الجيش الاسرائيلي يعود الى منطقة التوتر مع لبنان

مسجاف آم (اسرائيل) - من دوجلاس هاملتون
شجرة التوتر!

أعاد الجيش الاسرائيلي الاربعاء رافعة الى منطقة حدود متوترة مع لبنان لاستكمال مهمة لقطع الاشجار تسببت في اخطر اشتباك على الحدود بين البلدين منذ حرب 2006 .
وبعد يوم من مقتل جنديين لبنانيين وصحفي لبناني وضابط اسرائيلي كبير في اشتباك نادر بين الجيشين الاسرائيلي واللبناني بدت اسرائيل عازمة على ان تثبت ان ذلك لن يردعها عن العمل في المنطقة.
وقال ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو اسرائيل " نواصل العمل. لن يكون شرعيا اذا حاولوا التعطيل اليوم وسيكون علينا ان نرد".
ودعت الولايات المتحدة والامم المتحدة الجانبين الى ضبط النفس.
وحثت قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) أمس الجانبين على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" بعد واقعة الحدود.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بي.جي كرولي ان الولايات المتحدة "تشعر بقلق بالغ" ازاء العنف على الحدود اللبنانية الاسرائيلية وحث الجانبين على ممارسة "اقصى درجات ضبط النفس".
وقالت قوة الامم المتحدة الاربعاء ان الجنود الاسرائيليين كانوا يعملون على الجانب الاسرائيلي من "الخط الازرق" عندما وقع الاشتباك الحدودي.
وقال بيان نقلا عن المتحدث العسكري باسم اليونيفيل اللفتنانت كولونيل ناريش بهات "على اية حال تأكدت اليونيفيل من ان الاشجار التي كان يقطعها الجيش الاسرائيلي موجودة جنوبي الخط الازرق على الجانب الاسرائيلي".
ولم يشارك حزب الله المدعوم من ايران وسوريا والذي خاض حربا مع اسرائيل قبل اربع سنوات في تبادل اطلاق النار أمس.
وقدم كل من الجيشين اللبناني والاسرائيلي وصفا مختلفا للاحداث التي أدت الى وقوع الاشتباك.
وقال الجيش اللبناني في بيان ان دورية تابعة "للعدو الاسرائيلي" عبرت الخط الفني على الحدود ورغم ان قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان تدخلت لمحاولة منعها الا ان الدورية واصلت عبور الحدود.
وأضاف البيان ان قوة تابعة للجيش اللبناني تصدت لها باستخدام قذائف صاروخية وان اشتباكا وقع استخدمت فيه "قوات العدو" المدافع الرشاشة ونيران الدبابات مستهدفة مواقع للجيش ومنازل مدنيين مشيرا الى وقوع اصابات.
بينما قال الجيش الاسرائيلي ان الاشتباك بدأ بعد ان وصلت وحدة من سلاح مشاة الميكانيكا الى الحدود لتقليم شجرة تعترض أفرعها طريق أجهزة لكشف عمليات التسلل عبر الحدود.
وأضاف ان دبابة اسرائيلية تعرضت لاطلاق نار من قذيفة صاروخية وعندما أخطأتها القذيفة أطلقت الدبابة نيرانها فقتلت المجموعة التي تطلق القذائف الصاروخية.
وقالت اسرائيل ان جنودها كانوا يعملون داخل الاراضي الاسرائيلية وان الشجرة كانت تقع الى الجنوب من خط الحدود الذي رسمته الامم المتحدة بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 .
بينما قال لبنان ان الشجرة داخل اراضيه.
وذكر شهود اليوم ان الرافعة الاسرائيلية التي عادت الى الموقع تحت حراسة جنود اسرائيليين اقتلعت ثلاث شجرات.
وفي الوقت نفسه قامت قوات الجيش اللبناني المنتشرة على مبعدة من السياج وأيضا قوات اليونيفيل بتنظيم دوريات في قرية العديسة اللبنانية الحدودية.
وقال امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان حزبه لن يقف ساكتا في حال اي هجوم اسرائيلي جديد على الجيش اللبناني لكنه استبعد ان يقود حادث الامس الى صراع اوسع وقال "لا ارجح حصول حرب قريبة ... لكن نعم هناك ما يدعو الى القلق".