكون الجلابية عادة من قطعة واحدة طويلة أو قطعتين قصيرتين على شكل قميص وسروال يناسبها من نفس القماش وطريقة الخياطة، ويعتبر الشكل الأخير من إبداع جيل الشباب من المصممين إلى جانب أشكال أخرى تسعى للبساطة والاستجابة لمعايير اللباس العصري.
وترتبط الجلابية في العادة بالحذاء المغربي التقليدي ذو الطرف المدبب والنعل اللين، والذي يزيد الإقبال أيضا على شرائه في شهر رمضان، وعيد الفطر المبارك.