تفجيرات أوغندا: الصومال أصبح أولوية

مقديشو ـ من مصطفى حجي عبد النور
كمبالا البداية فقط

اصبحت معركة مقديشو من اولويات منطقة شرق افريقيا اثر الاعتداء المزدوج في كمبالا هذا الاسبوع، بعد ان طالبت اوغندا بدعم اكبر من الدول المجاورة لمحاربة حركة الشباب الصومالية التي توعدت بشن هجمات جديدة.

ويعتبر الاعتداء المزدوج في كمبالا الذي اوقع ما لا يقل عن 73 قتيلاً في مطعمين كانا ينقلان الاحد المباراة النهائية لكأس العالم، الاكثر دموية في شرق افريقيا منذ الاعتداءين ضد السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام في 1998.

وتعتبر تفجيرات كمبالا خصوصاً اول عملية نوعية للاسلاميين الصوماليين خارج حدود الصومال في اطار اعلانهم الانضمام الى الجهاد في العالم وولائهم الى القاعدة.

ومن خلال تنفيذهم عملية في كمبالا، نفذ الاسلاميون الصوماليون تهديداتهم الاخيرة بالرد على مشاركة الجيش الاوغندي في قوة السلام الافريقية في الصومال.

والخميس، توعد قائد المتمردين الشباب محمد عبدي غوداني مجدداً بشن هجمات جديدة، وقال في رسالة صوتية بثتها اذاعات صومالية عدة ان "ما حصل في كمبالا ليس سوى بداية".

وطالب رئيس الصومال شريف شيخ احمد الجمعة بدعم دولي اكبر لبلاده بعد اعتداء كمبالا المزدوج.

وقال شريف شيخ احمد الذي تسيطر قواته على جزء من العاصمة الصومالية مقديشو، ان "الصومال لم تكن في مثل هذا الوضع الحرج، والمتمردون المسلحون الذين يهددون مواطنينا، وسعوا نطاق عملياتهم خارج البلاد".

واضاف ان "المجتمع الدولي لم يفعل ما يكفي حتى الان من اجل استقرار الصومال لكننا نأمل الان ان يساعدنا في حل المشكلة".

واوغندا هي حتى اليوم المساهم الاكبر في قوة السلام في الصومال بنحو 3500 جندي، فيما تشارك بوروندي بنحو 2500 عنصر.

وتشكل القوة الافريقية اخر درع في مقديشو لحماية الحكومة الانتقالية الصومالية في مواجهة الهجمات المتكررة للمتمردين الشباب الذين يسيطرون على القسم الاكبر من وسط وجنوب الصومال وتوعدوا بالاطاحة بالرئيس شريف شيخ احمد، الاسلامي المعتدل الذي انتخب في كانون الثاني/يناير 2009.

وتتهم حركة الشباب بانتظام القوة الافريقية بالتسبب بمقتل الاف المدنيين نتيجة عمليات القصف "العشوائي" رداً على هجمات المتمردين.

وان كان هدف حركة الشباب من الاعتداء المزدوج في كمبالا حمل اوغندا على سحب جنودها من الصومال، اعلنت اوغندا استعدادها لتعزيز وحداتها في قوة الاتحاد الافريقي في الصومال.

ومطلع تموز/يوليو، اعلنت الدول الست في شرق افريقيا الاعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" نيتها ارسال الفي جندي اضافي لتعزيز القوة الافريقية في الصومال.

واعربت اوغندا عن استعدادها لتأمين عديد هذه القوات في حين دعت الدول المجاورة الى تقديم المزيد من الدعم.

وقال المتحدث باسم الجيش الاوغندي اللفتنانت كولونيل فيليكس كولاييغي الخميس "نحن قادرون على تأمين القوة المطلوبة، اذا لم تستطع الدول الاخرى القيام بذلك".

واضاف "علي القول رغم ذلك ان من الملائم ان تساهم دول اخرى" في تعزيز القوة الافريقية.

واعلنت اثيوبيا التي دعا رئيس وزرائها ميليس زيناوي الخميس الى "القضاء التام" على حركة الشباب، انها لا تنوي اعادة نشر قواتها على الاراضي الصومالية في حين لم تشر كينيا يوما الى استعدادها للمشاركة في هذه القوة.

وسيكون الوضع في الصومال والتهديد الاقليمي الذي يمثله المتمردون الشباب في صلب مناقشات قمة رؤساء الدول الـ53 الاعضاء في الاتحاد الافريقي والمقررة بين 25 و27 تموز/يوليو في كمبالا.

ولهذه المناسبة سيطالب الرئيس موسيفيني مجدداً بتفويض جديد اكثر هجومية للقوة الافريقية "للقضاء على متمردي حركة الشباب" في مقديشو.