اوباما يشيد بـ'عزم' اليمن على التصدي للارهاب

متى يفي الغرب بوعود المساعدات؟

واشنطن - اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس بـ"عزم" اليمن على التصدي للارهاب، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره اليمني علي عبد الله صالح، حسب ما اعلن البيت الابيض.
وقال المصدر ان "الرئيس اشاد بعزم اليمن على مواجهة التهديدات الارهابية على الشعب اليمني واقر بالتضحيات التي تقدمها القوات اليمنية التي تساهم في هذه الجهود".
واوضح ان الرئيسين "بحثا التهديد المتواصل من قبل القاعدة في الخليج العربي والمساعدة الدولية لليمن في الجهود التي يبذلها لمحاربة الارهاب".
واضاف البيت الابيض ان الرئيس اوباما "دافع خلال الاتصال مع نظيره اليمني، عن فكرة حوار وطني في اليمن وعلى ان يبحث فيه الاقتصاد والسياسة ومسألة حقوق الانسان".
من جهتها، ذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) ان الرئيس اوباما اكد لصالح ان السلطات الاميركية تدرس اوضاع المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو وارسالهم الى اليمن لاعادة تأهيلهم.
وقالت الرئاسة الاميركية في بيان حول المحادثة ان اوباما وصالح اشارا في اتصالهما الى ان تنظيم القاعدة "ما زال يشكل تهديدا" لليمن على الرغم من التزام الحكومة ملاحقة المتطرفين.
واضافت ان "الرئيس اوباما اشاد بتصميم اليمن على التصدي للتهديد الارهابي الذي يواجهه الشعب اليمني واعترف بتضحيات القوات اليمنية التي تقوم بهذا الجهد".
وتابعت ان الرئيسين اليمني والاميركي "ناقشا استمرار تهديد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والمساعدة الدولية لليمن لدعم جهوده لمكافحة الارهاب".
وجاء الاتصال الهاتفي بين اوباما والرئيس اليمني بعد يوم واحد من هجوم شنه مسلحون ملثمون الاربعاء على مقري الامن والمخابرات في زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين جنوب اليمن.
وادى الهجوم الذي نسب الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، الى سقوط خمسة قتلى على الاقل بعد ثلاثة اسابيع من عملية للقاعدة على مبنى المخابرات في عدن (جنوب).
ويعتقد ان المتطرفين يعودون الى التجمع في اليمن الذي يتحدر منه بن لادن اصلا وشهد هجمات تبناها الجهاديون على بعثات اجنبية ومواقع سياحية او نفطية.
وكثفت الحكومة اليمنية جهودها للتصدي للارهاب خصوصا بعد محاولة الاعتداء التي قام بها نيجيري في الخامسة والعشرين من عمره على طائرة مدنية اميركية، يعتقد انه تدرب في اليمن.
وقبل هذه المحاولة، قتل في غارة للطيران اليمني 34 شخصا يعتقد انهم من ناشطي القاعدة في 17 كانون الاول/ديسمبر في معسكر للتدريب، حسبما ذكرت السلطات اليمنية.
كما قتل 34 آخرون في غارة جوية اخرى في 24 كانون الاول/ديسمبر.
وقال اوباما في مقابلة مع شبكة )ان بي سي( تم بثها الخميس "انهم يتعاونون"، مشيرا بذلك الى السلطات اليمنية.
واضاف "انها منطقة صعبة في العالم لكننا نقوم ببناء قدرات على العمل معهم للتأكد من اننا لا نهمل ذلك بينما نواصل الضغط (على تنظيم القاعدة) بين افغانستان وباكستان".
واكد اوباما للشبكة التلفزيونية ان تنظيم القاعدة يبقى "خطرا" في اليمن وعزز قوته في مناطق عدة لان الشبكة تقلص وجودها في المناطق الاخرى.
واضاف "حققنا في الواقع نجاحا في لجم القاعدة في المناطق الحدودية بين افغانستان وباكستان"، مؤكدا انه "من الصعب عليهم شن عمليات كبيرة وعلينا الابقاء على الضغط عليهم".
الا انه حذر من ان "عددا من الاشخاص يسافرون الى اليمن ويتم تجنيدهم ثم ارسالهم الى الغرب".
وقد دعا زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ناصر الوحيشي "المسلمين في الغرب" الى شن هجمات "دفاعا عن النبي محمد".
وفي مقابلة نشرتها مجلة "اينسباير" الالكترونية التي تصدرها "مؤسسة الملاحم" التي تتولى الانشطة الاعلامية لتنظيم قاعدة الجهاد، قال الوحيشي "نصيحتي الى اخواني المسلمين في الغرب هي بالتسلح وتعلم القتال".
واشاد بالاميركي نضال حسن الذي قتل 13 جنديا في قاعدة فورت هود العسكرية العام الماضي وبالنيجيري فاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة اميركية يوم عيد الميلاد في العام 2009. وقال ان "الاخوة المسلمين في الغرب يقيمون في امكنة يمكنهم منها تكبيد العدو خسائر كبيرة".
وتابع "من اجل الدفاع عن رسالة الله، لا تكفي المشاركة في تظاهرات لان هذه الوسائل لن توقف الغرب. الوسائل الملائمة هي العبوات الناسفة والارواح المستعدة للتضحية".
ويواجه اليمن ايضا ازمة اقتصادية وحركة انفصالية في الجنوب وتمردا شيعيا في الشمال.
وفي صنعاء، قالت وكالة الانباء اليمنية ان الرئيس صالح طالب مجددا بتسليم اليمن "كافة المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو مع ملفاتهم"، مؤكدا ان السلطات اليمنية "ستتخذ كل الاجراءات القانونية بموجب هذه الملفات واعادة تأهيهم".
واضافت ان الرئيس الاميركي اكد ان "ادارته تدرس اوضاع المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو وعملية ارسالهم الى اليمن لاعادة تأهيلهم مشيرا الى انه سيتم اطلاق سرح احد المعتقلين هذا الاسبوع".
من جهة اخرى، قال البيت الابيض ان اوباما اكد في اتصاله الهاتفي مع علي عبد الله صالح دعمه لحوار وطني "شامل" في اليمن حول القضايا الاقتصادية والسياسية وحقوق الانسان.
واضاف انهما بحثا في "الدعم الاميركي والدولي لسياسات من اجل مواجهة تحديات اليمن السياسية والاقتصادية، تشمل مجموعة اصدقاء اليمن".
من جهتها، قالت سبأ ان اوباما "جدد التأكيد على دعم ومساندة الولايات المتحدة لامن واستقرار اليمن".
واضافت ان اوباما اكد انه "على تواصل مع شركاء التنمية في اليمن (...) لحشد الجهود الدولية لدعم اقتصاده وبما يساعده على تجاوز الصعوبات والمعوقات ومن اجل ترسيخ امنه واستقراره وتعزيز جهوده الامنية في مكافحة الارهاب.