حماس: المفاوضات مع إسرائيل عبث وسراب

'وهم وسراب سياسي'

دمشق/غزة - اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء "رفضها القاطع" استئناف "المفاوضات العبثية" مع اسرائيل معتبرة ان الاعتماد على بيان الرباعية كمرجعية للمفاوضات بمثابة "وهما وسرابا سياسيا".
وجاء في بيان صادر عن الحركة "نؤكد رفضنا القاطع للمفاوضات العبثية مع الاحتلال، ونعد مسار المفاوضات خيارا لفئة معزولة، عارضت فيه الاغلبية الفلسطينية الساحقة".
وقد سبق ان اكدت حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية اثر اجتماع في دمشق الاحد "رفضها للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة" مع اسرائيل، منددة بـ"استمرار نهج التنازلات" والخضوع "للاملاءات الاميركية والصهيونية".
واعتبر البيان ان التعويل على بيان اللجنة الرباعية كمرجعية للمفاوضات "وهم وسراب سياسي لدفع الفريق الفلسطيني المفاوض الى مستنقع المفاوضات العبثية كما يشكل ورقة التوت للتغطية على فشل وافلاس فريق التفاوض الفلسطيني".
وكان عباس اعلن مساء الاثنين استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل اذا دعت اليها اللجنة الرباعية "وفق قرارها الصادر في 19 آذار/مارس 2010".
وكانت اللجنة الرباعية اكدت في بيان ان المفاوضات المباشرة "يجب ان تؤدي الى تسوية تفاوضية بين الطرفين في غضون سنتين، تضع حدا للاحتلال المستمر منذ 1967 وينتج عنها قيام دولة فلسطينية مستقلة ديموقراطية وقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعيش جنبا الى جنب في سلام وآمان مع اسرائيل وجيرانها الاخرين".
وفي تطور اخر اتهم اسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، السلطة الفلسطينية باستهداف التيار الديني في الضفة الغربية.
وقال هنية ليل الاثنين الثلاثاء في حفل افتتاح مركز للشرطة في مخيم الشاطئ غرب غزة ان "ما يجري في الضفة (الغربية) حرب دينية تستهدف ضرب التيار المتدين في الجيل الفلسطيني، وتطبيق لمشروع اميركي صهيوني بأيد فلسطينية".
واشار هنية، القيادي البارز في حركة حماس، الى ان "سلطة فتح في رام الله اتخذت خطوات من بينها منع خطيب المسجد الاقصى المبارك النائب الشيخ حامد البيتاوي من الخطابة، وكذلك الاف من خطباء المساجد من الخطابة واعطاء الدروس الدينية، وترك نحو الف مسجد بدون مؤذن وامام وخطيب (...) منذ بدء شهر رمضان".
واكد انه تم "اغلاق الف مركز تحفيظ للقرآن الكريم في الضفة واغلاق لجان الزكاة واعتقال العلماء ومطاردتهم وطردهم من اعمالهم".
واضاف رئيس الحكومة المقالة "لن يفلحوا في حربهم ضد الاسلام لانها حرب مع الله"، داعيا "العلماء في الضفة والمواطنين ان لا تستسلموا امام هذه الحرب القذرة ودافعوا عن دينكم ومساجدكم (...) اخرجوا الى الشوارع واعلنوا رفضكم لهذه الاجراءات الخبيثة".
بدورها هاجمت حركة حماس الثلاثاء السلطة الفلسطينية وندد المتحدث باسمها فوزي برهوم في مؤتمر صحافي ب"الحرب الدينية المسعورة التي تنفذ بيد سلطة فتح ويخطط لها في تل أبيب بتنسيق مع عباس وفياض"، محذرا "من خطورة هذا المخطط".
واعتبر ان "سلطة فتح تتجرأ على الدين وعلى القيم الدينية وعلى المقدسات الاسلامية ارضاء للاحتلال، في حملة لم تشهدها دول غير إسلامية ضد الاسلام".
وتابع برهوم "وفي الوقت الذي تشن فيه سلطة فتح هذه الحرب بحق المساجد والتيار الديني والملتزمين تُنفذ الشق الآخر من هذا المخطط الخبيث فتفتح الابواب مشرع ةأمام تيار الفساد المبرمج".
واضاف انها "تمنح التراخيص لاقامة الخمارات والبارات والملاهي الليلية ودور الفساد، وتقيم حفلات المجون والخلاعة ومهرجانات العري والرقص، ويستعيد كازينو أريحا نشاطه وعافيته".
ودعا "الدول العربية ووزارات اوقافها الى تحمل مسئولياتها تجاه الشعب الفلسطيني من خلال مقاطعة وزارة اوقاف سلطة فتح التي تحارب الدين" مطالبا ايضا "جماهير الامة العربية والاسلامية بعزل سلطة فتح".
وكانت الحكومة المقالة نددت الاثنين ببرنامج "وطن ع وتر"الهزلي الذي تبثه قناة فلسطين الفضائية التابعة للسلطة الفلسطينية، مؤكدة ان حلقات هذا البرنامج تضمنت "الاستهزاء بالله والصلاة" وتعرضت لشخص هنية "بالقذف".