مقتل عضو في حزب الله في اشتباك ببيروت

الجيش أقفل الطرق المؤدية لمكان الحادث

بيروت – قالت مصادر أمنية ان لبنانيين اثنين احدهما عضو بارز بجماعة حزب الله قتلا في بيروت الثلاثاء في اشتباكات بين انصار للجماعة الشيعية ومؤيدين لتنظيم سني.

وذكرت المصادر أن الاشتباك اندلع بسبب شجار بين أحد أنصار حزب الله واخر من تنظيم الاحباش السني في حي برج أبي حيدر الذي يسكنه خليط من أنصار الفصائل المختلفة في بيروت.

وقال متحدث عسكري "ان حادثا فرديا بين عنصر من حزب الله وآخر من الاحباش تطور الى اشتباك في منطقة برج ابي حيدر قتل فيه عنصر من حزب الله وآخر لم يعرف انتماؤه".

واعلن المسؤول الاعلامي في جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية عبد القادر الفاكهاني في وقت لاحق في حديث مع قناة "الجديد" التلفزيونية ان القتيل الثاني ينتمي الى الجمعية.

وروى شاهد انه كان يمر بدراجته النارية قرب مسجد معروف بـ"مسجد الاحباش" عندما بدأ تلاسن بين المسؤول في حزب الله محمد فواز وآخرين من الاحباش على خلفية مرور الاول بسيارته في المكان ومحاولة الآخرين منعه.

وتطور التلاسن الى تعارك بالايدي ثم الى اطلاق رصاص مع وصول مسلحين من الجانبين، واصيب فواز اصابة قاتلة.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية عن سقوط ثلاثة جرحى ايضا في الاشتباك.

ولم يتطرق زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله للحادث خلال كلمة له كانت تبث على الهواء مباشرة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وقت الاشتباكات.

وصدر قرابة الحادية عشرة بيان مشترك عن قيادتي حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية اثر اجتماع عقد في مقر استخبارات الجيش اللبناني في بيروت، اكد ان "الحادث المؤسف هو فردي ولا خلفيات سياسية او مذهبية وراءه".

وجاء في البيان انه "تم الاتفاق على محاصرة الحادث وانهائه فورا ومنع اي ظهور مسلح بغية عودة المياه الى مجاريها الطبيعية كما كانت ومعالجة كافة التداعيات الناجمة عنه".

واضاف ان "قيادة الجيش اللبناني قررت فتح تحقيق عاجل ورفع الغطاء عن كل من يحاول المس بمسيرة الامن والاستقرار الذي هو اولوية لدى الطرفين وكل الاطراف الوطنية".

واندلعت الاشتباكات بعيد الساعة 19:00 (16:00 ت غ) واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، واستمرت حوالى اربع ساعات.

واقفل الجيش اللبناني كل الطرق المؤدية الى المنطقة قبل ان يتدخل لضبط الوضع والمسلحين.

ونشأت جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في لبنان في 1983. واكتسبت قوة على الساحة اللبنانية بفضل الدعم الذي حصلت عليه من سوريا.

وتمكنت سنة 1992 من الفوز بمقعد في مجلس النواب في ظل مقاطعة واسعة للانتخابات النيابية، الا انها عادت وخسرته في 1996.

ومنذ الانسحاب السوري من لبنان في نيسان/ابريل 2005، بدأ نفوذها بالانحسار.