الأسد يبحث مع جنبلاط التحرشات الاسرائيلية بلبنان

جنبلاط: هناك محاولات دائمة لفصل لبنان عن سوريا

دمشق ـ اعلن مصدر رسمي ان الرئيس السوري بشار الاسد استقبل الاربعاء في دمشق النائب اللبناني وليد جنبلاط، في ثالث زيارة يقوم بها الزعيم الدرزي اللبناني الى دمشق بعد قطيعة استمرت سنوات.

واوردت وكالة الانباء السورية "سانا" ان جنبلاط، الذي رافقه في الزيارة وزير الاشغال العامة والنقل اللبناني غازي العريضي، بحث مع الاسد "آخر تطورات الاوضاع على الساحة اللبنانية وخصوصاً عقب الاعتداء الاسرائيلي على لبنان امس (الثلاثاء) وتداعياته الخطيرة على المنطقة".

وقتل ثلاثة لبنانيون، هم جنديان وصحافي، وضابط اسرائيلي الثلاثاء في اشتباكات دارت عند الحدود بين لبنان واسرائيل عندما حاول الجيش الاسرائيلي اقتلاع شجرة اكدت بيروت انها تقع في الجانب اللبناني من الحدود في حين نفى الاسرائيليون ذلك.

ونقلت "سانا" عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي قوله للصحافيين عقب الاجتماع ان "هناك رابطاً بين الاعتداء الاسرائيلي على لبنان امس والقمة الثلاثية السورية السعودية اللبنانية التي عقدت في بيروت يوم الجمعة الماضي".

وزار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الاسد بيروت الجمعة الماضي وعقدا قمة ثلاثية مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وجاءت زيارة الزعيمين للبنان ضمن مبادرة مشتركة تهدف الى احتواء التوتر الذي تصاعد في الاونة الاخيرة اثر الحديث عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الاتهام الى عناصر في حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.

واوضح الزعيم الدرزي ان "هذه القمة تركت انزعاجاً لدى البعض وخاصة ان الجهد السوري السعودي المشترك والجبار الذي ارسى (اتفاق) الطائف استطاع ان يخرج بنتائج ايجابية جداً من هذه القمة".

واضاف جنبلاط "كانت هناك محاولات دائمة لفصل لبنان عن سوريا، الخاصرة الاساسية، منذ عام 1982، وكان هناك اتفاق 17 ايار الذي اسقطناه بالدم والتضحيات المشتركة وأعدنا الامور الى التواصل الموضوعي والقومي والتاريخي، واليوم يحاولون مجدداً فصل لبنان عن سوريا عبر تحييده او عبر استخدام المحكمة الدولية الى غير مقاصدها".

وتوقع جنبلاط ان "يحاول الغرب استخدام لبنان والعراق لاضعاف الموقع السوري الرافض والممانع لمشاريع التسوية في المنطقة".

وكان جنبلاط قام في 31 آذار/مارس بزيارة الى دمشق كرست انهاء القطيعة بينه وبين النظام السوري والتي استمرت لسنوات، تلتها زيارة ثانية في 16 نيسان/ابريل الماضي.

وانتقل جنبلاط تدريجياً من العداء المطلق لسوريا الى مهادنتها ثم الى مصالحة مع دمشق.