السعودية تحارب فوضى الافتاء بفضائية افتاء!

قنوات غسيل الدماغ

الرياض - أكدت مصادر سعودية خاصة أن دراسات تجري حاليا لإنشاء قناة تلفزيونية وإذاعية رسمية مملوكة للدولة تقوم باستضافة كبار العلماء والمشايخ المعتمدين فقط ليقدموا الفتوى للناس.

وقالت المصادر لصحيفة "اليوم" السعودية في عددها الصادر السبت إن القناة ستعمل على إيجاد صلة موثوقة ما بين السائل من داخل المملكة أو من خارجها، وبين حاملي العلم الشرعي المخولين بالفتوى. لقطع الطريق على سيل فوضى الفتاوى التي راجت خلال العامين الأخيرين.
ورجحت المصادر أن تنضم القناة الجديدة إلى منظومة الإعلام السعودي المتخصص، والذي أطلق قبل أشهر قناتي القرآن الكريم (التي تبث من مكة المكرمة) والسنة النبوية (والتي تبث من المدينة المنورة)"، مشيرة إلى أن الدراسات التي يقوم بها خبراء إعلام على مستوى عالٍ من المهنية بالمملكة ومن بعض دول العالم الإسلامي، يمكن أن تنتهي قبل نهاية العام الجاري.

ودون أن تحدد المصادر مقر القناة المقترحة وإن كان يرجح أن تبث من الرياض، كشفت عن تخصيص أكثر من خط ساخن ومجاني، للاستجابة لاستفسارات السائلين من المسلمين حول أنحاء العالم.

وانتقد مراقبون الخطوة السعودية المعتزمة لانهم يرون ان المشكلة التي تواجه المجتمعات العربية الان هي "تجمد" تفكير العامة وانصراف اهتمامهم الى النظر الى الحياة من باب الافتاء وما يقوله رجال الدين مما يحول العالم العربي الى ما يشبه الوضع السياسي والاجتماعي الذي كان سائدا في اوج قوة الكنيسة.

وقال مراقب سعودي لم يشأ ذكر اسمه لميدل ايست أونلاين "بلدنا بحاجة الى الانفتاح واخراج المجتمع من ربق العباءة الدينية. فالمجتمع السعودي مسلم وملتزم ولكن غسيل الدماغ الاعلامي السلفي الذي تعرض له خلال العقود الثلاثة الماضية حول التزامه الاسلامي الى جمود فكري وثقافي ندفع ثمنه غاليا".

واضاف "اذا صح خبر اطلاق قناة الافتاء هذه، فإن الشيوخ الذين اخرجهم قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز من الباب، عادوا للتسلل من الشباك للالتفاف على قرار العاهل السعودي. ان مشكلة السعودية والعالم العربي لا تكمن في اطلاق الفتاوي فقط، بل في العقلية التي صارت تسود في الاستماع اليها والتأثر بها الى حد الطاعة العمياء".