واحدة بواحدة: تركيا تحرك الغجر ضد باريس

باقة سوداء امام القنصلية الفرنسية

اسطنبول - احتج ممثلو عدد من جمعيات الغجر الروم في تركيا الخميس امام قنصلية فرنسا باسطنبول على ترحيل الغجر الروم من فرنسا الى رومانيا وبلغاريا.
واعلنت المجموعة الصغيرة في بيان تلي امام الصحافيين "نحن هنا احتجاجا على رياح العنصرية التي تهب على اوروبا وخصوصا على فرنسا ضد الروم".
وتابع المتظاهرون "اننا نناشد المفوضية الاوروبية ان تحذر القادة العنصريين، وان تقول لهم كفوا عن العنصرية واذا لم ينفع ذلك فاطردوا بلدانهم من الاتحاد الاوروبي".
ووضع المتظاهرون بعد ذلك باقة سوداء امام القنصلية كتب عليها "نحن آسفون".
وتقدر جالية الغجر الروم في تركيا بنحو مليوني شخص اغلبهم من المقيمين المستقرين.
وحذر وزير روماني يزور باريس لمشاروات حول ملف الروم الخميس من الانحراف نحو العنصرية وكراهية الاجانب وذلك على خلفية عمليات الطرد المكثفة لاقلية الروم التي تنفذها باريس.
وقال فلانتين موكانو وزير الدولة الروماني المكلف ملف الروم للصحافيين "لقد شددت لدى السلطات الفرنسية على ضرورة تحسين التواصل بهذا الشان وذلك بهدف مساعدة المجتمع المدني الفرنسي على فهم الوضع بشكل افضل".
واضاف على هامش اجتماعات مع مسؤولين فرنسيين "يشعر الكثير من الناس في رومانيا بالقلق من ان يعتقد انه بالامكان حل المشكلة عن طريق اعمال يمكن ان تؤدي الى العنصرية وكراهية الاجانب".
واستقبل المسؤول الروماني الذي رافقه زميله دان فلانتين فاتولوي وزير الدولة المكلف النظام والامن العام، من قبل ثلاثة وزراء فرنسيين هم بريس اورتوفو (الداخلية) واريك بيسون (هجرة) وبيار لولوش (الشؤون الاوروبية). كما من المقرر ان يعقد الوزيران الرومانيان اجتماعات اخرى الخميس مع لولوش.
وبعد هذه المباحثات اكد البلدان "رغبة الحكومتين الرومانية والفرنسية في ادارة افضل لتدفق المهاجرين ودعم تعزيز سياسات الاندماج للسكان الفقراء".
وقال وزير الدولة الروماني الخميس "نحن لا نعتبر انه هناك عدد مفرط من المواطنين الرومانيين في فرنسا اليوم"، مع تاكيد غياب التوتر بين البلدين.
وتزامنت الزيارة مع ارسال فرنسا طائرتين خاصتين لترحيل نحو 300 من الروم الى بوخارست.
وتندرج عمليات الطرد هذه في اطار السياسة الامنية المعززة التي اعلنها الرئيس نيكولا ساركوزي في نهاية تموز/يوليو. وتستهدف هذه السياسة بشكل خاص الروم والمهاجرين. واثارت هذه السياسة والجدل الذي واكبها حملة انتقادات في فرنسا والخارج.