البحر يجاور أصيلة ويحتفي بكلمات حنا مينة

روائي البحر

أصيلة (المغرب) - منح منتدى أصيلة الثقافي الدولي الروائي السوري حنا مينة جائزة محمد زفزاف للرواية العربية تتويجاً لمجموع أعماله وتقديراً لإبداعاته التي طبعت عقوداً من زمن الرواية بشكل خاص والمشهد الأدبي العربي بشكل عام.
وأوضح محمد بن عيسى الأمين العام للمنتدى في كلمة خلال الحفل التتويجي الذي حضره نخبة من المفكرين العرب ويتواصل باختيار الامارات ضيف شرف أن هذه الجائزة تكرم أحد رموز الإبداع العربي وتحتفي بإنتاجه الروائي وقال: "إن ثمة أواصر خاصة ومشتركة بين الأديب السوري حنا مينة ومدينة أصيلة المغربية تتمثل في المكانة الخاصة التي يحظى بها البحر لديهما".
وأشار بن عيسى إلى العمق الإنساني للأديب مينة المتجلي في تجربته الحياتية الاستثنائية والبعد الثقافي الذي يطبع إنتاجه الروائي فضلاً عن أسلوبه المتميز والتزامه بالمواقف الفكرية الإنسانية ما يضفي على إنتاجه الروائي عمقا تأمليا وخصوبة فكرية عالية.
وأضاف بن عيسى أن الأديب مينة الذي حالت ظروفه الصحية دون الحضور لتسلم الجائزة هو من أهم الروائيين العرب الذين عاشوا البحر وافتتنوا به.
وكتب مينه نحو 40 عملا روائيا متميزا منها الشراع والعاصفة و نهاية رجل شجاع والشمس في يوم غائم والمصابيح الزرق وغيرها من الأعمال الأدبية التي جعلت منه أحد أكثر الروائيين العرب انتشاراً وأغزرهم عطاءً وتراكماً في النصوص الروائية.
وشكل الروائي مينة علامة فارقة في المشهد الأدبي العربي بالنظر لما تنضح به تجربته الروائية الرائدة من أبعاد جمالية ورمزية مضيئة ومؤثرة وخصوصا رواياته الممتعة عن عالم البحر بما تضمنته من عمق وصدق ومعاناة وفرح ومكاشفة وصراع ومغامرة وواقعية وحب الأمر الذي منحه دون منازع عدة القاب من قبيل روائي البحر و كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين.
يشار إلى أن جائزة محمد زفزاف للرواية العربية التي تبلغ قيمتها المادية عشرة آلاف دولار تمنح كل ثلاث سنوات بالتناوب مع جائزتي تشيكايا أوتامسي للشعر الإفريقي وبلند الحيدري للشعراء العرب الشباب وتقدمها مؤسسة منتدى أصيلة وتهدف إلى الاحتفاء بالفضاء الروائي العربي والتركيز على إسهاماته المميزة في مسيرة الثقافة الإنسانية.
وتعطي الجائزة الأولوية عند الاختيار للروائيين الذين يضعون إبداعهم في خدمة التعددية والتفاهم وتثبيت قيم الحرية والعدالة الإنسانية.