نقص الدعم الحكومي يوجه ضربة لقطاع الطيران في السعودية

حتى الطيران الاقتصادي في أزمة اقتصادية

جدة (السعودية) - اعلنت شركة "سما" للطيران الاقتصادي وقف جميع رحلاتها اعتبارا من الثلاثاء بسبب "الخسائر العالية" التي منيت بها، مشيرة الى انها ستعمل على تحويل ركاب الرحلات الملغاة الى خطوط جوية اخرى.

وقال بروس آشبي الرئيس التنفيذي للشركة في بيان الاحد "لم يتم اتخاذ هذا القرار بسهولة ولكن تم اقراره بعد مضي عدة اشهر من البحث عن بدائل تجنبنا وقف عمليات التشغيل، وللاسف اصبح هذا هو الخيار الوحيد المتبقي امامنا".

واضاف "كنا ننتظر الحصول على حزمة من المساعدات الحكومية تتمثل في دعم اسعار وقود طائرات سما وتقديم الدعم اللازم لتشغيل مدن الخدمة الالزامية وكذلك الرفع التدريجي لسقف اسعار تذاكر الرحلات الداخلية بالاضافة الى التمويل الضروري لاطفاء الخسائر المتراكمة، كما سعينا لايجاد مستثمرين استراتيجيين (....) وللاسف الشديد لم يتحقق اي من هذه الحلول في الوقت المناسب للمضي قدما في مواصلة عمليات التشغيل".

وتابع "لقد تعرضت سما للطيران وجميع شركات الطيران الاخرى في المنطقة الى ضغوط وعوامل سوقية ادت الى تدني مستوى اسعار تذاكر الطيران بالاضافة الى انخفاض في مستوى حركة الركاب".

واضاف انه رغم الارباح الهامة التي جنتها الشركة في الصيف "الا انها لم تكن كافية للتعويض عن الخسائر العالية التي نجمت عن الفترة الماضية".

وتابع "ما زلنا نأمل في التوصل الى ايجاد الحلول التمويلية اللازمة والتي من شأنها ان تسمح لنا باعادة تشغيل رحلات الشركة الداخلية والدولية خلال الايام القادمة".

وكانت الشركة اوقفت رحلاتها الجوية الداخلية المخصصة لخدمة خمس مدن الزامية داخل السعودية في 2 شباط/فبراير، معللة هذا الاجراء بالتأخر في وضع السياسات الشاملة المتعلقة بقطاع النقل الجوي الداخلي.

وتعد سما للطيران ناقلا جويا لمسافات قصيرة ومتوسطة المدى وهي تخدم منذ 2007 وجهات داخل السعودية ووجهات دولية قريبة، منها مصر والاردن وسوريا والامارات والسودان. وكانت تسير 164 رحلة اسبوعيا الى 10 وجهات مستخدمة ست طائرات بوينغ 300-737 مستأجرة.

وقد اسستها في 2005 شركة اعمال التثمير المحدودة المملوكة للامير بندر بن خالد الفيصل، بمشاركة 30 شريكا من الافراد والشركات.

وفي السعودية شركة نقل جوي اقتصادي اخرى "ناس"، تعاني هي الاخرى مثل "سما" بالخصوص من منافسة الخطوط الجوية السعودية التي تحظى بدعم حكومي.