فساد مالي يضرب الليرة السورية

فساد يضعف العملة

دمشق ـ أعلنت الحكومة السورية عن اكتشاف فساد مالي تم ممارسته على مدار 19 شهراّ بلغ خمسة مليارات ليرة سورية (نحو 104 ملايين دولار أميركي).
ذكر بيانات حكومية سورية أن حجم الفساد الذي تم اكتشافه على مدى 19 شهراً.
ونقلت صحيفة "الخبر" الاقتصادية الأسبوعية السورية عن بيانات لوزارة المالية أن عدد قرارات الحجز الاحتياطي التي أصدرتها الوزارة في العام 2009 بلغ 207 قرار، وذلك ضمانا لما يقدر بنحو 2.858 مليار ليرة سورية، أي بمتوسط شهري قدره 17.25 قرار حجز، وضمانا لنحو 238.166 مليون ليرة (كمتوسط شهري).
وذكرت الصحيفة "أنه ولغاية 5 أغسطس- آب الجاري بلغ عدد قرارات الحجز الاحتياطي نحو 163 قراراّ، وذلك ضمانا لنحو 2.1 مليار ليرة سورية، أي بمتوسط شهري تقريبا يبلغ نحو 23.28 قرار حجز احتياطي ضمانا لنحو 300 مليون ليرة"، وبهذا يصل حجم الفساد (المكتشف) في غضون 19 شهرا إلى حوالي خمسة مليارات ليرة سورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه البيانات تنشر للمرة الأولى و"بشكل دقيق وموثق".
وأضافت "أنه في ظل غياب أية مؤشرات عن حجم ظاهرة الفساد في سورية يبقى اللجوء إلى البيانات المتعلقة ببعض الإجراءات المتخذة الخيار الوحيد المتاح لرسم بعض ملامح هذه الظاهرة".
وأشارت إلى أن ملامح ظاهرة الفساد غير واضحة المعالم لأنها تتعلق حصرا بما هو مكتشف من عمليات وصفقات فساد، وهدر للمال العام، ولا تتطرق على الجانب الآخر (غير المكتشف) لأن من يقوم به يستفيد من ثغرات القوانين والأنظمة، ومن حالة الروتين والبيروقراطية السائدة، ومن عوامل اجتماعية واقتصادية تحيط ببعض العاملين والمتورطين به.
واعتبرت الصحيفة أن البيانات عن الفساد تقرأ أيضاً كمؤشر ليس فقط على انتشار ظاهرة الفساد "بل على نشاط وفعالية الجهات الرقابية في مكافحة هذه الظاهرة".