اوديرنو: انسحاب القوات القتالية لا يعني التخلي عن القتال

'تم إخماد التمرد'

واشنطن - قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو ان قوات الامن العراقية ستكون مهيأة لسد الفراغ الذي سيتركه انسحاب القوات الأميركية العام القادم لكن الولايات المتحدة قد تعود الى العمليات القتالية اذا دعت الضرورة.

وتعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خفض عدد الجنود في العراق إلى 50 ألفا بحلول أول سبتمبر/أيلول من 176 ألفا عند ذروة انتشار القوات الأميركية بعد الغزو عام 2003.

وقال اوديرنو في حديث مع قناة سي.ان.ان الاخبارية الأميركية بثته الاحد ان تلك القوات ستبقى في العراق للقيام بدور "تقديم المشورة والتدريب والمساعدة" حتى العام القادم "لكن لديها بالتأكيد القدرة على حماية نفسها والقيام في حالة الضرورة بعمليات قتالية اذا تطلب الامر".

وأضاف ان "التمرد أخمد" في العراق وبرغم استمرار العنف فالوضع الامني يتحسن بوجه عام وكذلك قدرة الدولة العراقية على حماية الشعب والنهوض بمهام الحكم.

لكنه اوضح ان القوات الأميركية قد تعود الى القيام بدور قتالي اذا حدث "انهيار تام لقوات الامن" أو اذا أدت الخلافات السياسية الى انقسام قوات الامن العراقية.

وقال اودرينو "لكننا لا نتوقع ذلك".

وقال مسؤول بالادارة الأميركية إن الرئيس باراك أوباما الذي وعد في حملته الانتخابية للوصول الى البيت الأبيض بانهاء الحرب يعتزم القاء خطاب خلال أيام بشأن خفض القوات الأميركية في العراق.

وسيلقي أوباما خطابه بعد عودته من جزيرة مارثاس فينيارد بولاية ماساتشوستس حيث يمضي عطلة مع أسرته.

وسئل أوديرنو هل ستكون القوات العراقية كافية للسماح بسحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011 فأجاب "في تقديري الان أنها.. انها ستكون".

وفي مقابلة مع محطة تلفزيون سي.بي.إس. قال أوديرنو ان الجيش العراقي قادر الآن على توفير الأمن الداخلي لكنه سيبقى بحاجة للمساعدة من القوات الأميركية في مجالي التدريب والامداد والتموين.

لكنه سلم بأن القوات الأميركية قد تبقى في العراق بعد الموعد المقرر لانسحابها في نهاية العام القادم.

وعلق أوديرنو على تصريح رئيس هيئة اركان الجيش العراقي الفريق اول بابكر زيباري بأنه ينبغي أن يبقى الجيش الأميركي في العراق حتى عام 2020 قائلا ان هذا يتوقف على نوع الوجود الأميركي المطلوب.

وقال "اذا طلبت حكومة العراق بعض المساعدة الفنية في مجالات وأنظمة تسمح لهم بمواصلة حماية انفسهم وفي حالة وجود تهديد خارجي ما فقد نكون هنا".

وقال اوديرنو ان الولايات المتحدة ابرمت اتفاقيات مع المملكة العربية السعودية ومصر لمساعدتهما على تطوير "بنيتهما التحتية وهيكلهما الامني".

وأضاف "اذا كان هذا ما نتحدث بشأنه (في العراق) فمن المحتمل ان نظل هناك بعد عام 2011".

وعندما سئل أوديرنو ان كان احتمال انزلاق العراق الى دكتاتورية عسكرية يمثل باعثا للقلق قال لمحطة سي.بي.إس. "كلا. فالشعب (في العراق) يريد المشاركة في العملية الديمقراطية.. يريد اختيار زعمائه".