الحكومة المصرية تمنع البرادعي من دخول الجامعة

القاهرة ـ من ايهاب سلطان
حجة السلطات: الجامعة للعلم وليس للسياسة

بدأت الحكومة المصرية حملة تعتيم إعلامي ضد محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الذرية، وأحد الأسماء التي طرحت نفسها مؤخراّ بالشارع السياسي كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات القادمة.

وبدأت حملة التعتيم بمنع البرادعي من الظهور في القنوات الفضائية، حيث أعطت وزارة الإعلام تعليمات مشددة للقنوات التلفزيونية الحكومية والخاصة بمنع البرادعي من الظهور في برامجها، والحديث عن حلول عملية لأزمات المصريين، وانتقاد سياسة الحكومة.

وصعدت الحكومة من حملتها، حيث كشف هاني هلال وزير التعليم العالي عن نيته بمنع البرادعي من لقاء طلاب الجامعات، وإشعال حماسهم ضد سياسة الحكومة، حيث قال "لن أسمح لمحمد البرادعي بدخول الحرم الجامعي، واللقاء بالطلاب، وممارسة أي نشاط سياسي".

وأضاف خلال لقائه بطلاب جامعة الإسكندرية "أن الحرم الجامعي هو مكان لتلقي العلم، وليس لممارسة أي عمل سياسي أو حزبي".

وكانت الحكومة ضيقت الخناق على البرادعي لمنعه من استخراج توكيلات من المواطنين لإجبار الرئيس حسني مبارك على تعديل الدستور بما يسمح للمرشحين المستقلين من خوض الانتخابات الرئاسية، حيث أعطت وزارة العدل تعليمات لمكاتب الشهر العقاري بأنحاء الجمهورية بمنع إصدار توكيلات خاصة بتعديل الدستور.

ورفض الشهر العقاري بالإسكندرية استخرج توكيلات لتفويض البرادعي بتعديل الدستور الأمر الذي دفع أنصار البرادعي للجوء إلى القضاء لإجبار وزارة العدل على إصدار توكيلات للمواطنين.

وأصدرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حكماّ يلزم وزارة العدل بإصدار توكيلات للمواطنين الراغبين بتفويض البرادعي بالمطالبة بتعديل الدستور المصري.

وقال البرادعي "أنه مستعد لخوض انتخابات الرئاسة العام المقبل في مواجهة الرئيس حسني مبارك إذا ما تم تعديل الدستور، وأتيح له الترشح كمستقل، خاصة وأن النتيجة ليست محسومة سلفاّ لصالح الرئيس المصري".

وأكد البرادعي في تصريحات نقلتها الصحف المصرية "انه مستعد لخوض الانتخابات الرئاسية إذا طلب منه الشعب ذلك بغض النظر عمن سيكون أمامه".

ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة أن يكون عضوا في هيئة قيادية لأحد الأحزاب الرسمية قبل عام على الأقل من الانتخابات على أن يكون مضى على تأسيس هذا الحزب خمس سنوات.