عدوى القرصنة تنتقل إلى شواطئ العراق

تضارب الأنباء حول اعتقال المهاجمين

البصرة (العراق) ـ قال مسؤول في البحرية الاحد ان مسلحين سطوا على أطقم أربع سفن كانت راسية الاسبوع الماضي قبالة سواحل مدينة البصرة الغنية بالنفط في جنوب العراق في المياه الاقليمية العراقية التي تحرسها دوريات من البحرية الاميركية.

وذكر الليفتنانت جون فيج من الاسطول البحري الخامس الاميركي أن المهاجمين استهدفوا السفينة أرمينيا التي ترفع علم أنتيغوا والسفينة كريستال ويف التابعة لكوريا الجنوبية والسفينة السورية سنا ستار والسفينة الاميركية ساجامور الاحد الماضي واستولوا على أمتعة شخصية من أفراد الاطقم.

وقال فيج "الهجمات الاربعة كلها وقعت بين الساعة الثانية والساعة الرابعة صباحا يوم الثامن من أغسطس (اب)".

وتزايد غموض الصلة بين هجمات المتمردين والجريمة في العراق منذ اتجه المسلحون الى السطو لتمويل عملياتهم بعد سبع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أدى الى موجة من أعمال العنف.

ويشهد العراق يومياً نحو 15 هجوماً ينفذها متشددون يعتقد أنهم اسلاميون من السنة أو مسلحون من الشيعة في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الاميركي لوقف العمليات القتالية رسمياً في 31 أغسطس/آب تمهيدا لانسحاب كامل العام المقبل.
ويقول مسؤولون أميركيون ان العراق سيكون فيه زهاء 50 ألف جندي أميركي بحلول مهاية الشهر.

والهجمات البحرية نادرة الى حد بعيد.

ووقعت عمليات السطو على السفن على بعد نحو 145 كيلومتراً من الميناء في البصرة احدى أكبر المدن العراقية وقلب صناعة النفط في البلاد.

ويعتمد العراق على مبيعات النفط التي تحصل منها الخزانة الاتحادية على نحو 95 في المئة من ايراداتها وتعول عليها في الحصول على مليارات الدولارات اللازمة لاعادة الاعمار بعد سنوات من الحروب والعقوبات الدولية والتراجع الاقتصادي.

ولم تكن الهجمات قرصنة وفقاً لمعاهدة الامم المتحدة لقانون البحر لانها حدثت في مياه العراق الاقليمية لا في أعالي البحار.

وذكر فيج أن طاقم ساجامور أبلغ بأن رجلين مسلحين ببندقيتين طراز "ايه كي 47" اعتليا السفينة وقال ان الرجلين لم يقبض عليهما.

لكن مصدراً في خفر السواحل العراقي ذكر أن اثنين من المهاجمين اعتقلا بينما فر الاخرون الى المياه الايرانية.

وذكر صلاح عبود المدير العام للشركة العامة للموانئ العراقية المملوكة للدولة أنه علم أن شخصين مشتبهاً بهما قد اعتقلا.

وقال انه لم تقع اي أضرار وان كل ما أخذه اللصوص استرد.