سحابة تخفي ساعة مكة وتثير الهلع بين المعتمرين

سحاب حول ساعة المسلمين

مكة (المملكة العربية السعودية)- انتاب زوار ومعتمرو بيت الله الحرام في الساعات الأولى لفجر الإثنين الخوف والهلع بعد أن اختفت معالم ساعة مكة العالمية والتي تتربع على أعلى برج سكني وسط سحابة عملاقة.
وأحاطت السحابة العملاقة بالساعة لأكثر من ساعتين، واعتقد الكثير أن هناك حريقاً في الأدوار العلوية، وأن ما شاهدوه هو سحابه ضبابية على اثر حريق في البرج.
وأكد المتحدث الرسمي للدفاع المدني في مكة المكرمة علي المنتشري "أن رجال الدفاع المدني على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لخدمة زوار ومعتمري بيت الله الحرام".
وقال المنتشري "إنه لم يكن هناك أي حريق يذكر في البرج أو ساعة مكة، وإنما صادف مرور سحابة ملونة من أمام البرج والساعة نظراً لارتفاعها الكبير، ولم يتم تسجيل أي مكروه، ولم يتم رصد أي حريق أو ما شابه ذلك".
وكانت السعودية قد بدأت التشغيل التجريبي لساعة عملاقة أُنشئت على برج شاهق في مدينة مكة مع بدء أول أيام شهر رمضان وسط آمال سعودية في أن تصبح أداة التوقيت الرسمية للعالم الاسلامي.
وساعة مكة التي تقول الرياض انها أكبر ساعة في العالم لها أربع واجهات قطر كل منها 43 متراً.
وتقع الساعة على ارتفاع 400 متر من الأرض فيما سيكون ثاني أعلى برج وأكبر فندق في العالم مطلة على المسجد الحرام.
ويوشك ان يكتمل بناء أفخم فنادق العالم في مكة المكرمة بمواصفات ترفيهية وخدمية متميزة جوار برج الساعة.
وينتظر حجاج بيت الله الحرام مشاهدة أفخم فنادق العالم في مكة المكرمة.
وذكرت صحيفة "الغارديان" بتقرير تحت عنوان "الفندق المدهش بالمنتجعات المائية والنادل الخاص وغرف الشوكولاتة" تتناول فيه عما ترتبط به تأدية فريضة الحج إلى مكة من مشاق وتضحية، حيث كان المسلمون يقضون أشهرا سائرين على أقدامهم عبر وديان وعرة ينامون في العراء متجردين من كل متاع الحياة من أجل أداء الفرض الخامس في الاسلام ولو لمرة واحدة.
وقالت الصحيفة "لكن المعونة قادمة للحاج الذي لا يمكنه التخلي عن الراحة أثناء تأدية الركن الخامس من أركان الإسلام".
وتأتي المساعدة في شكل فندق بأكثر من ألف غرفة تبنيه شركة بن لادن في مجمع أبراج البيت، ببرج ساعة الأعلى في العالم، ومرصد لتحري الهلال ومتحف إسلامي، ويقدم آخر ما ابتدعته خدمة الفنادق من وسائل الراحة والترفيه.
ويبلغ ارتفاع برج الفندق 577 مترا تتوسطه ساعة يمكن رؤيتها على بعد 10 أميال، وهي أكبر خمس مرات من ساعة بيغ بن الشهيرة في لندن.
وتعود ملكية الفندق الى شركة فيرمونت التي تدير مجموعة من أرقى الفنادق في العالم وتعود ملكيتها للامير السعودي الوليد بن طلال ابن شقيق العاهل السعودي الملك عبد الله.
واثارت التغييرات التي تشهدها مكة قلق ناشطين دوليين مثل علي الأحمد مدير معهد شؤون الخليج في واشنطن.
واتهم الأحمد السلطات السعودية بالسعي إلى تحقيق الأرباح من وراء مشروع تحديث مكة "السعوديون يريدون أن يجعلوا مكة مثل دبي، وهم يدمرون أي مبان قديمة لأنهم لايريدون تاريخا سوى تاريخهم".
وأبدى الاحمد خشيته من أن تصبح مكة للنخب فقط وعصية على الغالبية من المسلمين.
واستهجن الاحمد الذي لا يخفي معارضته للنظام السعودي، عدم صدور أي احتجاج من المسلمين في العالم إزاء ما يجري في مكة "من تدمير منظم" وصفه بالكارثة، في حين يشعرون بالحنق والغضب حين يقوم الإسرائيليون بأي شيء في القدس، حسب وصفه.
وعبر عن استيائه من تحويل الحج من نشاط روحي الى تجاري، مؤكدا ان غالبية السعوديين يعيشون حياة متقشفة فيما يعيش الامراء حياة البذخ والترف بما فيهم رجال الدين المقربين منهم.
ولم يوضح محمد العرقوبي المدير العام للفندق كيف أن غرفة الشيكولاتة وحمامات البخار ستساعد الحجاج في إشباع متعتهم الروحية، كما لم يستطع التعليق على كيفية اتفاق هذه التسهيلات مع قيم الحج والتي تتمثل في البساطة والتواضع، إلا أنه ذكر أن هناك قاعة خارجية واسعة لتناول القهوة والحلوى باللوز والكمأ تقدم خدماتها على مدار 24 ساعة يومياً وتطل على المسجد الحرام الذي يمكن الوصول إليه بالسير على الأقدام بثلاث دقائق فقط، اضافة الى قاعات رياضية منفصلة وصالونات تجميل ومنتجع صحي.
وتبني الفندق شركة بن لادن السعودية التي تعد من أكبر شركات البناء في العالم العربي والتي تقوم بتوسيع الاماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وتطلبت عمليات التوسيع ازالة عدد من المنازل التاريخية وبعض الاماكن الاثرية فضلا عن شق الجبال.