السودان: مسلحون يخطفون ضابطين من القوة الدولية بدارفور

مخاطر كثيرة لأفراد بعثة حفظ السلام

الخرطوم - خطف ضابطان تابعان للقوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور السبت في نيالا، كبرى مدن هذه المنطقة الواقعة في غرب السودان.

واعلنت القوة في بيان ان "ضابطين في الشرطة يعملان في بعثة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور، خطفا في نيالا جنوب دارفور قرابة الساعة 7,55 (4,55 تغ) من السبت".

ولم تكشف جنسية الضابطين قبل ان يعلن وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال علي العايد انهما ضابطان اردنيان وفي الامن العام الاردني.

وقالت القوة ان الضابطين كانا متوجهين الى نقطة يفترض ان يستقلا فيها حافلة تابعة لبعثة السلام كانت ستنقلهما الى قاعدة نيالا الاقليمية عندما خطفهما ثلاثة رجال في سيارة رباعية الدفع.

من جهته، قال العايد ان الضابطين "خطفا "من قبل مجموعة مسلحة اعترضتهما لدى تواجدهما في نقطة التجمع ضمن مجموعة من اربعة من ضباط الامن العام المشاركين ضمن قوات الامم المتحدة في مهمة غير مسلحة".

وتابع "قبيل انطلاق الضباط في مهامهم الانسانية تمكنت المجموعة المسلحة من خطف الضابطين والمركبة التي يستقلانها واقتادتهما الى جهة غير معلومة".

واكد ان "المعلومات تؤكد عدم تعرض الضابطين المختطفين لاي أذى"، موضحا ان "التنسيق مستمر مع الامم المتحدة لاطلاق سراحهما".

وهي ثالث مرة يخطف اعضاء في بعثة السلام المشتركة في منطقة دارفور التي تشهد منذ سبع سنوات حربا اهلية ترافقها منذ اذار/مارس 2009 موجة عمليات خطف اجانب.

وخطف اثنان من عناصر القوة في اب/اغسطس 2009 في زالينغي في غرب دارفور، فيما خطف اربعة اخرون من جنوب افريقيا في نيسان/ابريل الماضي.

وقد اطلق سراحهم جميعا وعثر عليهم سالمين.

وقال كريس سيكمانيك المتحدث باسم مينواد السبت "لا نعرف لماذا خطفا".

واوضح ان العملية جرت في المنطقة ذاتها من نيالا التي خطف فيها عاملان انسانيان المانيان من منظمة تي اتش في الالمانية في حزيران/يونيو قبل ان يتم اطلاق سراحهما بعد اكثر من شهر.

واكد العايد ان "المعلومات الاولية تؤكد ان استهداف الضابطين جاء كونهما جزءا من كوادر الامم المتحدة في الاقليم وليس لانهما اردنيان".

وتابع ان "الاردن سيواصل بذل الجهود الحثيثة حتى اطلاق سراح الضابطين وضمان عودتهما سالمين".

وبعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) هي اكبر قوة لحفظ السلام في العالم.

ويشهد اقليم دارفور منذ 2003 حربا اهلية اسفرت حسب الامم المتحدة عن مقتل 300 الف شخص. وتقول الخرطوم ان عدد القتلى لا يتجاوز 10 الاف شخص.

وقتل 27 جنديا من هذه القوة بهجمات او كمائن منذ انتشارها في كانون الثاني/يناير 2008 في اقليم دارفور.

ولا تشمل هذه الارقام الوفيات الطبيعية او تلك الناتجة عن حوادث مرورية.