تعاون وثيق بين مركز جامع الشيخ زايد الكبير وجامعة الزيتونة

في إطار استعداداته لإقامة معرض للمصحف الشريف

أبوظبي ـ استقبل الدكتور علي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي وفداً تونسياً ضم الدكتور أبو القاسم عليوي رئيس ديوان وزارة الشؤون الدينية في الجمهورية التونسية وسالم أبويحيى رئيس جامعة الزيتونة ومراد الرماح محافظ القيروان والصغير الفطناسي القائم بالأعمال في السفارة التونسية، وذلك لبحث سبل التعاون والتنسيق بين مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة وجامعة الزيتونة في سبيل إقامة أنشطة وبرامج مشتركة ترصد التحول التاريخي لتطور العمارة الإسلامية، مستكملين في لقائهم هذا ورشة العمل التي انبثقت في تونس في نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي.
وفي بداية المباحثات أثنى الدكتور علي بن تميم على حسن الضيافة التي حظي بها وفد إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال زيارته الأخيرة إلى تونس ولقائه بمعالي وزير الشؤون الدينية بوبكر الأخزوري.
وأكّد ابن تميم على ضرورة تبادل الخبرات والإفادة من التجارب العالمية للنهوض بالعمل الثقافي وذلك من خلال تبادل الخبرات وإقامة معارض مشتركة لمخطوطات القرآن الكريم تظهر الخصوصية التاريخية لكل قرن تنتمي إليه هذه المخطوطات ودراستها والتركيز على استنباط القيم الروحية والفكرية والمبادىء الأخلاقية الأصيلة القائمة على المحبة والتسامح، كما تجلّت على مر العصور العربية الإسلامية في فترة ازدهارها.
ورحب الجانب التونسي بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد وأبدوا استعدادهم لتنظيم معرض للمصحف الشريف سيعلن عنه قريباً، بعد أن اطلعوا ميدانياً على مقر إقامة المعرض في إحدى صالات جامع الشيخ زايد الكبير وتوافر الشروط العلمية الملائمة للمخطوطات.
ثم تحدث رئيس ديوان وزارة الشؤون الدينية الدكتور أبو القاسم عليوي عن نجاح المساعي الحثيثة للقيادة الرشيدة في أبوظبي في تشييد جامع الشيخ زايد الكبير الذي وضع حجر أساسه الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، واستكمل بناؤه بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وبمتابعة ورعاية من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ليكون شاهداً حياً على عظمة العمارة الإسلامية في تطورها، وليصبح أكبر منارات الإيمان، إلى جانب كونه من أبرز وأروع ما أبدعت العبقرية المعمارية من معالم التوحيد في القديم والجديد والقريب والبعيد.
كما استقبل الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية الوفد التونسي، وأطلعه على الأهداف الاستراتيجية للهيئة وخططها المستقبلية وإنجازاتها، كما زار الوفد مركز الافتاء. وأشار رئيس الوفد الدكتور أبو القاسم عليوي بعد زيارته مركز الافتاء بهيئة الأوقاف إلى أن دولة الإمارات عامرة بالحكمة والسداد في الإسهام البصير الفاعل في الحضارة الإنسانية المعاصرة، وتكريس مبادىء الوسطية والاعتدال والتسامح، وتنشيط حركة الفكر الديني المستنير المؤسس على الاجتهاد المنضبط والتكامل الوثيق بين النقل والعقل والتوفيق الرشيد بين الهوية، ومقتضيات النماء الشامل والرقي المتوازن.