'بي بي' تتمكن للمرة الاولى من وقف التسرب النفطي

كارثة بيئية

ارليون الجديدة (الولايات المتحدة الاميركية) - اعلنت الشركة النفطية البريطانية بريتش بتروليوم "بي بي" انها توصلت الخميس الى وقف تسرب النفط وللمرة الاولى منذ حوالى ثلاثة اشهر في خليج المكسيك، خلال اختبار هام هدف لقياس مقاومة البئر المتضرر قبل وقف التسرب نهائيا.
وقال نائب رئيس "بي بي" كانت ولز "انه امر جيد ان نرى ان النفط لم يعد يتسرب الى خليج المكسيك (..) هذا مؤشر جيد"، لكنه حذر قائلا "لقد بدأنا التجربة للتو" ومن المبكر جدا تقرير ان كان البئر سد نهائيا.
وبدأت "بي بي" الخميس تجربة حاسمة لاختبار مدى مقاومة بئر النفط الذي كان وراء اسوأ بقعة نفطية في الولايات المتحدة التي انطلقت مع الانفجار الذي وقع في 20 نيسان/ابريل ثم غرق منصة ديب ووتر هورايزن في 22 نيسان/ابريل قبالة شواطىء لويزيانا (جنوب).
ويتعين التثبت من العملية من خلال قياس الضغط وما اذا كان من الممكن سد البئر بلا مخاطر من حدوث عمليات تسرب جديدة في الغطاء الموضوع على عمق اربعة كيلومترات تحت الارض.
واوضح ولز ان تسرب النفط توقف مع اقفال اخر صمام عند الساعة 19,25 ت غ من مساء الخميس ولكن مهندسي الشركة ما زالوا حذرين وهم يعملون على رصد اي تسرب محتمل.
والغاية من الاختبار تحديد ما اذا كان الغطاء الجديد العملاق الذي وضع الاثنين لسد موضع التسرب سيكون عمليا. ويفترض بهذا الغطاء الجديد استعادة كافة كميات النفط التي كانت تتسرب من البئر او بحسب سينارو آخر انهاء البقعة النفطية.
وكانت شركة بي بي قالت قبل ذلك ان "اختبار مقاومة البئر ام سي 252 بدأت الخميس" مضيفة ان "الاختبار سيستمر على الاقل لمدة 6 ساعات ويمكن ان يمتد الى 48 ساعة".
وكان اكتشاف تسرب اثناء عمليات التحضير التي تسبق اطلاق الاختبار ليلا ادى الى تأجيله.
وعوض غطاء جديد غطاء سابقا سحب السبت كان يجمع نحو 25 الف برميل يوميا من الكمية المتسربة يوميا والتي تتراوح بين 35 الفا و60 الف برميل.
وتؤكد الشركة البريطانية ان هذا الغطاء الجديد لم يسبق ان استخدم ابدا "في هذا العمق وفي مثل هذه الظروف".
واعرب العالم الاميركي ميشيو كاكو الخميس عن "تفاؤله". وقال "يمكننا رؤية ضوء في نهاية النفق" مضيفا "اذا كانت البقعة النفطية دراما من ثلاثة فصول فنحن في المشهد الاخير من الفصل الثالث".
واذا تعذر سد البئر نهائيا بمساعدة الغطاء فان بي بي تعتزم البدء في مستهل آب/اغسطس حفر بئرين للتصريف بهدف الوقف النهائي للتسرب النفطي.
وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الثلاثاء كميات النفط التي تسربت الى خليج المكسيك بسبب هذه الكارثة بما بين 2,3 و4,5 ملايين برميل.
وللمقارنة فان هذه الكمية هي اكثر بما بين 58 و112 مرة من كميات النفط التي تسربت للبحر لدى غرق اكسون فالديز في الاسكا العام 1989.
وقفزت اسهم بي بي الخميس في بورصة نيويورك. وانهى سهم الشركة التعاملات مرتفعا بنسبة 7,57 بالمئة عند 38,92 دولارا. وكان سعر سهم الشركة تراجع منذ بداية هذه الكارثة البيئية.