نيويورك تايمز: شهرام أميري عميل قديم لواشنطن

الوجه المزدوج

واشنطن - نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العالم النووي الايراني شهرام أميري الذي يقول إن عملاء أميركيين خطفوه قبل عام عمل مخبرا لوكالة المخابرات المركزية الامريكية في إيران لعدة سنوات.
وعاد أميري إلى طهران في وقت مبكر الخميس وقال إنه تعرض لضغوط حتى يكذب بشأن البرنامج النووي الايراني.
ونفت واشنطن أن تكون قد خطفت أميري وأصرت على أنه عاش حرا في الولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين قالوا إن العالم هو الذي أبلغ ضباط المخابرات الاميركية كيف أصبحت جامعة في طهران المقر السري لجهود إيران النووية.
ونقل عن المسؤولين قولهم إنه بينما كان أميري لا يزال في طهران كان أيضا أحد مصادر التقييم القومي المخابراتي الاميركي لبرنامج الاسلحة المشتبه به لايران الذي نشر عام 2007 وثار حوله جدل كبير.
وأفادت الصحيفة بأن مسؤولا قال إن أميري قدم معلومات "مهمة وأصلية" عن نواح سرية في البرنامج النووي لبلاده.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين يشعرون بالإحراج لأن أميري ترك برنامجاً وعده بهوية جديدة وتعويضات تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار، غير أنه لن يتمكن من الحصول عليها الآن بسبب العقوبات المفروضة على إيران.
وقال المسؤولون الاميركيون للصحيفة إن أميري زار السعودية في فترة من فترات عمله كمخبر سري لواشنطن وذلك حتى ترتب وكالة المخابرات المركزية الاميركية خروجه من هناك.
ووصل أميري في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة واستقر في ولاية أريزونا.
وقالت الصحيفة الامريكية إنه ليس من الواضح إن كان قد حاول أن يجلب زوجته وابنه معه إلى أميركا.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت الخميس ان العالم الايراني شهرام اميري الذي يؤكد انه خطف من قبل عملاء اميركيين العام الماضي حصل على خمسة ملايين دولار من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) لتقديم معلومات عن البرنامج النووي الايراني.
وقالت "واشنطن بوست" ان اميري "ليس مجبرا على اعادة الاموال لكنه قد لا يتمكن من الوصول اليها بعدما قطع تعاونه مع وكالة الاستخبارات المركزية وفق ما وصفه مسؤولون اميركيون، وعاد الى ايران فجأة".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم انه قد يكون غادر الولايات المتحدة وعاد الى ايران "خوفا من ان تؤذي حكومة طهران عائلته".
وقال مسؤول اميركي للصحيفة ان "كل ما حصل عليه (ماليا) بعيد عن متناول يده بفضل العقوبات المالية المفروضة على ايران".
واضاف "لقد رحل لكنه لم يأخذ المال. معلوماته في حوزتنا وهو في حوزة الايرانيين".
لكن المسؤول نفسه قال ان خسارة الولايات المتحدة لاميري قد يكلفها غاليا على صعيد الاستخبارات.
وقال ان "الدعم (المالي) مرتبط بما فعله الشخص بما في ذلك كيف تم التأكد من صحة معلوماتهم بمرور الوقت"، مؤكدا "نحن لا نعطي شيئا مقال لا شىء.