في ابوظبي: فكر قبل أن تسرف

طعام للمحتاجين

أبوظبي- أطلقت هيئة البيئة أبوظبي اليوم حملة "فكر قبل أن تسرف" التي تهدف إلى زيادة الوعي بقضية فضلات الطعام وتأثيرها السلبي على البيئة إذ يشك لهذا النوع من النفايات أكثر من ثلث النفايات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتبدأ فعاليات الحملة التي تشارك فيها الهيئة العامة للشئون الاسلامية والاوقاف ومركز حفظ النعمة التابع لهيئة الهلال الاحمر اعتبارا من أول أيام رمضان.
وكشف عبدالناصر الشامسي المديرالتنفيذي لادارة مشاريع الرفق بالحيوان والغابات في هيئة البيئة ابوظبي خلال اطلاق الحملة أن حجم النفايات من فضلات الطعام في امارة ابوظبي خلال شهر رمضان المبارك يبلغ حوالي نصف مليون طن، مطالبا بضرورة ترشيد شراء المواد الغذائية خلال هذا الشهر الفضيل.
ولفت الى أن فضلات الطعام تشكل 34 في المائة من مجموع النفايات في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك وفقا لتقرير صدر عام 2009 عن مركز إدارة النفايات أبوظبي، موضحا انه يتم التخلص منها بنقلها إلى مكبات النفايات ما يزيد من معدلات الانبعاثات الكربونية ويتسبب بالتالي في تفاقم ظاهرة التغير المناخي.
وقال الشامسي "ان الحملة تهدف إلى تعريف المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه القضية الهامة بالإضافة إلى تشجيع الناس على ترشيد شراء المواد الغذائية خلال هذا الشهر الفضيل".
وأوضح أنه يجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن عدم استهلاك الأطعمة يعني هدر الموارد التي استخدمت في إنتاجها كالطاقة والماء والمواد المستخدمة في التعبئة والتغليف كما تسهم الانبعاثات الكربونية الناجمة عن نقل المواد الغذائية وتخزينها والتخلص منها في تفاقم ظاهرة التغير المناخي.
وأشار الشامسي الى الأسباب الرئيسية الشائعة للتخلص من المواد الغذائية في طهو وتحضير كميات كبيرة من الطعام بالإضافة إلى عدم استهلاك هذه المواد قبل انتهاء صلاحية استخدامها وملء الأطباق بكميات زائدة من الطعام علما بأن عدم تناول هذه الأطعمة يفرض ضرورة التخلص منها.
وقال ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي "نشهد في شهر رمضان المبارك زيادة كبيرة في مبيعات المواد الغذائية وتسود في مجتمعنا ثقافة الإسراف بتحضير كميات كبيرة من وجبات الطعام احتفالا بهذا الشهر لكن لا أحد يدرك الأثر السلبي الذي يحدثه الطعام المهدور على بيئتنا".
وأضاف المنصوري "انه يمكن الاعتماد على طرق بسيطة لتقليل كمية فضلات الطعام مثل طهو كميات أقل في المقام الأول وحسب حاجة أفراد الأسرة موضحا أن هذه الحملة تسلط الضوء على إمعان النظر في ما يمكننا القيام به سواء على المستوى الفردي أو الجماعي بهدف الحد من تأثيرنا السلبي على البيئة".
بدوره اكد خديم الدرعي عضو مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر رئيس اللجنة التأسيسية لمركز حفظ النعمة ان هذه الحملة تحظى بدعم ثلاث مؤسسات كبيرة هي مشروع "حفظ النعمة" المبادرة الخيرية المتخصصة في جمع الطعام التي تترأسها حرم الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس ادارة هيئة البيئة ابوظبي رئيس هيئة الهلال الاحمر الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان.
وأضاف الدرعي ان مشروع "حفظ النعمة" سيتعاون خلال شهر رمضان المبارك مع الفنادق والمؤسسات الرئيسية في أبوظبي لجمع الطعام غير المستخدم وتوزيعه على المحتاجين مشيرا الى ان هيئة الهلال الأحمر ستقوم بنشر رسالة الحملة في الفنادق واللقاءات الرمضانية التي يتم تنظيمها خلال الشهر الكريم .
بدوره قال طالب الشحي من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ان الهيئة ستقوم بتزويد أئمة المساجد بنصائح ومعلومات هامة حول الإسراف وهدر الطعام ليطلعوا عليها جموع المصلين أثناء خطبة الجمعة الأولى خلال شهر رمضان المبارك بالإضافة إلى تشجيع الناس على مناقشة هذه القضية.