زرداري في لندن ونصف مليون باكستاني بلا مأوى

الرئيس في أرقى فنادق لندن والشعب يتضور جوعاً!

سوكور (باكستان) - أجلت السلطات الباكستانية أكثر من نصف مليون شخص بإقليم السند تحسبا لأسوأ سيول تشهدها باكستان منذ 80 عاما مما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي تجاه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري.
وربما يكون زرداري قد ارتكب أكبر خطأ سياسي في حياته السياسية عندما ذهب في زيارات إلى أوروبا في أوج كارثة السيول التي ابتلعت قرى بأكملها وأسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص ودمرت حياة أكثر من أربعة ملايين شخص.
وغمرت مياه السيول مناطق تنتج القمح مما وجه ضربة لاقتصاد البلاد الذي يعتمد على الزراعة وهدد بأزمة غذائية في البلاد.
وينتقد كثير من الباكستانيين بالفعل قيادة زرداري للبلاد التي لا يزال المتشددون يمثلون تهديدا أمنيا كبيرا فيها على الرغم من هجمات شنها الجيش. وينتشر الفقر ويتفشى الفساد في باكستان كما لم تبذل جهود كثيرة لتحسين التعليم.
وامتدت السيول من شمال غرب باكستان إلى إقليم البنجاب مركز الزراعة إلى إقليم السند فدمرت جسورا وطرقا وأهلكت محاصيل وأدت إلى تقطع السبل عن قرى في مساحة أكثر من ألف كيلومتر.
ومن المتوقع هطول أمطار أكثر غزارة مما ينذر بمعاناة أكبر في إقليم السند الذي تمثل المناطق الزراعية أغلبيته. وتوجد في الاقليم مدينة كراتشي المركز التجاري وأكبر المدن الباكستانية.
وقال قمر الزمان تشودري المدير العام لوكالة الارصاد الجوية "نتوقع أمطارا غزيرة في البلاد خاصة في المناطق التي تضررت من السيول".
وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة "لا تزال الامطار الغزيرة تهطل و11 منطقة على الاقل عرضة للسيول في السند حيث تم نقل أكثر من 500 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمنا ولا يزال الاجراء مستمرا وفقا لتحذيرات إدارة الارصاد الجوية".
وقال صالح فاروقي المدير العام لهيئة إدارة الكوارث في الاقليم "هطلت أمطار مستمرة وأدت إلى تفاقم الوضع في المناطق التي ضربتها السيول.
"أجبر الناس على ترك منازلهم بسبب السيول وعليهم الان مواجهة مشاكل بسبب الامطار".
وزرداري موجود حاليا في بريطانيا ودعاه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للعشاء. وركزت محادثات رسمية بين الجانبين اليوم على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب.
وزار رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني العديد من المناطق التي غمرتها مياه السيول وتحدث مع ناجين في مخيمات الاغاثة. وقال إن الحكومة لديها القدرة والارادة لمواجهة التحدي لكنها بحاجة لمساعدة من المجتمع الدولي.
ويرى العديد من الباكستانيين أن إدارة حكومتهم للازمة غير فعالة ويقود الجيش جهود الاغاثة مما يؤكد رأيا بأن الادارات المدنية غير قادرة على علاج الموقف مما يترك الجيش القوي في دائرة المسؤولية.
ولا يزال كثير من الباكستانيين في العراء ومن المرجح أن ينزحوا مجددا.