تونس تحلق في آفاق واعدة للنمو الاقتصادي

نمو سريع

لندن ـ تستعد تونس لاقتحام مرحلة تنموية جديدة بكل ثقة واقتدار معتمدة على الاستقرار السياسي والنجاح الاقتصادي والآمان الاجتماعي، فضلا عن وضوح وشفافية الخيارات التي تنتهجها الحكومة.
وقالت مجموعة (اسكفورد بيزنس غروب) في تقريرها للعام الحالي "أن تونس تتميز بالاستقرار السياسي، حيث تم انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي في أكتوبر 2009 لمدة رئاسية جديدة على أساس برنامج انتخابي جديد يفتح المجال أمام مشاركة المواطنين في الشأن العام، ويدعم مقومات الديمقراطية والتعددية، ويراهن على استقطاب واسع للاستثمارات في قطاعات الأنشطة ذات المحتوي التكنولوجي العالي والتي لا تقتصر على قطاعي السياحة والصناعات الغذائية".
وأكد التقرير أن تونس وهى عضو مؤسس للاتحاد من اجل المتوسط تربطها علاقات متينة للتعاون والتبادل مع الاتحاد الأوروبي الذي يعد الشريك الأهم لتونس والفضاء الذي يعيش ويعمل فيه قرابة 700 ألف من التونسيين المقيمين بالخارج.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي عامة وفرنسا على وجه الخصوص يبقيان من أهم شركاء تونس التجاريين، مشيرا إلى الزيادة الهامة المسجلة في حجم المبادلات التونسية الألمانية والتي بلغت مليارين و350 مليون أورو في 2009.
وأبرز التقرير أن ما تتمتع به البلاد من استقرار وأمان اجتماعي قد مكن تونس من تحسين مناخ الأعمال بما جعلها تصنف حاليا وفق تقرير البنك الدولي لسنة 2010 في المرتبة التاسعة والستين عالميا، وفى المرتبة الثانية على المستوى الإفريقي في تصنيف غلوبل بيس اندكس.
من جانب آخر نوه التقرير الذي ورد في 200 صفحة إلى التطور الايجابي في قطاع الاستثمار الخاص الذي سجلته البلاد وإلى ما يتوفر لديها من قطاع صناعات معملية متنوع المجالات وناجحا، إضافة إلى ما حققته من تنويع للموارد الطاقية والفلاحية وهو ما حدا بهذا البلد العربي إلى أن يتوقع أفاقا واعدة للنمو تصل إلى حدود تحقيق نمو يقدر بـ5,5 % عام 2014.
وأشاد التقرير بالقدرة التي اكتسبتها تونس في الصمود إزاء الهزات الخارجية وتقلبات الظرف العالمي، مؤكدا في هذا الصدد أن "الاقتصاد التونسي توفق إلي تجنب المضاعفات السلبية لأخطر أزمة عالمية بفضل الإجراءات الناجحة والسريعة التي تم إقرارها لمساندة ومرافقة القطاعات الأكثر عرضة لهذه المضاعفات".
ولاحظ التقرير أن صعوبة الظرف الاقتصادي العالمي لم تحل دون تحقيق البلاد لنسق تنمية مطرد مع نمو للناتج المحلى الإجمالي بمستوى مشرف بلغت نسبته 3 % في2009، وباستثمارات خارجية مباشرة بقيمة مليارين و380 مليون دينار تونسي (مليار و260 مليون أورو).
وأوضحت السيدة اريانا سيليفيان مديرة مكتب تونس لهذه المجموعة أن التقرير درس بالتفصيل الوضع السياسي على الصعيدين الإقليمي والدولي والسياسة الاقتصادية وسير نمو مختلف القطاعات، كما تضمن رسوما بيانية توضيحية ومعطيات اقتصادية أساسية فضلا عن إجراء أكثر من 300 محادثة فردية أنجزت مع متدخلين من القطاعين العام والخاص على امتداد ستة أشهر.
وتعدّ مجموعة أكسفورد الدولية من رواد دور النشر العالمية فى مجالات الأخبار الاقتصادية والسياسية في أسواق شرق أوروبا وشمال وجنوب أفريقيا، والشرق الأوسط، وآسيا، ,تقدّم أكسفورد من خلال مطبوعاتها المتعدّدة ومواقع النشر الإلكتروني الخاصة بها تحليلات شاملة ودقيقة في مجالات السياسة، والاقتصاد العالمي والتنمية، تشمل البنوك وأسواق المال والطاقة والبنية الأساسية والصناعة والتأمين.