مصر تعد بحماية منتجيها من قرصنة أعمالهم

القاهرة ـ من محمد الحمامصي
الإنتاج ركيزة العمل الفني الأولى في العالم

وعد فاروق حسني وزير الثقافة المصري باتخاذ إجراءات حاسمة لحماية حقوق المنتجين من الاعتداءات عن طريق الإنترنت، وعدم السماح للمؤسسات العامة باستغلال حقوقها إلا بإذن المنتجين.
وكانت مجموعة الجمعية المركزية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية "ايكاب" في مصر طرحت في اجتماع مع الوزير المشكلات والأزمات التي تواجه صناعة الصوتيات والمرئيات الآن، باعتبارها من أكثر الصناعات التي تساهم في زيادة الدخل القومي في الدول التى تهتم بها وتعمل جاهدة على توفير الحماية لها.
وأوضح المنتج محسن جابر رئيس مجلس إدارة "ايكاب" أهمية هذه الصناعة "وخاصة عند ظهور الكاسيت في فترة السبعينيات وانتشاره وتنافسه كأي صناعة فنية أخرى وتفوقه فضلاً على استيعابه لعدد هائل من العاملين به في مختلف القطاعات؛ فالموسيقى والغناء عموماً يمثلان أكثر من خمسين في المائة مما تبثه الإذاعات والقنوات التليفزيونية من خلال ما تقدمه من برامج".
وأضاف جابر أن "صناعة الفن بصفة عامة والموسيقى والغناء بصفة خاصة في العالم أجمع لا يمكن أن تنشأ وتتطور دون منتج، فهو الذي يتحمل كافة النفقات وهو المشرف والمنظم والمبدع لجميع الأعمال الفنية، وقد تنبه لذلك معظم الدول المتقدمة من زمن بعيد فشرعت القوانين التى تحمي الصناعة عامة والمنتج بصفة خاصة، وأبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية صناعتها بمختلف أنحاء العالم وأرسلت وزراء خارجيتها لحث الدول الأخرى على سن وتشريع القوانين الوطنية التي تكفل تطبيق هذه الاتفاقيات".
وأكد سامح المنياوي المستشار القانوني للجمعية "أن مصر من أوائل الدول التي شرعت القوانين لحماية حقوق الملكية الفكرية وعدلتها بالشكل الذي يواكب التطور في هذه الصناعة، فضلاً عن أن مصر من الدول الموقعة على جميع الإتفاقيات الدولية في هذا، وقامت بإنشاء شرطة متخصصة ممثلة في إدارة مباحث المصنفات الفنية وأخرى أكثر تخصص في مجال الأنترنت بالإضافة إلى وجود إدراة التفتيش بالرقابة على المصنفات الفنية منذ زمن بعيد".
وأكد هشام توفيق سكرتير وعضو مجلس إدارة الجمعية أن "المنتجين في مصر ينالون أقل حماية، مما ترتب عليه فى السنوات الأخيرة تدهور صناعتهم بانتشار واستخدام الإنترنت ووسائل النشر الإلكتروني دمرت صناعتهم وأوشكت على الانتهاء تماماً".
وذكر المهندس كمال علما مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية "أن مشاكل المنتجين تعددت في الفترة الأخيرة ومنها التقليد العلني لمصنفاتهم على الوسائل المعروفة من كاسيت وإسطوانات وجميع المصنفات المقلدة مطروحة علناً بالمحلات وعلى الأرصفة أمام أعين الجهات المعنية دون تدخل".
وأضاف أن "إعادة تسجيل هذه المصنفات على وسائل مستحدثة والإعلان عنها وبيعها تتم علناً بالإضافة وكذلك بث بعضها في الإذاعات والقنوات التليفزيونية دون إذن من منتجيها، بالإضافة إلى نشر وبث وتداول بعضها من خلال الهواتف المحمولة والأرضية وفي الدوائر المغلقة ووسائل النقل من طيران وأتوبيسات للنقل الجماعي والاعتماد عليها في الترويج لنشاط تجاري من فنادق ومقاهى ومطاعم سياحية وغير سياحية كل ذلك دون رقيب أو حسيب ودون أية حماية".
وأضاف جابر "الأهم من ذلك كله عرض المصنفات الفنية من خلال المواقع غير القانونية بالإنترنت والسماح لأي شخص بإعادة تحميلها دون أي مقابل، وأهم العقبات التى تواجه المنتجين هي عدم وجود فاعلية فى ضبط المعتدين وعقابهم لعدم إدراك الجهات المعنية لأهمية حماية هذه الحقوق، وعدم اهتمام الجهات التنفيذية بالبلاغات المقدمة من المنتجين أو ضرورة تدخلها لوقف الاعتداء على حقوق المنتجين وعدم اتخاذ الإجراءات الوقتية التحفظية السريعة التى يتم إتخاذها فى جميع أنحاء العالم لوقف البث أو غلق المواقع المعتدية استناداً إلى رأى وبلاغ جهة وحيدة فى العالم وهي الاتحاد الدولي للمنتجين والذي يقابله في مصر ايكاب بحيث يغلق أي موقع خلال ساعات في أي بلد في العالم عدا مصر".