جنوب السودان يواجه أزمة إنسانية

جوبا
الناس يقتلون.. والممتلكات تضيع

قال جيمس كوك رويا وزير الشؤون الانسانية وادارة الكوارث في جنوب السودان ان على هذه المنطقة ان تستعد لمواجهة "ازمة حقيقية" مهما كانت نتيجة الاستفتاء حول استقلال الجنوب.

وقال الوزير ان على منظمات الاغاثة والامم المتحدة ان تكون مستعدة لمواجهة نزوح اعداد كبيرة من الجنوبيين.

وقال في جوبا عاصمة جنوب السودان في قاعة اكتظت برؤساء منظمات الاغاثة الدولية والتابعة للامم المتحدة ان "الاحتياجات ستكون هائلة، ولذلك فسنحتاج الى دعمكم".

واضاف "علينا ان نكون مستعدين، يجب ان تكون لدينا خطط".

ويتوقع ان يصوت الجنوبيون في كانون الثاني/يناير 2011 على استفتاء نص عليه اتفاق السلام المبرم عام 2005 يتيح فرصة الاختيار بين البقاء ضمن سودان موحد او الاستقلال.

ولا يزال جنوب السودان يتعافى من عقود من الحرب مع الشمال والتي قتل خلالها نحو مليوني شخص بسبب الحرب والفروقات الاتنية والايدلولوجية وتقاسم الموارد الطبيعية ومن بينها النفط.

وحدد الوزير ثلاثة سيناريوهات محتملة بعد التصويت، يتطلب كل منها احتياجات انسانية هائلة.

وقال انه في حالة الاستقلال عن باقي البلاد، يجب وضع الاستعدادات لتقديم الدعم لنحو 1,5 مليون جنوبي في الشمال يمكن ان يعودوا الى الجنوب.

واوضح "سنواجه عودة هؤلاء النازحين، وسنواجه اشخاصا يعيشون الان في الشمال .. سياتون الى هنا ولن نكون مستعدين لهم".

ولا يزال التوتر مرتفعا بين الشمال الذي تسكنه غالبية من المسلمين ومناطق الجنوب التي تفتقر الى التنمية، والتي تسكنها غالبية من المسيحيين او من يدينون بالاديان التقليدية.

وقال انه في حال كانت نتيجة الاستفتاء الوحدة مع الشمال، فان رد فعل الجنوبيين، الذي يبدو ان الغالبية العظمى منهم تؤيد الانفصال، سيكون غاضبا.

واضاف "ستنتشر مشاعر خيبة الامل، وخيبة الامل هذه ستقود كذلك الى ازمة".

وتابع "الناس لن يكونوا راغبين في ان يكونوا جزءا من نظام زعزعة الاستقرار والاسلمة والعربنة والتهميش".

وحذر الوزير من عواقب وخيمة لمنع او عرقلة التصويت في الاستفتاء.

وقال "اذا قرر النظام الاسلامي في الشمال عرقلة سير الاستفتاء بسلاسة، فماذا برأيكم سيكون عليه الوضع؟ (..) سيشيع التوتر، ومن المرجح ان تعود الحرب من جديد".

وشهد الجنوب هذا العام العديد من الاشتباكات المسلحة بين الجماعات المتناحرة.

وقتل 700 شخص على الاقل واجبر اكثر من 152 الفا اخرين على الفرار من منازلهم بسبب العنف في الجنوب منذ كانون الثاني/يناير، طبقا لتقديرات الامم المتحدة.

وقال الوزير "ما الذي يحدث عند نشوب قتال؟ الناس يقتلون، والممتلكات تضيع، واكثر المجموعات عرضة هم الاطفال والنساء والمسنون. وستحدث عمليات نزوح واسعة".