الكوليرا تحل بين بؤساء باكستان

ايام صعبة على المنكوبين

اسلام اباد - ألغيت الاحتفالات بعيد الاستقلال السبت في باكستان حيث اكدت الامم المتحدة وجود اصابة واحدة على الاقل بالكوليرا في مناطق الفيضانات.
وسيصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى باكستان السبت للقيام بجولة اطلاعية في البلاد بينما حذرت وكالات المساعدة من "موجة وفيات جديدة" بسبب الامراض.
واكد موريسيو جوليانو الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة السبت ان "هناك اصابة واحدة على الاقل مؤكدة في مينغورا" كبرى مدن اقليم سوات شمال شرق باكستان.
واضاف "نظرا للمخاوف من انتشار مرض الكوليرا القاتل، بدأنا نعالج الجميع ضده بدلا من القيام بفحصهم".
واوضح ان 36 الف شخص على الاقل يعانون من اسهالات حادة.
وتابع جوليانو "لا نقول ان كل الذين يعانون من اسهال حاد مصابون بالكوليرا لكن الكوليرا مصدر قلق بالتأكيد لذلك نعزز جهودنا لمعالجتها".
واعلن التلفزيوني الحكومي الباكستاني ان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني سيلقي خطابا الى الشعب اليوم السبت.
واكدت منظمات للعمل الانساني ان المساعدات للمتضررين باسوأ كارثة طبيعية تشهدها باكستان اقل بكثير من الاحتياجات.
وقال جاك دي مايو رئيس العمليات في جنوب آسيا في اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان "ملايين الاشخاص يحتاجون الى غذاء ومياه نظيفة ورعاية صحية ويحتاجون الى ذلك الآن".
واضاف "من الواضح في هذه المرحلة ان مجمل جهود المساعدة لا يمكنها ان تلبي كل الاحتياجات في هذا الوضع الطارئ".
واوضح دي مايو ان وكالات العمل الإنساني في باكستان ترصد خطر "حدوث موجة ثانية من الوفيات بامراض تنتقل عن طريق المياه الراكدة".
وتابع انه لا يمكن قياس حجم الكارثة التي تقول الحكومة في تقديراتها انها اثرت على عشرين مليون شخص.
من جهة اخرى، اعلن الناطق باسم الرئيس الباكستاني علي آصف زرداري ان الرئيس الغى الاحتفالات المقررة اليوم السبت بذكرى استقلال باكستان عن بريطانيا في 1947 .
وقال فرحة الله بابار لوكالة فرانس برس ان الرئيس زرداري الذي تعرض لانتقادات حادة خلال زيارة قام بها الى بريطانيا عند حدوث الفيضانات "قرر عدم تنظيم اي احتفالات في مقر الرئاسة".
واوضح انه سيدعو في خطابه بمناسبة ذكرى الاستقلال، الباكستانيين الى "مساعدة المنكوبين في محنتهم".
كما سيزور المناطق المنكوبة في شمال غرب ووسط ولاية البنجاب.
وكان زرداري زار الخميس المنطقة المنكوبة في جنوب السند والتقى ناجين للمرة الاولى بعد اسبوعين من بدء الفيضانات.
وتضرر بين 14 وعشرين مليون شخص بشكل مباشر او غير مباشر بالفيضانات التي لم تشهد باكستان مثيلا لها.
وتقول الامم المتحدة ان حوالى 1600 شخص لقوا حتفهم بينما اكدت اسلام اباد وفاة 1384 شخصا.
وتسعى الامم المتحدة الى جمع 460 مليون دولار لمواجهة نتائج الفيضانات.
ويؤكد مسؤولو الامم المتحدة ان الفيضانات ادت الى اضرار في البنية التحتية والاقتصاد ارجعت باكستان سنوات الى الوراء.
ويفترض ان يصل بان كي مون مساء اليوم السبت الى باكستان.
وقال ناطق باسم الخارجية الباكستانية ان بان "يبحث في جهود الاغاثة مع المسؤولين الحكوميين وسيزور المناطق المتضررة بالفيضانات".
وخارج مدينة سوكور في ولاية السند يبحث الباكستانيون وهم يخوضون في المياه التي تصل الى مستوى صدورهم، عن اشياء ثمينة وهم ينتدوق الحكومة لفشلها في وقف عمليات النهب.
وقالت ماي ميما (60 عاما) "كنا قد غادرنا ممتلكاتنا بجرار عندما طوقنا مسلحون واستولوا على كل شيء ورحلوا".
واضافت هذه السيدة التي كانت تتحدث في خيمة "نحن فقراء لكننا لم ننم يوما جائعين". وتابعت "الفيضان حولنا الى متوسلين ولم نعد نملك اي شىء".
وبينما يحتاج حوالى مليوني شخص الى مأوى بسرعة ويعتمد ستة ملايين آخرين الى نساعدة اانسانية للبقاء، قام الجيش الباكستاني السبت بتوزيع اعلام على الناس في ناوشيرا، احدى المدن التي تضررت بالفيضانات شمال غرب باكستان.
وقال رسول خان (80 عاما) "فقدنا بيوتنا وكل شىء في الفيضان ونحن بحاجة ملحة للغذاء والادوية وليس للاعلام".